أشعر بالبرد .

majeeeed

 

 أشعر بالبرد ، و أيَّ بردٍ أخذني إليكِ بهذه الليلة لتكتمل ملامحي التي تفتقدكِ ؟

أبحثُ عن معطفكِ لأختبئ بدفءٍ يختزل سنيني ، و لأبثَّ بأوردتي دماءً جديدة تجّدد عشقي لرحابكِ ، أفّتش عنكِ بكل زاوية عَبرت بها رُوحكِ ، و أتأمل خطواتكِ لعّلي أجد مفتاحاً يقودني إلى النُور الذي يُرفرف بين جناحيكِ ..

أتري بحار الدنيا و أنهارها ؟ و أزهار الغابات و أشجارها ؟ و مياه الحقول و وصفاءها ؟ إني أجدها بين عينيكِ وطناً يدهشُ فتنتي ، و قِبلةً تأخذ بإحساسي و آهاتي إلى حيثُ ينبض فُؤادكِ ، لأسكن بمنبعكِ مواطناً يطمع بثروة وطنكِ ، و جائعاً يشتهي ثماركِ المنسدلة بجِنان مملكتكِ التي أسعى لتوحيدها ذات يوم ..

سأنتشل الدفء من كلماتي ، و أكتبكِ اليوم كأمنية لا أبغي سِواها . أريدكِ همساً لا يُفارق سمعي ، و بصراً لا يطّوق إلا رياضي ، و كلمةً لا تملئ إلا فراغاتي ، و صيفاً لا يلتحف إلا شتائي ، و ربيعاً لا يُزهر إلا خريفي ..

ستُصبح دُنياي خلف ضوءك ، و سأمكث بسنى شفتيكِ قُبلةً حُّرمت على نساء الأرض قاطبةً ، سأكون قلادتكِ التي تُزّين أنوثتكِ ، و سواركِ الملتف حول خاصرة أيامكِ ، و حياتكِ التي تحيا من أجلكِ و لأجلكِ ..

تهاتني على أرضي حبيبتي ،
و عانقي دفئها الذي أحَّب سماؤكِ .
وحّلقي بأفقي الكبير حمامةً و ارزقيني هديلاً يكسي شجون سُؤالي ..

كتب بواسطة ماجدالرابط الثابتالتعليقات (5)اكتب تعليق »

شارع برايندلي ( 6 )

شهر ابريل عام 91 م

حملت حقيبتي على ظهري ، و أخذت بشق طريقي إلى المنزل على درّاجتي بعد ساعاتٍ جامعية رتيبة لهذا اليوم . منذ مدّة طويلة لم اشتهي قدوم إجازة نهاية الأسبوع لأنعم بالراحة ، و لأمارس بعض الشغب مع أصدقائي و صديقاتي بمُدن الألعاب الترفيهية التي لا تنتهي في لندن . دلفتُ إلى المنزل و قُمت بتعليق حقيبتي لأتلقّى ترحيباً كبيراً بقدر حبي لوالدتي مونيكا .

- كيف كان يومك بالجامعة يا بُني ؟

حضنتها بقوّة و أنا أرّدد كلمات الاشتياق لها ..

- كان جميلاً يا أمي ، كجمالي حين أكون بين أحضانك ..

أمي ، كم أحب أن أرى صُورتي في عينيها ، إنها مرآة حُبٍ طبيعية تنشأ من تكّون دموعها حين تشتاق إلي ، كيف لا و هي التي اعتنت بصُراخي المزعج حين كنتُ طفلاً و غدوت اليوم ناضجاً مُتحدثاً بفضلها و كرمها عّلي . هي تُؤدي دور الأب و الأم بآنٍ واحد ، أبي الذي غادر مع قوّات التحالف لتحرير الكويت ، و انقطعت أخباره تماماً و لا نعلم ماذا حصل له ، هل هو ميت الآن ؟ أم أنه يتعّرض لتعذيبٍ يُنهك جسده من قِبل العراقيين ؟ كم أشعر بثِقل فقده على قلب أمي و قلبي ، إني أشعر بمسؤولية المنزل الآن ، و أستشعر ألآم انتظارها على عتبات الليل الطويل . أُدرك جيداً أن الليل وحده لا يأتي بالأمنيات مهمّا علقنا آمالنا بنهاياته ، و لن تستطيع الشمس جلبها لنا و إن تأرجحت أنظارنا بنُورها في آنٍ واحد .

لقد اتفقنا أخيراً أنا و كريستينا بالجامعة على أن نذهب إلى مدينة الألعاب مساءً ، تمنيت كثيراً بأن أراها خارج الإطار الجامعي و كيف سيبدو شكلها دُون معطفها الفيزيائي الأبيض ، كيف ستكون تسريحة شعرها و ماذا سترتدي من ملابس نسائية فاتنة ؟ لقد صارحتها بعد الاتفاق بأني سأطبق قانون نيوتن الثالث بحذافيره في حال وجدت فعلاً يستحق ردّة فعلي تجاهها ، و حينها أكتفت بابتسامة خجولة ، و لم تكن جادة بما يُرضى غروري تجاه ما صارحتها به ..

( في العاشرة من مساء هذا اليوم )

- أين أنتِ يا كريستي ؟
- لنلتقي في شارع ويستبورن بعد 10 دقائق من الآن ، سأكون هنالك ..

وُجودي في لندن ، يعني وجودي في قلب أكبر صخب عالمي بشري ، أشعر بصعوبة القيادة وسط هذا الزحام في ويستبورن ، لندن تعج بضجيج كل قارة من قارات العالم ، فما أكثر الآسيويين و الأفريقيين بها ، إنهم يتلقون معاملة جيدة تكفي لأن يجعلوا من لندن مُستقراً لهم ، و وطناً يرزقهم بحياةٍ كريمة بعيداً عن الفساد الآسيوي و الفقر الأفريقي ، فآسيا الثريّة بالغالب تُعاني من تضخّم معدة كل مسؤول يقبع تحت سقف الحاكم ليتناول فضلاته التي توّفر له و لأحفاد أحفاده الحياة ، و يتشكّل الفقر الأفريقي من تجاهل الراعي لرعيته بحثاً عن رضا أوروبي أمريكي يوّفر الحماية اللازمة لاستمرار أنظمتهم على ذات السياق لأطول وقت ممكن تحت غطاءٍ يراه المواطن جميلاً و يراه الآخرون مجّرد قذارة ..

و أخيراً ، أنا بالشارع الذي سأقِل به كريستي لنذهب إلى ما خطّطنا له ، توقفت بجوار مطعم ايطالي يقّدم اسباغيتي ساخنة ، و متجر لبيع المجوهرات الثمينة . في أثناء انتظاري راودتني فكرة شراء سوار ذهبي يتزّين بيدي كريستينا ، سأبدو لطيفاً إن فاجأتها بهدية غير متوقعة لهذا اليوم ..

ركضت تجاه المتجر لأشتريه قبل قدومها .. و في لحظة دخولي له ، كنتُ بالكاد أقوم بتجميع كلماتي من التعب ..

- مرحباً ، أبحث عن سوار ذهبي يليق بفتاة جميلة و بسعر معقول يا صديقي ..

