أرشيف الكاتب

September 2010

 

انقضى شهر الخير سريعاً ، و أرجو ربّ السماء العظيم ، ملك الملوك ، الحي القيوم بأن يرحم موتانا المسلمين ، و أن يعتقنا من نار جهنم ، و أن يثبتنا على الصراط المستقيم و أن يدخلنا جناتٍ عرضها السماوات و الأرض ، و أن يرزقنا المال الحلال و الحياة الكريمة تحت مظلّة رضاه بكرمه أرحم الراحمين ..

لا تنسونا من صالح دعواتكم أحبتي الكرام ..
و عيدكم مُبارك ، و كلّ عامٍ و أنتم بألف خير ..
 

كتب بواسطة ماجدالرابط الثابتالتعليقات (0)اكتب تعليق »

اكتشاف نجم عملاق في السماء .

اكتشف الفلكيون أحد النجوم النيترونية الكبيرة جداً في مجرتنا و التي بدأ الإنسان باكتشاف أسرارها البديعة في هذا العصر التكنولوجي المتقدم ، و أطلقوا عليه اسم magnetar نظراً لأن هذه النجوم عادةً ما تُحاط بحقلٍ مغناطيسي قوي جداً ، و بدءوا بوضع الافتراضات الممكنة لمستقبله في حال حدوث الإنفجارات الطبيعية على سطحه في الفضاء الفسيح ، إذ برزت فرضية الثقب الأسود كأول فكرة خطرت على بال العلماء ، فما هو الثقب الأسود باختصار ؟

الثقب الأسود ( Black Hole  ) هي مساحة طبيعية تتواجد في الفضاء ، كبيرة الحجم ، لكنها تظهر بشكلٍ صغير بسبب الضغط الكبير عليها من قبِل جاذبيتها العالية جداً . و لو عدنا بالتاريخ إلى الوراء ، سنجد أن العالم الأمريكي جون هويلر هو أول من أطلق هذا المصطلح على هذه النجوم السوداء ، نظراً لسوادها العظيم في الفراغ الفضائي ، و لأنها تبتلع المواد المجاورة لها لتختفي في نقطةٍ مجهولة لم يتمكن العلماء من تحديد معالمها حتى وقتنا الراهن . فالثقوب السوداء لا تبعث الضوء ، بل تبتلعه ، ليكبر حجمها ، فكلما ابتلع هذا الثقب مادةً أو ضوءاً في الفضاء ، كلما زاد اتساعه في الأفق ..

نرى في الشكل التالي صورة لإتحاد ثقبين أسودين ابتلعا ذاتهما ، و اتسعا في الفضاء الرحب و هما جاهزان لابتلاع كل ما يحيط بهما بعد ذلك الاندماج .

 

 

و قد ذكر العلماء بأن وزن هذا النجم المكتشف يفوق وزن الشمس بما لا يقل عن أربعين ضعفاً ، حيث أن هنالك نظرية معتمدة بين الفلكيين تنص على أن النجوم التي تصل إلى هذه الأحجام العملاقة هي الأقرب لأن تكون ثقباً أسود بعد تعرّضها لإنفجاراتٍ عظيمة في مواقعها الفضائية ، و حين تصل هذه النجوم إلى مرحلة الانهيار من تلك الإنفجارات ، فإنها تموت و تخلّف وراءها ثقباً أسوداً بلا لون ، و يقوم بابتلاع الغبار الكوني و المواد المتشتتة و كأنها تقوم بتنظيف الفضاء من تلك العوالق المتطايرة به ، و سبحان الله أرحم الراحمين ..

- وزن الشمس .

1,988,920,000,000,000,000,000,000,000,000 كيلو غرام .
( أضرب هذا الرقم بأربعين لتحصل على وزن هذا النجم المكتشف )

 

     

(  اضغط لتكبير الصور )

كتب بواسطة ماجدالرابط الثابتالتعليقات (1)اكتب تعليق »

الإنسان الذكي ، و التكنولوجيا ..