انتظرت لدقيقة حتى عاد ، و عرض عليّ مجموعة كبيرة و قُمت بالإشارة على سوارٍ منها ..

- تبلغ قيمته 75 باوند ..
- جميل ، خذ المبلغ و أعطني إياه ..
- ألا تُريد تغليفه ؟

التقطت السوار و ركضت ، و قُلت له بأثناء ركضي ..

- شُكراً لا أريد ذلك فأنا على عجلة من أمري ..

عُدت إلى الشارع لأتفاجئ بوجودها قُرب مركبتي ، و في هذه اللحظة قُمت بإخفاء السوار بخفّة في جيب بنطالي ليُصبح موارياً عنها ..

- أنا هنا يا كريستي ، عذراً كنت أبحث عنكِ بالجانب الآخر من الشارع ..
- لا بأس يا صديقي ، هيا لنذهب سوياً في مركبتي ..
- و ماذا عن مركبتي ؟
- دعها هنا ، نريد أن نستمتع سوياً و نبقى بجوار بعضنا لأطول وقت ممكن بدلاً من لحاقك بنا بسيارتك ..
- حسناً ، انتظريني حتى أقوم بإطفاء مُحركها ..

يبدو أنها سعيدة لحُسن حظي ، سأحاول أن أصطاد ودّها وسط هذا الاكتظاظ البشري ..

قُمت بإطفاء محّرك المركبة، و ذهبت إلى الباب المجاور لها لأقوم بفتحه ، و حين فتحته وجدتُ رجلاً بجوارها ! ماذا يحدث بالضبط ؟ فأنا لم أره بسبب العازل الأسود على الزجاج … !

- تعال إلى هذا المقعد خلفي يا جاكي ..

دلفت و كُلي دهشة ، من هذا الرجل الذي يجلس بجوارها ؟ و من هذه الفتاة الجميلة التي تجلس بجواري ؟

- مرحباً بكم ..
- أهلاً و سهلاً بك يا جاك ، سُررت برؤيتك ..

ألقيتُ التحيّة بحرارة ، و داخلي ما زال مجّمداً يبحث عن حرارة جواب ليستفيق من حاله ، و بدأت حينها كريستي بالحديث وسط موسيقى البوب و صيحات جاكسون …

- لأعّرفك على الموجودين جاكي . ستيف ، جاري القديم قبل أن ينتقل إلى مانشستر لإكمال دراساته العُليا ، و آشلي التي أتت برفقته ، صديقة ستيف و جارته الحالية في مانشستر ، ألا ترى ماذا تصنع الصُدفة ؟

دخل الجميع بأجواء ضاحكة رغم إحباطي الشديد مما أنا به ، لماذا لم تأتي كريستي لوحدها معي ؟ تباً لغبائها ..

لم أكن سعيداً بالمعنى التام  ، ماذا تقصد بالضبط من إتيانها بشخصين لم أرهما من قبل ؟ هل تلعب الصدفة دورها بالموضوع أم أنها تتعّمد ذلك لكي تتجنب الاحتكاك المباشر بي ؟ مزاجيتها المتقلبة تُؤيد و تُرّجح كفة تعّمدها لهذا الأمر و لا أعلم لماذا تحديداً ! هل لأني لا أستحق ودها ؟ أم أنها لا تتودد للرجال إجمالاً كما أراها بالحرم الجامعي ؟ إنها أنثى تتّخذ من الانطواء وسيلة لتُمارس طُقوسها الخاصة ، فهي تُدخن بشراهة و تشرب بإسراف في النوادي الليلة المترامية على أطراف لندن ، ولا تكترث بما يدور حولها ، هي تسعى لإسعاد نفسها في المقام الأول ثم يأتوا الناس بعد ذلك من ضمن حساباتها .

وصلنا إلى الملاهي ..
و تفّرقنا جميعاً عن بعضنا البعض لمدة ساعة تقريباً ..

و بينما كنتُ أشاهد الفتيّة و هم يلعبون ، شعرت بلمسة إصبع نحيل ينقر كتفي كطائر صغير ..
- لماذا أنت وحدك يا جاك ؟
- لا شيء يا آشلي . أنا سعيد حقاً ، تأملي الأطفال و هم يلهون ، منظرهم رائع ..
- …..
- أين كريستينا و ستيف ؟
- بالجوار ، يلعبون ألعاباً خطرة و تستهلك الكثير من الوقت . هل تشاركني العشاء ؟
- سأكون سعيداً بذلك ..

بحثنا أنا و آشلي عن مطعم لنسد رمق جوعنا ، و بينما نسير في أرجاء هذه الملاهي ، كنّا نقوم بالتعليق على صُراخ الأطفال و الضجيج المصاحب لهم أثناء اللعب حتى وجدنا مطعماً جيداً يقّدم الوجبات السريعة ..

جلسنا على طاولة مستديرة ، و استمرينا بالضحك سوياً و تبادل أحاديث الماضي و علاقتنا بالمُدن الترفيهية قبل قُدوم العشاء . أخبرتها بأن طفولتي لم تكن مُشبعة للشقي الذي يسكن بداخلي ، فقد كنّا نعاني من تفّكك أسري و مشاكل كثيرة لا تنتهي ، كان أبي كثير الخروج من المنزل ولا يعود إلا بساعاتٍ متأخرة من بداية اليوم ، و أمي التي تُعاني من أمراض بالقلب و الدماغ مما يسّبب لها أزمات صحية تؤلمني كثيراً ..

كانت تتأمل كلامي بحسرة ، و قالت ..

- والدي متوفي ، و نحن نعيش على الأرباح التي تنتجها لنا شركتنا التي تركها لنا قبل مماته ، هل سمعت من قبل عن شركة تايلر ؟
- لم أسمع بها من قبل ..
- هي شركة مُنتجات غذائية على مستوى بريطانيا ، و لكننا أصبحنا نهاب الإفلاس فتسقط الشركة ، لا يوجد هنالك أي مصدر نعيش به سواها . حتى والدتي تركت أكاديمية التدريس لتسعى وراء ثروتنا بكل ما تملك من جُهد ..

بدأ صوتها بالانحراف عن مساره الطبيعي .. و أضافت ..

- أخاف كثيراً من المستقبل يا جاك ..

أمسكت يدها بقوّة .. و قُلت لها بصوت ذو ملامح بريئة ..

- جميعنا نخاف منه يا آشلي ، يجب أن نفعل ما بوسعنا فقط و لنترك الساعات القادمة و شأنها .

بعد دقائق من الصمت ، وصل الطعام و طلب النادل أجره ، ست قطع دجاج ، كل قطعة بقيمة ثلاث باوندات ، طلبت من آشلي أن تحسب المبلغ الإجمالي و لكنها أكتفت بالضحك الخجول ، ابتسمتُ و أخرجت له المبلغ المطلوب و قلت لها وسط ضحكات متبادلة فيما بيننا ..

- ما علاقتك بالرياضيات ؟

غطّت عيناها بيديها و قالت ..

- صفر ..

سحبت يديها من عينيها ، و قُمت بتعليمها جدول الضرب عن طريق أصابعها ..