 

 

كعادة كلّ يوم ، تشرق الشمس و تُشرق معها أنباء يومٍ لا نعلم ماذا سيشكّل القدر في ملامحه ، و كيف ستبدو أحداثه بالنسبة لنا ، أسعيدةٌ هي أم شقيّة ؟ هذه الشمس و بالرغم من ثبوت محور دورانها منذ خلقها ، إلا أن ضوءها يشهد بكل ساعة أحداثاً متفرقة في كل بقاع الدنيا . يا تُرى كيف ينام فقراء العالم الآن ؟ و ماذا يفعل السعداء بهذه اللحظة ؟ و ما هي أحوال ذلك الجائع الذي يبحث عن طعامٍ يسد رمقه ؟ و هل يكفي ذلك الرصيد المالي الفاحش صاحِبهُ أم أن جشع الإنسان بداخله قد تكالب على نفسه ؟

أفكر كثيراً ، هل هنالك رابطٌ يجمع كلّ هؤلاء إن استثنينا الإنسانية ؟ و هل استمرارية الحياة مقترنة على وجود عدّة سلاسل لتكتمل حلقاتها كما ينبغي ؟ فمشاريع هذا الثري لا يُمكنها أن تستمر دون الأيدي العاملة من كافة الطبقات دُونه ، و ذلك الفقير لا يستطيع أن يخوض غمار هذه الحياة دون الثري الذي يُسند آماله عليه للحصول على حياة كريمة .

هذه هي ثقافة الحياة ، البقاء للأقوى ، البقاء للأعلى ، كقانون الغاب تماماً ، إن لم تصل ستجد من وصل من خلالك ، هذا الزمن لا يرحم أبداً ، و هذه التكنولوجيا صنعت فارقاً شاسعاً بين طبقات الإنسان الفكرية بعد أن كانت شبه متقاربة لسنينٍ طويلة ، إذ أصبح الفكر البشري لا يعترف بالمستوى المتوسط إلا ما ندر ، لأن لغة التكنولوجيا الذكية بحاجة إلى الإنسان الذكي ، و هذا الإنسان لو أصبح ذكياً لسافر بعيداً عن الفكر الوسطي في ثقافة مجتمعه . سيلجأ عادةً إلى الهروب عمّا صنعته عاداته و تقاليده التي لا تتوافق مع معّدل ذكائه الثقافي ، و سيتخّذ من الانطوائية حلاً مثالياً لينعزل عن ثقافة مجتمعه كما يُعزل مريض الانفلونزا من الناس لكي لا يُصاب بأعراضها .

نحن بحاجة إلى لغة ثقافية زئبقية جديدة بإمكانها أن تتحاور مع كافة طبقات المجتمع ، نحن بحاجة إلى تقليص الأفق الذي يفصل ما بين الطبقة المتعلمة و الغير متعلمة لتتقارب لغة و فكر المجتمع و يُصبح هنالك إمكانية لصُنع قرار يتفق عليه الأغلب ، ففي هذا العِقد من الزمن ، أصبحت لغة الحوار هي الوسيلة الوحيدة التي يستعملها العقلاء ، و هي طوق النجاة الحامي للكثير من رغبات الناس .

و مع تعملق ثقافة الشللية ( أصدقاء الفكر الواحد – الطائفية ) داخل مجتمعاتنا ، أصبحنا نُعاني الأمرَّين : تكنولوجيا تصنع فارقاً ثقافياً شاسعاً ، و أفكار حزبية تتفق على رأي و تختلف في رأي آخر بآنٍ واحد مما ينفي الهوية الشخصية بالمقام الأول و يطمس هوية الرأي بالضفة الأخرى إن كانت ضد أفكارهم مما يُنتج حواراً و جدلاً عقيماً أشبه بحلبة مصارعة على طريقة ( إن لم تكن معي فأنت ضدي ) ، و من هنا تنشأ فكرة الاختلاف التي تضعنا قاب قوسين من الجهل الذي تتّسم به أمتنا وسط كل الأمم .