- على الطاولة الآن ست قطع دجاج ، و مبلغ كل قطعة ثلاث باوندات . هذه ثلاث أصابع تمّثل ثمن قطعة ، و هذه ثلاث أصابع أخرى تمّثل ثمن قطعتين ، و هذه ثلاث أصابع أيضاً تمثل قيمة القطعة الثالثة ..

بدأت بالضحك لأنه لم يتبقّى سوى إصبع واحد بيدها ، و حينها اضطررت لضم يدي ليديها لنمثل ثمن القطع المتبقيّة ..

- و هذا ثمن القطعة الرابعة بالاشتراك بين إصبعين مني و إصبعا منكِ ، و هذا ثمن الخامسة و هذا ثمن السادسة . الآن قومي بعّد كلّ الأصابع المضمومة على بعضها ؟

نظرت إلى وضع أيدينا بخجل و قالت ..

- 18 باوند ..
- رائع ، يجب أن اختبركِ لأتأكد من وصول المعلومة جيداً ..
- لقد برد الدجاج جاكي .. !
- سؤال فقط و بعدها نبدأ الأكل .. ماذا لو لدينا أربع قطع ، ثمن القطعة باوندين ؟

فرَدت يديها على الطاولة و بدأت بالحساب ، و قالت بعد بُرهة من التفكير ..

- 8 ياوندات أليس كذلك ؟
- و ماذا عن هذين الإصبعين اللذين لم تضميها مع البقيّة ؟
- لا شأن لهما ، كالإصبعين اللذين تفاديتهما قبل قليل ..
- رائع رائع ..

تناولنا الطعام على أنغام موسيقى هادئة بداخل المطعم . آشلي متجاوبة تماماً مع حديثي و تتزحلق معي من منحدر لآخر بطريقة سلسة جداً ، و نُعاود التسلق إلى قمّة حديثٍ آخر دون كلل ولا ملل . رنّ هاتفها المحمول …

- سنأتي حالاً ..

قُلت لها ..

- من المتصل ؟
- ستيف و كريستي ، يريدوننا أن نأتي لنذهب ..
- قبل أن نذهب ، أريد أن أهديكِ شيئاً ..
- … ؟

أخرجت السوار من جيب بنطالي ، و وضعته على يدي آشلي وسط ترقبها للموقف ..

- لا أستحق هذا يا جاك ..
- هو لكِ ، اقبليه فقط ، و هذا رقم هاتفي ، قد نلتقي يوماً يا آشلي ..
- سأحفظه بالتأكيد ، و سأتصل يوماً ما بك ..

نهضنا و ذهبنا إلى المركبة بعد سهرة ممتعة غير متوقعة ، و أعادتني كريستي إلى ويستبورن حيث كانت سيارتي ، و قمت بتوديع الجميع رغم أن وداعي كان متركزاً على آشلي ، تلك التي أضافت لسهرتي نكهة لم أتوقع حدوثها أبداً ..

كتب بواسطة ماجدالرابط الثابتالتعليقات (2)اكتب تعليق »

خيوط القدر .

يمّثل القدر منعطفاً نفسياً هاماً بحياة كل البشر ، و يشّكل لوحة معقدة يصعب فهمها أو التنبؤ بالقادم منها ، هذا القدر المسّير على كل الناس ، هل بإمكاننا أن نُخّير أنفسنا بداخل أطواره ؟ و إن كان بإمكاننا  ، فكيف سنتمكن من ذلك ؟

لنفرض بأنّ القدر عبارة عن خيوط ضخمة متشابكة ببعضها البعض كخيوط العنكبوت كما في الرسم أدناه ، و أن تلك النقاط السوداء عبارة عن مُفترق طُرق في حياة شخص ( قرار مصيري و ماشابه ذلك ) و أن ذلك السهم الرمادي هو بداية طريق لإنسان واجه بحياته مفترقين طُرق كما في المثال ..

Majed

 

أستطيع القول بأن الإنسان هو من يحّدد من أفعاله إلى أيَّ الطُرق سيتجه ! فالله عزّ و جل قد ذكر في كتابه و تحديداً في سورة البلد :[ وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ ] ، و المقصود بالنجدين هو طريق الخير و طريق الشر ، فنحن نعلم بأن الله وهبنا العقل لنفّكر و نتدبر فيما نحن فيه ، و أن القدر الذي قدّره الله لنا هو الوسيلة التي تساعدنا بالتحرك في ميادين هذه الحياة .

لنفترض بأن هنالك مفترق طُرق وُضع أمام شاب موهوب يملك في جعبته الكثير ، و أن هذا المفترق الصعب يتطّلب مهارة في اختيار الدرب الأنسب له ، و استناداً على الرسم البياني المرفق بالموضوع ، يتحتّم على هذا الشاب بأن يختار درباً من أصل ثلاثة بناءً على قراره ، الجدير بالذكر بأن هذا الشاب لن يذهب سوى للدرب الذي يتوافق مع طموحاته التي طَعّم نفسه بها من هذه الحياة ، فمن الطبيعي أن نجد الطبيب طبيباً إن قام بملء كأس شخصيته بما يتطلب منه لأن يكون طبيباً حقاً ، من غير اللائق أن نجد شخصاً سيئاً جداً بدراساته و يقوم بندب قدره لأنه لم يذهب للطريق الذي يصنع منه طبيباً ، و من هذا المنطلق ينشأ القدر الذي يرتبط بشكل وثيق بأدائنا في هذه الدنيا ، و أن أدائنا في هذه الدنيا يأتي من الله عز و جل و لهذا من الضروري أن نُؤمن بهذا القدر سواءً بخيره و شّره ، و أن نتوكل على الله و ندعوه لأن يمنحنا حياة كريمة كما قال تعالى : [ ومن يتوكل على الله فهو حسبه ] ، و كما قال أيضاً [ ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرًا ] .

و لأن القدر أشبه بخيوط العنكبوت كما قمتُ بتشبيهه ببداية النص ، فإن وقوع الحدث في نقطة حسّاسة تُؤهل الشخص بالذهاب من حال لحال عن طريق حالة انتقالية مرتبطة تماماً بالفعل ، فالجميع يُلاحظ بالرسم البياني بأن انتقال الشخص من مفترق الطرق ( أ ) إلى الأمام يعني أنه قد يُواجه مُفترق طرق آخر ينتظره في المستقبل المتمّثل في المفترق ( ب ) ، و أنه من المريح أكثر أن يذهب إلى الطريق بالأسفل لأنه سيواجه حياة بلا مفترق طُرق ..

هذا و الله أعلم ..

كتب بواسطة ماجدالرابط الثابتالتعليقات (2)اكتب تعليق »

February 2010

الحضري ، زيدان ، و نشوة الإنتصار

 

شهدت الكرة العربية بنهاية الشهر المنصرم انجازاً جديداً تمّ تدوينه من قِبل المنتخب المصري الشقيق إثر فوزه على المنتخب الغاني بهدف نظيف في نهائي الأمم الأفريقية ليضع المصريون منتخبهم بواجهة أقوى المنتخبات العربية في هذه الحقبة الزمنية رغم عدم تأهلهم لكأس العالم . كم أذهلتني تلك الروح الذي تقطن بداخل كل لاعب مصري تحت قيادة المدّرب الكبير حسن شحاته ، و القائد الرائع أحمد حسن و الاحتياطي الناجح محمد ناجي جدو ، فالمنتخب المصري اتّسم بالروح و القتالية قبل أن يستند على الأسماء الكبيرة المطّعمة في فريقه ، و بالرغم من غياب أبرز اللاعبين المميزين أمثال محمد أبو تريكة و عمرو زكي المحترف الجديد في صفوف هال سيتي الإنجليزي و ميدو لاعب ويستهام الإنجليزي ، إلا أن حسن شحاتة يثبت لنا بأنه مدّرب ناجح لا يعتمد على الأسماء بالمقام الأول و يا ليت منتخبنا السعودي يحذو على خطواته المميزة ، فمنتخبنا و للأسف الشديد يختار تشكيلة لاعبيه المحفوظة دائماً ، ياسر و مالك في المقدمة رغم فشلهما بالآونة الأخيرة ، خالد عزيز و سعود كريري بالمحور و بطئهما الشديد في ظل وجود لاعبين متميزين بالدوري السعودي في هذه الخانة ! و مع هذا يظل ما تقدمه الكرة المصرية دروساً لكل الدول العربية في الإصرار على الفوز و تحقيق الأمور الصعبة ، و من هذا المنبر أبارك لكل عربي أولاً على هذا الانتصار ، و أبارك للمصريين على هذا الفريق المتمّيز و الذي تمنيته كثيراً في كأس العالم ليشّرفنا كعرب كما شرفنا بكأس القارات .

كتب بواسطة ماجدالرابط الثابتالتعليقات (2)اكتب تعليق »

حوارات فوّاحة 2

كثرت النقاشات حول قانون الجذب , هل تؤمن بهِ وما هيَ حدود استخدامك له .. ؟

لا أؤمن بقانون الجذب بمفهومه المُتعارف عليه بالوقت الحاضر ، لكني أؤمن بأن الروح ستحقق أهدافها عاجلاً أم آجلاً إن تمّ تطعيمها بالتفاؤل و الرغبة الحقيقية لنيل هدفٍ ما ، أو التشبث بأملٍ و إن بدا صعب المنال .

هل يؤمن الماجِد باستمرارية العلاقات التيِ يقطع حبال وصالها القدر ؟

بالطبع تستمر ، لأن العلاقات تنبع من الروح ، و لأن هذه الروح لا تنقطع حبال وصالها حتى إن عاندها القدر ، و هذا ما يؤدي إلى أن هنالك علاقات روحية مستمرة و إن أراد القدر أن تنقطع علاقتهما بطريقةٍ ما .

متى يمكن أن تنقطع العلاقات في حياة ماجِد ؟

في حال وصولها إلى حد صناعة ضرر لنفسي أو للطرف المُقابل ، و حينها يتوجب عليّ أن أقوم بقطعها حفظاً للمودة التي نشأت عليها تلك العلاقة في بداياتها .

كثيراً ما يأتي الحب بعد الصداقة , هل يختلف هذا الحب عن الحب منذ الشعور الأول ؟

قد يكون ميثاق الحب بعد الصداقة أشد قوّة و السبب يعود إلى معرفة الشخصين الجيدة لبعضهما البعض قبل أن يدخلا في غمار تجربة جديدة تتطّلب اهتماماً و جهداً أكبر مما كانوا عليه بالسابق .

شارع برايندلي تجربة جريئة في كتابة الروايات , ما هي تطلعاتك لها وهل تجد نفسك في هذا الجانب من الكتابة ؟

شارع برايندلي هي التجربة الأولى لي في عالم الروايات و القصص ، و أسعى من خلالها إلى رسم صورة جديدة للرواية العربية ، إذ أقوم بتجسيد أفكاري الخاصة بها لتظهر و كأنها فيلماً سينمائياً بين يدي القُراء ، فالرواية فن و تحتاج إلى كاتب يجيد التمسك بعينيّ و دهشة القارئ ليتمكن من إنهاء كافة فصولها و أحداثها ، و الأهم من هذا هو شُعوره بالرضا و المتعة بعد إنهاءه للعمل . و هذا ما أتطّلع إلى نيله من خلالها بإذن الله .

هل تقبل بواقع لا يماثل مقاسات أحلامك ؟ ومتى تعيد ترتيب تلك القياسات لتنال واقع ما ؟

هذه الدنيا لا توّفر مقاسات أحلامنا دائماً ، و لهذا أنا أرضى تماماً بالواقع الذي لا يُماثل مقاسات أحلامي و أُدرك بأنها إرادة الرب و هذا ما يجعلني أقتنع إلى حد كبير .

أكثر ما يزعجك في حاضرنا وتحاول مواجهته بقلمك ؟

الحال الذي وصلنا إليه في بلادنا ، و السُمعة السيئة التي تتسّرب إلينا من كل مكان على وجه الأرض بسبب شبابنا ، كم أمقت أن أرى شاباً يستهلك عُمره في المقاهي و حين يموت لا تفتقده سوى ” جلسته و شيشته ” التي سهر على لذتها طويلاً .

ما هيَ الأشياء التي تشكل شخصية ماجد حالياً ؟

قلمه ، الأماكن التي يحضر بها ، و أصدقاءه و أحباؤه القليلون في حياته ، شخصيتي شبه محجوبة عن الكثير و من النادر أن تجدوا من يعرفني بالمعنى الحقيقي للمعرفة .

تحاول الرد كثيراً على أحاديث الملحدين , من خلال نقاشاتكم ما هوَ السبب الأول برأيك الذي يدفع الإنسان للتخلي عن فطرته و إيمانه ؟

لستُ متخصصاً بالرد عليهم ، و لكني أتناقش معهم حسب تخصصي الذي يعتمد على الفيزياء و الذين يرمون بأغلب ثقلهم و أفكارهم عليها . أستطيع أن أقول بأنهم مجّرد إمعات اعتمدوا على نظريات العلماء الفيزيائيين الملحدين و أتّبعوهم رغم أن تجارب هؤلاء العلماء لم ترسخ على معنى واضح و لم تؤكد صحتها و خصوصاً بأنهم يتحدثون عن أمور حصلت قبل خلقهم ببلايين السنين و يتحدثون أيضاً عن أمور متوقعة بعد ملايين السنين و كل ذلك حسابياً و على الورق بالغالب !

أؤمن بأن الكلمات البسيطة هيَ التي تأخذ مجهوداً اكبر من كاتبها لتظهر لنا بهذا الشكل وأؤمن ببساطتك العميقة , لأي مدى تهتم بإظهار نصوصك بهذا الشكل ؟

يهمني كثيراً أن يكون قلمي صديقاً للجميع ، و يهمني أكثر بأن أحافظ على نكهتي التي أقوم بحشوها بين أحرفي و التي يستطيع أن يمّيزها قُرائي عن سواي . في الحقيقة ، أشعر بالاستياء من الحال الذي وصل له القلم العربي ، فبعض المقالات تُقرأ من البداية إلى النهاية و يا ليتها لم تُكتب ، لأنها مجّرد رصف لحروف لا تحمل أي معنى أو قيمة ، أستطيع أن أصفها بالاستعراض اللغوي الذي لا يُسمن ولا يُعني من جوع .