لا أعلم ، فشمس يومي قاربت على الغروب و لم تغرب أفكاري الخاصة بهذا الموضوع حتى الآن ، و لا أعلم لما ذوى يومي بهذا الأمر المزعج تحديداً . ربما لأني أشعر باليأس التام من وُجود حل يُساند ثقافة الحوار العام و الاختلاف الوارد بين الناس ، لكني أدرك تماماً بأن ما يحصل هنا ليس طبيعياً ، فالكل يُريد أن يفرض رأيه بقوة جبرية و يُريد الجميع خلفه بصورة يرفضها العقل البشري تماماً ، و لهذا سألزم الصمت حداداً على هذا الحال الذي لن يتغير حتى قيام الساعة .

كتب بواسطة ماجدالرابط الثابتالتعليقات (2)اكتب تعليق »

غازي القصيبي إلى رحمة الله ..

و توفي الشاعر ، الكاتب ، الأديب ، و الوزير الذي ملأ المكاتب بعبق حرفه و فكره بعد سبعين عاماً من النجاح ، ففي الخامس عشر من أغسطس 2010 م  ، و الذي يوافق السادس من رمضان 1431 هـ ، توفي الأديب السعودي الدكتور غازي عبد الرحمن القصيبي بعد صراعٍ طويل مع المرض ، غفر الله له و رحمه و تغمدّ روحه الجنّة ، و هذه قراءة مبسطّة في سيرة حياته و بعض كُتبه الجاهزة للتحميل بعد بحثي عنها من عدّة مواقع ، لعلّ الله ينفع و يعلّم به و تكون منفذاً برزخياً له لينال على الحسنات بإذنه و كرمه في هذا الشهر الكريم ..

مناصب رسمية تولاها :

- أستاذ مساعد في كلية التجارة بجامعة الملك سعود في الرياض 1965 / 1385هـ
- عمل مستشار قانوني في مكاتب استشارية وفي وزارة الدفاع والطيران ووزارة المالية ومعهد الإدارة العامة.
- عميد كلية العلوم الإدارية بجامعة الملك سعود 1971 / 1391هـ.
- مدير المؤسسة العامة للسكك الحديدية 1973 / 1393 هـ.
- وزير الصناعة والكهرباء 1976 / 1396 هـ.
- وزير الصحة 1982 / 1402هـ
- سفير السعودية لدى البحرين 1984 / 1404 هـ.
- سفير السعودية لدى بريطانيا 1992 / 1412هـ.
- وزير المياه والكهرباء 2003 / 1423هـ.
- وزير العمل 2005 / 1425 هـ.

حياة الوزير الشاعر كما كتبتها ويكيبديا :
في بيئة "مشبعة بالكآبة"، كما يصفها محور هذه السيرة، كانت ولادته، التي وافقت اليوم الثاني من شهر مارس عام 1940، ذلك الجو الكئيب كانت له مسبباته، فبعد تسعة أشهر من ولادة (غازي) توفيت والدته، وقبل ولادته بقليل كان جده لوالدته قد توفي أيضا، وإلى جانب هذا كله كان بلا أقران أو أطفال بعمره يؤنسونه. في ذلك الجو، يقول غازي، "ترعرعت متأرجحا بين قطبين أولهما أبي وكان يتسم بالشدة والصرامة (كان الخروج إلى الشارع محرّما على سبيل المثال)، وثانيهما جدتي لأمي، وكانت تتصف بالحنان المفرط والشفقة المتناهية على (الصغير اليتيم)". ولكن، لم يكن لوجود هذين المعسكرين، في حياة غازي الطفل، تأثير سلبي كما قد يُتوقع، بل خرج من ذلك المأزق بمبدأ إداري يجزم بأن "السلطة بلا حزم، تؤدي إلى تسيب خطر، وأن الحزم، بلا رحمة، يؤدي إلى طغيان أشد خطورة", هذا المبدأ، الذي عايشه غازي الطفل، طبقه غازي المدير وغازي الوزير وغازي السفير أيضا، فكان على ما يبدو، سببا في نجاحاته المتواصلة في المجال الإداري. إلا أننا لا ندري بالضبط، ماذا كان أثر تلك النشأة لدى غازي الأديب.