متَى يكون النسيانْ عِلاجاً ؟

لا يُمكن للنسيان أن يكون علاجاً ، لأن النسيان قيمة بإمكانها أن تعود بأيَّ لحظة و هذا ما يعني عودة المرض من جديد .

إن رؤية القبر زيادة في الشعور بقيمة الحياة، فيجب أن يكون معنى القبر من معاني السلام العقلي في هذه الدنيا ” لـ الرافعي “, ماذا يمثل الموت في حياتك ؟

الموت محطّة مؤلمة في هذه الحياة ، و ما يزيدها ألماً أنها قدر إجباري سيمر به الجميع ، فهذا الموت قد أخذ مني أحبابي ، و جعلني أسكن بين دموعي كثيراً ، و لهذا يظل الموت شيئاً مرعباً و نُقطة نهاية سوداء على آخر سطر حياتنا .

لو منحت القدرة على تغير عمرك بحسب تجاربك / أفراحك / أحزانك , هل ستزيد سنواتك أم ستنقص ؟

سُؤال صعب ، و لكني لا أظن بأني سأختار الماضي بناءً على المقولة ” نحن نحب الماضي لأنه ذهب ، و لو عاد لكرهناه ” ولا أظن بأني سأختار المستقبل لأني أستمتع بلحظات حاضري ، و لهذا سأعيش تجربتي و أفراحي و حزني و لحظاتي كحاضر فقط .

المستقبل الشيء الذيِ نتمناه دوماً وعندما يغدو حاضرا نأمل فيما بعده ! هل تهتم بالمستقبل ام تترك اهتمامك لكل لحظة حاضرة ؟

هنالك أمور تستحق بأن ننظر للمستقبل من خلالها ، عدا ذلك يجب أن نعيش الحاضر بكافة أحاسيسه بدلاً من إرهاق تنبؤاتنا حول المستقبل و أحداثه التي لا نعلم عنها شيئاً .

كيفَ ترى مستقبل أوطاننا العربية ؟

سيء للغاية ، و دائماً ما أتجنب التحدث حول هذه المواضيع للأسف .

التفاؤل والتشاؤم شعوران يؤثران كثيراً على مواقفنا , هل يملك الإنسان القدرة على التحكم بهما والتكيف مع كل موقف مهما كان باعثاً على التشاؤم ؟

إن أدرك الشخص بأن تشاؤمه لن يُجدي نفعاً بتغيير ذلك الموقف ، سيُحاول دائماً أن يكون متفائلاً كي يُنجز ما يُمكن انجازه من ذلك الموقف و الخروج بأقل الأضرار الممكنة .

هل نحتاج الحزن ؟

أحياناً ، و أخص بذلك حين تسير الأشياء عكس ما نُريد باللحظات الأخيرة ..

الراحلون يمضون بأرواحهم , ولنا حرية إبقاء تفاصيلهم أو محوها من حجرات الذاكرة ، أتفضل الاحتفاظ بتفاصيلهم أم تركها عرضة للنسيان ؟

هذا الأمر يعتمد على طريقة ذلك الرحيل ، فإن كان رحيلاً إجبارياً سأحتفظ بتلك التفاصيل ، و إن كان عكس ذلك ، سأحاول جاداً أن أنسى كل ما يتعلق بهم ، لأنهم لا يستحقون البقاء في ذاكرتنا .

كتب بواسطة ماجدالرابط الثابتالتعليقات (4)اكتب تعليق »

لماذا نكتب ؟

Majed

 

لماذا نكتب ؟ هذا السؤال الذي قد يترّدد على كل كاتب في عالم المدونات ( و أستثني الكتّاب الصحفيين الذين يتقاضون أجوراً على كتاباتهم ) ، لماذا يتم إهدار هذا الوقت في كتابة الكثير من المقالات ؟ و ما هو الهدف الأساسي لكتاباته ؟

الكتابة أداة سحرية بيد كل كاتب حقيقي ، و عالم آخر بإمكانه أن يقطن به في حال شُعوره بالخذلان من واقعه الذي قد يجرحه و يسير بعكس تيّاره المنشود . نحن نكتب لأننا نبحث عن أشياء تُشبهنا بطريقة أخرى ، و نهطل بأفكارنا على الأراضي القاحلة في هذا الكون لنحصد ما يستحق أن نقتطفه من ذلك الهطول . و لأني أكتب ، فأنا على موعد مع لوحة فنيّة لا تُرسم إلا بقلم رصاص حرفي و ألوان فكرتي التي لا تخرج عن إطار شخصيتي .

و لكثرة الأسئلة التي طُرحت لي بخصوص الكتابة و علاقتها بالقلب ، أستطيع أن أجيب بأن الكتابة وريد ثالث يُساعد القلب على إتمام رغبات صاحبه ، فالقلب مزّود بشريان و وريد يُساعدا الجسم بنقل الدم منه و إليه ، و من خلاله يقوم بالإنسان بالتحّكم في كافة أطراف جسده و بالتالي يعمل ما يُريد وفق قُدرات أعضاءه . الأمر كذلك ينطبق بالنسبة للوريد الثالث للقلب المختص بالكتابة ، إذ يُعتبر مُساعداً جيداً لكل كاتب يتمكن من تمرير معلوماته من قلبه على الورق ليرتاح من عبئها في صدره ، فالكتابة تمّثل نموذجاً جيداً و وسيلة لإخراج طاقات الفرح و الحُزن فينا ، و بالتالي سيُصبح الكاتب مهيأ لقضاء أمور أكثر أهميّة من تلك التي قام بطرحها في ورقه ، و هذا لا يعني بالضرورة أن قيمة ما يخرج على الورق ليس مهماً لكاتبه بقدر أنه يكتب ما يُريده ليشعر بأنه بخير .

شُكراً للكتابة ، فهي من استطاعت أن تقوم بترجمة مشاعرنا المُرهقة إلى كلمات ، و أحاسيسنا التائهة في سُطور تمّ وزنها لتُلائم أذواقنا حين نحزن بفخر ، أو حتى حين نفرح في حال ذهاب مسّبب ذلك الفرح و بقاء ما تمّ كتابه من أجله .

كتب بواسطة ماجدالرابط الثابتالتعليقات (6)اكتب تعليق »

الجنس ، ماذا يمّثل بإقليمنا العربي ؟

الجنس ، لا تبدو الكلمة غريبة على مسامعنا كعرب ، و أثق جداً من قولي هذا ! كيف لا و هو الأمر الذي يُشغل أذهان الكثير الكثير منهم . في الحقيقة ، لستُ بباحث رسمي قام بالإطلاع على أحوال الناس جميعاً لكي يقوم بهذا الحُكم ، و لكن هنالك مثل يقول بأن ” الكتاب باين من عنوانه ” ، و لهذا أنا هنا مجّرد قارئ لعناوين كثيرة تستحق الوقوف بجوارها ، إمّا لسخافتها و إما لأهميتها الكبيرة لتحديد فيسيلوجية العقل العربي و كيف يقوم بالتفكير تجاه هذا الأمر المهم جداً في حياة كل إنسان طبيعي لا يُعاني من أي مشاكل جنسية قد تُعيقه عن التعامل معه ، و لهذا سأكون حريصاً جداً بأن أظهر هاهنا كما هي الحقيقية ، و لهذا من أراد أن يُغمض عينيه إمّا لصِغر عُمره أو لشعوره بالحياء من المكتوب بإمكانه أن ينتقل إلى نص آخر مشكوراً ..

الجنس عبارة عن طاقة – كسائر أي طاقة بالجسد – تبدأ من سن البلوغ و تنمو معه بمراحل حياته السنيّة ، و لأن الطاقة بطبيعتها تُكتسب ما بين حينٍ و آخر ، يجب أن تبحث هذه الطاقة عن أيّ وسيلة ليتم استهلاكها بالشكل الصحيح للجسد ، فنحن نتناول الغذاء لنسد رمق طاقة جوعنا ، و نُقيم التمارين الرياضية لنتمكن من الجري لأطول مسافة دُون تعب ، و نحمل طاقة جنسية لنُحافظ على ذُرياتنا و نستمتع بلذّة هذه الطاقة الكامنة في أجسادنا .

و لكن توقفوا يا رفاقي ! أنا أتحدث الآن عن الجنس العربي الأصيل ، أتحدث عن الرجال الموّلعين بالجنس و الشهوة التي لا تنطفئ بمكانها الصحيح ، و لا يتم قمعها بأي وسيلة من الوسائل الترهيبية أبداً . لم يعد الإيدز وسيلة ليتم إخافة هؤلاء الشجعان منه ، فقد أصبح الواقي الذكري في جيوب ثيابهم كما يُوضع الهاتف الجوال ، و هم جاهزون لممارسة الجنس سواءً مع عاهرة حسناء أو شاذ يملك مُؤخرة تقوم بعمل المطلوب لهؤلاء الذين لا تُهمهم سِوى تفريغ طاقاتهم الحيوانية دون الاكتراث للمعنى الحقيقي لها . أستطيع القول بأن هذه النماذج هي الأكثر على مستوى الوطن العربي دُون تخصيص محّدد ، و هذا لا ينفي حُدوثها في أوروبا و لكني أتحدث فقط بداخل الإقليم الذي يُدرك لغتي العربية و يفهم ما أُحاول إيصاله باستخدام كيبوردي الداعم للغة العربية .

إن ألقينا نظرة سريعة على الجنس العربي الأصيل ، سنجد بأنه أصبح متوفراً بكل مكان ، بالهاتف الجوال الذي يدعم تشغيل مقاطع الفيديو ، و التلفزيونات التي يتم دعمها باشتراكات رخيصة الثمن عبر الأقمار الصناعية ليتم فتح كافة المحطات المهتمة بالجنس ، أو حتّى ببيوت الدعارة الموجودة في كل مكان ، و حتى في مدينة رسول الله و مكة المكرمة توجد هنالك بيوت دعارة توّفر لك ما تُريده و بأرخص الأسعار !

ستجد أن الجميع مهتم بالجنس ، المراهقون الصغار و حتى الشباب العشريني ، و لا ننسى الثلاثيني الذي قد اكتسب خبرته من الحياة ، ستجد المطلقّة و المتزوجة و الأرملة و المسكينة التي تبحث عن مالها من عرق مُؤخرتها ، ستجد المتزوج و المُطلِق و الشايب الذي ينطبق عليه حديث الأشيمط الزاني ، ستجد كل ما تريده في عالم الجنس : سحاق ، لواط ، زنا ، تبادل جنسي ، عبث جنسي دون إيلاج ينتهي بإنزال الطرفين لطاقاتهما ، جنس جماعي سواءً عدّة رجال على أنثى أو مجموعة إناث على رجل ، ستجد كل الوسائل التي تُساعدك في تفريغ شهوتك على هؤلاء الحيوانات الذين تنازلوا عن كونهم بشر ، و فضّلوا أن يكونوا كالبهائم التي لن تجد أيّة مشاكل في تلقيح بني جنسها للتكاثر ولا غير ذلك ! الفرق فقط هو أن بهائمـنا العربية تستمتع بما تفــعل و بهـائم “الزربة” لا تفّكر سوى بالتكاثر ، ستختلط مياه الرجال في أرحام الإناث ، و ستأتي الأمراض ، و سينعدم الإحساس ، و ستُقتل أشياء كثيرة من حيث لا يحتسبوا ، هذا إن استثنينا عقاب الله تجاه ذلك ، لأنهم من الأساس لا يخافون على أنفسهم فكيف سيخافون من الله ربّ هذه النفس ؟!

أستطيع أن أُجزم بأن الثقافة الجنسية معدومة تماماً لهذه الفئة ، هُم فقط كعلبة غازية مرجوجة و تنتظر أيّ ثقبٍ لتخرج من خلاله دون الاكتراث لذلك المكان التي انسكبت به ، سواءً كان مكاناً منحطاً أو حقيراً أو حتى رحم مُؤجر لكافة عُملاء صاحبته التي تدر أموالاً من حيث لا تحتسب ، كيف لا و هنالك راقصات لا يكسبنّ إلا من عرق أجسادهن ! إذاً مالمانع من أن تكسب و تستمتع هذه العاهرة من عرق رحمها ؟

و في قراءة سريعة لمخ رجل غريزي رجعي ، سنجد أنه لا يهتم بطريقة ممارسته للجنس بقدر بحثه عن الوسيلة التي تُساعده على إتمام ذلك فقط ، و أمرٌ كهذا يُشير لفيسيلوجيته التي تُخبرنا بأنه شخص لا يُؤتمن أبداً ولا يملك أيّ خصوصية و لا يصلح أن يكون ربّاً لأسرة في أيّ يومٍ من الأيام ، فهو مجّرد شخص شهواني لا يُمكن أن يُسيطر على شهوته ولا يستطيع أن يجد الدرب الصحيح لإطلاق عنانها في الزواج الذي يُؤّمن له خصوصياته تحت ظلّ الحب الذي يُشعل مثل هذه الغريزة . ففي الزواج ، يقوم الشخص بممارسة الجنس مع زوجته لكي يقوم بإتمام معاني الحب الجسدية بعد أن قاما بإتمامها عاطفياً ، لكن ماذا عن الزاني أو اللوطي أو السحاقيه ؟ هُم فقط مجّرد قذارة لا تجمعهم سوى علاقة جنسية هدفها الأول إشباع الغرائز ولا أكثر من ذلك ، و لهذا سنجد أن الزاني لن يبحث عن تقبيل الفتاة في المقام الأول بقدر بحثه عن ما يختبئ بين رجليها ، عكس المتزوج الذي يبحث عن عاطفة الفتاة و حبها أولاً ومن ثمّ يبدأ معها بممارسة الحب الجسدي ليقوما بتثبيت عواطفهما بواسطة جسدهما و روحهما ، و من هنا تبدأ المتعة الحقيقية للثقافة الجنسية التي تقوم بإثراء و إمتاع صاحبها عكس أولئك الذين يقطنون بالطريق الخاطئ في تصريف هذه الطاقة في غير موضعها .