على أي حال، لم يستمر جو الكآبة ذاك، ولم تستبد به العزلة طويلاً، بل ساعدته المدرسة على أن يتحرر من تلك الصبغة التي نشأ بها، ليجد نفسه مع الدراسة، بين أصدقاء متعددون ووسط صحبة جميلة.

في المنامة, كانت بداية مشواره الدراسي، حتى أنهى الثانوية، ثم حزم حقائبه نحو مصر، وإلى القاهرة بالتحديد، وفي جامعتها انتظم في كلية الحقوق، وبعد أن أنهى فترة الدراسة هناك، والتي يصفها بأنها "غنية بلا حدود" – ويبدو أنها كذلك بالفعل إذ (يُقال) أن رواية "شقة الحرية" التي كتبها، والتي كانت هي الأخرى غنية بلا حدود، تحكي التجربة الواقعية لغازي أثناء دراسته في القاهرة -.

بعد ذلك، عاد إلى السعودية يحمل معه شهادة البكالوريوس في القانون، وكان في تخطيطه أن يواصل دراسته في الخارج، وأصرّ على ذلك رغم العروض الوظيفية الحكومية التي وصلته، وكان أهمّها عرضا يكون بموجبه مديرا عاما للإدارة القانونية في وزارة البترول والثروة المعدنية والتي كان يحمل حقيبتها آنذاك عبد الله الطريقي، إلا أنه رفضه مقدما طموح مواصلة الدراسة على ما سواه. وكان أباه حينها قد عرض عليه الدخول في التجارة، معه ومع إخوته، إلا أنه اعتذر من أبيه عن ذلك أيضا، فما كان من الأب "شديد الاحترام لاستقلال أولاده" كما يصفه ابنه، إلا أن يقدّر هذه الرغبة، بل ويساعده عبر وساطاته بتدبير أمر ابتعاثه الحكومي إلى الخارج، وهذا ما تم.

وفي 1962، ونحو لوس أنجلوس في الولايات المتحدة الأميركية، كانت الوجهة هذه المرة، وفي جامعة جنوب كاليفورنيا العريقة، قضى ثلاث سنوات تتوّجت بحصوله على درجة الماجستير في العلاقات الدولية.

وفي أميركا وأثناء دراسة الماجستير، جرّب غازي منصبا إداريا للمرة الأولى، وذلك بعد فوزه "بأغلبية ساحقة" في انتخابات جمعية الطلاب العرب في الجامعة، وبعد رئاسته لها بأشهر أصبحت الجمعية ذات نشاط خلاق، بعد أن كانت الفرقة سمتها نظرا للوضع الذي كان يعيشه العالم العربي آنذاك والذي يؤثر بالطبع على أحوال الطلاب العرب.

"العودة إلى الوطن، والعمل استاذا جامعيا ثم إكمال الدراسة والحصول على الدكتوراه بعد فترة عملية"، كان قرار غازي من بين خيارات عدة، فعاد إلى الرياض عام 1964، وإلى جامعتها (جامعة الملك سعود حاليا) تقدّم آملا بالتدريس الجامعي في كلية التجارة (إدارة الاعمال حاليا)، ولكن السنة الدراسية كانت قد بدأت قبل وصوله، ما جعل أمله يتأجل قليلا حتى السنة التالية، وفي تلك الأثناء، قضى غازي ساعات عمله اليومية في مكتبة الكلية (بلا عمل رسمي)، وقبيل فترة الامتحانات الجامعية جاء الفرج، حاملا معه مكتباً متواضعاً ومهمة عملية، لم تكن سوى لصق صور الطلاب على استمارات الامتحان ! وقام حامل الماجستير في العلاقات الدولية بتلك المهمة عن طيب خاطر.