سيُعاني هؤلاء الكثير من المشاكل في حياتهم و سينعكس هذا كثيراً على فيسيلوجيتهم من خلال أفعالهم مع الناس ، فهُم بالغالب لا يثقون بأحد و يُعانون من كآبة تُؤرق مضاجعهم ، و حياة مغمورة بالفوضى و عدم الإحساس بالمسؤولية ، و هُم مصابون بداء الشك الذي لا دواء له ، و هُم أيضاً مجّرد كائنات بشرية بلا أرواح بعد أن قاموا بوطئها تحت أقدامهم رغم تكريم الله لها في مُحكم تنزيله .

و لهذا أرى أن فكرة الاختلاط بمفهومه العام في مجتمع أساسه مريض جنسياً سيئة جداً ، و سيكون لها عواقب وخيمة جداً بسبب الأمور المتأصلة في هذا المجتمع الأضحوكة ، و بمصادفة جميلة قرأت للزميل أنس زاهد بجريدة المدينة مقالاً تحت عنوان ( حالة خاصة ) قال فيها :

” نحن السعوديون نشّكل النسبة الأكبر من السياح في كل أرجاء الدنيا ، ومع ذلك فإن نسبة الفقر تتزايد لدينا كل عام عن العام الذي سبقه ، نحن السعوديون نشّكل النسبة الأكبر من جمهور الحفلات الغنائية التي يحييها المغنون العرب و بالذات في الصيف ، و مع ذلك فإننا ما زلنا نناقش قضية الاختلاط بين الجنسين و كأن شعبنا لم ير ما يسمّى بالاختلاط إلا على شاشات التلفزيون ، نحن السعوديون نمثل فعلاً حالة خاصة جداً ”

فعلاً ، نحن حالة خاصة بكل شيء ، نحن المشكلة و التناقض ، نحن الموجب و السالب ، نحن المع و الضد . و السبب يعود لحجر الأساس الذي قام عليه المُجتمع بكافة شرائحه ، و بسببه أصبحنا نرى الجنس بمنظور آخر غير حقيقته ، و وُجدت الواسطة بعد اختلاف مفهوم مساعدة الناس لبعضهم البعض ، و يتم إحياء القبلية بأكملها بسبب مشكلة بين طرفين فقط لا يمّثلوا القبيلة إلا بنسبة لا تكاد تُذكر و تنشأ من بعدها الحساسية بينهم .

و لهذا أنصح بفتح عيادات غسيل مخ مجانية عند تجديد كافة المعاملات الحكومية ، لعل الله يُحدث بعد ذلك أمرا ..

كتب بواسطة ماجدالرابط الثابتالتعليقات (2)اكتب تعليق »

غمرة انتظاري ..

ماجد بن محمد

 

في غمرة انتظاري ..
و على أنفاس عقربٍ يتلوّى شوقاً حول محور ساعتي ..
أترقب قدومكِ الشهي ..
و عطركِ الذي يرتقي بأنفاسي إلى الجنّة ..
حيثُ الحب ، حيثُ النقاء ، حيثُ النور المبين ..
حيثُ أنتِ ، و عرشكِ الذي تستوي عليه كملكة على قلبي ..

كم أحب تأمل الساعة في بُعدك ..
و أرى تخبطها و هي تنتظر ، و تنتظر ، و تنتظر ..
لحين يُشرق النُور ، و يبتسم هذا الكون من شفاه سماءك ..
و تتوقف ، لتملئ أكوابها من سكّر أنفاسك ..
و ربيع حُضورك الذي يُزهر حقولي .. و نسمات فضولي ..

أحبكِ ..
فلا تُكثري الغيابَ ..

كتب بواسطة ماجدالرابط الثابتالتعليقات (6)اكتب تعليق »

January 2010 .

Majed

 

عامٌ ميلاديٌ جديد يُغّرد على أشجارنا ، و يُصافح طيور العام الماضي التي ستُهاجر دون عودة للوطن . أتساءل طويلاً : كم حمامة طارت هذا العام ؟ و كم واحدة ستقطن على جذوعنا المتماسكة أو الآيلة للسقوط ؟ و ماذا ستحمل هذه السنة بكنفها و كيف سنُغني على نسيم صباحاتها الطويلة التي ستخط عدّة سيناريوهات مستقبلية تبدأ مع شروق خيوط النور الأولى ؟

قُلت ذات يوم : ” للبدايات طاقة هائلة تصنع الدهشة ، و جميعنا يملك هذه الطاقة ، الفرق فقط هو كيفية التحكم بتلك الطاقة الهائلة مع بداية كل شيء حتى النهاية ” ، و بما أننا على مشارف بداية عام جديد ، أحتاج إلى تذكير نفسي و تذكيركم بأن الإنسان البشري لا ينتعش سوى بالتأمل الآتي من الزوايا الصعبة ! سيتساءل الجميع كيف ؟ و يكمن ردي بأن الولوج من الزوايا الصعبة يُؤهلنا سريعاً لأن نكون على استعداد تام للتعامل مع الزوايا الأقل حدّة ، و عملٌ كهذا يخلق دهشة بشرية قادرة على أن تُنهي ما بدأت به بذات النشاط حين تقوم بإنهائه و هذا ما نفتقر إليه للأمانة في الشارع و المنزل العربي الكبير ..

لا أستطيع أن ألّخص العام المنصرم في نقاط بسيطة ، و لكني أشكره كثيراً لصناعته لجسر مدونتي التي ربطت ما بين أفكاري و أفكار قُرائي الأعزاء ، أشكر كل من وقف خلف الكواليس – ولا يزالوا – الذين صنعوا هذا الجمال المرسوم بين أيديكم ، شُكراً كبيرة لكل من عجن رداً و أطعمني خبزاً بعد استواءه في قلبي ، و شُكراً لمن سيُساعد نكهتي الخاصة بالارتقاء عالياً ليدعم الثقافة و الأدب و عالم المدونات الكبير ، و كل عام و نحن بألف خير ..

كتب بواسطة ماجدالرابط الثابتالتعليقات (5)اكتب تعليق »

مذكرة ( 2 ) : صديق و غصّة كأس ليمون بارد .

علّمتني الكتابة بأن أسكب دائماً في مواعينها حين يطفح إحساسي تجاه موقف معيّن ، أو حين يثقل كاهلي في حمل مشاعر لا أقدر على رفعها طويلاً لكي لا ينكسر ظهري ، و هذا ما حصل اليوم تحديداً ، صديق و غصّة كأس ليمون بارد ، هكذا أستطيع أن أختصر أحداث هذا المساء الذي أبكاني من دون دموع ، و آلمني من دون وخز ، و جعلني أكتب دون أن أكترث بتركيبة ما كتبته .

قصتي اليوم تتحدث عن صديق وضع أساس الصداقات في حياتي ، لم أقابله منذ أكثر من عشر سنوات و جمعتني به صُدفة غريبة بعد كل هذه السنين ، كان رفيقي في المرحلة الابتدائية على مدار ستة سنوات ، اتصلّ بي و حددّ موعد لكي نلتقي ، تفّرغت له رغم انشغالي و أصبح كلينا ينتظر وقت هذا اللقاء …

- ماجد ، أنا أنتظرك بالأسفل ..
- دقائق و سأكون عندك ..

شعرتُ بإحساس غريب ، يا تُرى كيف سيكون اللقاء بعد كل هذه السنين ؟ ماذا سأفعل حين أراه ؟ هل آخذه بالأحضان أم أكتفي بتحيّة ” حربية ” كما يفعل الناس عادةً ؟ إن حسبناها على الورق و وضعنا أمامنا ساعات غيابنا الطويل عن بعض ، نحن بحاجة إلى أكثر من عشرين ساعة لنُلقي التحايا على بعضنا ، أرتديت قبعتي و نزلت ..

رأيتُ شخصاً طويل القامة ينزل من السيّارة ، بلا شعر ( أصلع ) على غير ما كنتُ أذكره ، أقترب مني و أقتربت منه ، لم تختلف ملامحه كثيراً ، كلما أقترب منه ، ألمح تغييراً جديداً ، حين أقتربت أخيراً ، لمحت شيئاً غريباً في عينيه ، بادرت بالسلام عليه و ركبت سيارته ليدور بيننا حوار طويل طويل رغم أننا لم نُكمل الساعة مع بعضنا البعض ..

- حياتي بعد التخرج يا ماجد مجّرد معاناة من مشفى لمشفى ، و من دولة لأخرى ، أعاني من أورام سرطانية في وجهي أبعد الله عنك الشر و عن الجميع ، هنالك واحد تحت عيني وهو ما يجعلها بارزة للأعلى هكذا ، و آخر على عصب العين وهو ما أخاف منه ، لأنه لن يُنزع إلا مع العين و هذا ما أرفضه ، قصتي طويلة و الحمدلله على كل حال ..

و لأن ملامحي تفضحني جداً ، حاولت كثيراً أن أخفيها في زوايا حوار يأخذنا للماضي و السؤال عن الأصدقاء القُدامى ، و مع هذا كنت أتحدث عن موضوع و تفكيري يندرج في موضوع آخر تماماً ، آه على أيامك يا جميل الخط و الرسم ، أصبحت لا ترسم ولا تخط بسبب ماحصل لك ، و لم تعد قادراً على اكمال دراستك بسبب ما أنت فيه ، إنه قدر الله عز و جل ، والحمدلله على كل حال يا صديقي ..

و ختمنا يوم الخميس بكأس ليمون بارد مع هذه الأجواء الباردة ، و أظنه كفيلاً بأن أذكرك مع كل عصرة ليمون لأدعي لك من كل قلبي بأن يشفيكَ الله مما أنتَ فيه ، لتعود سالماً معافى إلى ذويك و تعيش حياة هانئة جميلة يا صديقي العزيز ..

اللهم أذهب عنه هذا المرض و المسلمين ، اللهم أشفه و عافِه مما أبتليته فيه ، يارب يارب ..
اللهم أذهب عنه هذا المرض و المسلمين ، اللهم أشفه و عافِه مما أبتليته فيه ، يارب يارب ..

كتب بواسطة ماجدالرابط الثابتالتعليقات (5)اكتب تعليق »

مذكرات ( 1 )

 
ماجد
 

في صباح هذا اليوم ، دار بيني و بين نفسي حواراً صغيراً أجهل طريقة نشأة بذرته في رأسي ، إذ بادرت أفكاري بطرح تساؤل بسيط يتمثّل في عدة كلمات : ماذا لو تساوى الناس في كل شيء ؟ هل سيخرج البشر بأفضل النتائج الحضارية التي يطمحوا إليها ؟ لم يكن جوابي بالمرّة الأولى كافياً لكي أقوم بإغلاق السؤال الذي فتح نافذة فكري ليبحث عن غذاءه ، بل كان الجواب هو شُعلة افتتاح المزيد من الأسئلة التي بدأت بالتوالي حتى خرجت بمذكرة صغيرة تناولت العديد من أفكاري التي استنبطتها من هذا السؤال ..

في قديم الزمان ، و على أنفاس مرحلة دراسية ، أذكر صديقي أحمد وهو ينظر بحدّة تجاه أحد الزملاء في الصف ، و لم أكن أعلم ما هو السبب في ذلك حين صادفت عيناي موقفهما ، و لأني على علاقة جيدة بأحمد ، ذهبت إليه و قمت بسؤاله عن المشكلة التي تجعله ينظر بهذا الشكل تجاه ذلك الزميل : هل ارتكب جرماً بحقك أم أنك تملك علّةً أخرى ؟ لم يكن تساؤلي حينها من باب محاولة سد ثغرة مشكلة قد تقع ، لكني شعرت بالتعّجب من أفعال أحمد تجاه الشخص الآخر ! هل حقاً يوجد من يستحق كل هذه النظرات الدفينة المليئة بالحقد ؟ و هل يملك هذا المسمّى بالحقد أنواعاً متفاوتة من الأحجام بحيث يملك كل حجم مقداره الخاص من الكُره ؟

أجابني أحمد بنبرة حادة : فقط أكرهه من دون أي سبب ! أشعر بالغيض من كونه الأول بيننا بهذا الفصل الدراسي ، و ما يزيدني كرهاً له هو أنه لا يحب مساعدة غيره بأيّ شكلٍ كان ، سواءً بتصوير مذكراته الدراسية أو حتى الجلوس بجانبه يوم الامتحان لننال على بعض الأجوبة العابرة ، هذا البغيض لا يحب سوى نفسه و لا يرى بهذه الدنيا إلا نفسه و لا يحب أن يرى سوى نفسه فهل تريدني أن ابتسم له مثلاً ؟

لقد مرَّ طيف هذه الحادثة أمامي و أنا أقّلب بدفاتري ما بين فكرةٍ و أخرى ، لم يكن أحمد حقوداً بطبعه لكي يحقد على ذلك الرجل ، و لم يكن ذلك الرجل رغم معرفتي السطحية به حاقداً على أحد ، في هذه المشكلة ، حصل ارتطام ثقافي ما بين فكرة أحمد و بين ذلك الشخص ، إذ أن مخّ أحمد صّور عدم مساعدة ذلك الشخص له بأنها نوع من الكُره و الجفاء تجاهه ، و ذلك الشخص كان يحافظ على خصوصيته كما يرى ، و لهذا لا يود أن يمنح صديقه ما أسماه بخصوصيته التي بذل مجهوداً لكي يقوم بإخراجها .

أستطيع أن أقول بأن الإنسان لا يُمكنه أن يتّصل بشكل تام مع أي شخص آخر ، و أستطيع أيضاً أن أفّسر مسألة الود بين روحٍ و أخرى بأنه الاتصال الأقل تعرضاً للمشاكل التي لا يجتمع فيها الشخصين . من الصعب أن نجد أشخاص متّفقين دون أن تلج بينهم مشاكل قد تعّكر صفاء علاقتهما ، و لهذا بتُّ أجزم بأن هذا الإنسان سيصبح كائن مزعج جداً بالمستقبل مع تناثر العديد من الثقافات على سطح الكرة الأرضية ، و حينها ستصبح لغة الحوار لغة منسيّة بين الشعوب ، و لهذا أتوقع ( و أتمنى أن يخذلني توقعي ) بأن المستقبل سيعتمد على لغة الدمار الشامل و الأسلحة النووية كفيصل لفرض الثقافات و الآراء على الساحة الدولية ثانياً ومن ثمّ بالأوضاع الداخلية اولاً في كل دولة .

كتب بواسطة ماجدالرابط الثابتالتعليقات (1)اكتب تعليق »

الصفحة التالية »