وقبل بدء السنة التالية، طلب منه عميد الكلية أن يجهّز نفسه لتدريس مادتي مبادئ القانون ومبادئ الإدارة العامة، إلا أنه وقبيل بدء الدراسة فوجئ الأستاذ الجامعي الجديد بأنه عضو في لجنة السلام السعودية – اليمنية، التي نصت عليها اتفاقية جدة لإنهاء الحرب الأهلية في اليمن، وكان أن رشح اسمه كمستشار قانوني في الجانب السعودي من اللجنة، دون علمه، ليأتي أمر الملك فيصل باعتماد أسماء أعضاء اللجنة، فلم يكن هناك بدّ من الانصياع لهكذا عضوية. ومع أوائل العام 1966 كانت مهمة اللجنة قد انتهت ليعود المستشار القانوني السياسي إلى أروقة الجامعة، وكلف حينها بتدريس سبع مواد مختلفة. وفي 1967 غادر نحو لندن، ليحضّر الدكتوراه هناك، وكتب رسالته حول حرب اليمن، ثم عاد إلى الرياض في 1971، ولكنه قد أصبح (الدكتور) غازي، ليبدأ مشواره العملي، ويصل إلى مجلس الوزراء بعد أربع سنوات في التشكيل الوزاري الذي صدر عام 1975 م.

لتحميل كتبه ( اضغط على الكتاب للتحميل ) :

 

        

  

 

قصيدة للدكتور غازي القصيبي:

يـشـهد الله أنـكـم شـهـداءُ                يـشـهد الأنـبـياءُ والأولـياءُ
مـتمُ كـي تـعز كـلمة ربـي                فـي ربـوعٍ أعـزها الإسـراءُ
انـتحرتم ؟! نحن الذين انتحرنا            بـحـياة ٍ أمـواتـها أحـيـاءُ
أيـها الـقوم نـحن مـتنا فهيا                 نـستمع مـا يقول فـينا الـرثاءُ
قـد عجزنا حتى شكى العجز منّا         وبـكينا حـتى ازدرانـا البكاءُ
وركـعنا حـتى اشـمأز ركوعٌ               ورجـونا حـتى استغاث الرجاءُ
وارتمينا على طـواغيتِ بيتٍ               أبـيض ٍ مـلءُ قـلبه الظلماءُ…
ولعقنا حـذاء شـارون حـتى                صاح ..مهلا..قطعتموني الحذاءُ
أيـها الـقومُ نـحنُ مـتنا ولكن               أنـفـت أن تـضمنا الـغبراءُ
قـل (لآيـات) ياعروس العوالي            كــل حـسنٍ لـمقلتيك الـفداءُ
حين يُخصى الفحول صفوة قومي       تـتصدى …لـلمجرمِ الـحسناءُ
تـلثم الموت وهي تضحك بشراً          ومـن الـموت يهرب ُ الزعماءُ
فـتحت بـابها الـجنانُ وهشت             وتـلـقتك فـاطـم ُ الـزهراءُ
قـل لـمن دبجوا الفتاوى رويدا           ربَ فـتوى تـضجُ منها السماءُ
حـين يـدعو الـجهاد ُ يصمتُ             حِبْرٌ ويراع والكتبُ والفقهاءُ
حـين يـدعو الجهادُ لا استفتاءُ           الفتاوى يـوم الـجهاد الدماءُ

 

رحمَ الله الوزير الشاعر ، و أسكنه فسيح جناته ..

كتب بواسطة ماجدالرابط الثابتالتعليقات (7)اكتب تعليق »

حكاية فتى صغير ..

 

هي حكاية فتى صغير ، صال و جال وحده في هذه الدنيا حتى وجد حبرهِ الذي كتب به مبادئ حياته ، و سار عليها لسنين طويلة ، دون كللٍ ولا ملل ، و أصبح يخاف من الشيطان البشري لكي لا يقوم بمسح ما تعب بكتابته ، فهو قد قرأ في وجوههم الخيانة ، و الألم ، و العذاب ، و أنهم قادرون على تغيير آرائهم بسهولة و لو كانت على حساب قتل الآخرين ، و فضلّ العيش في الغابات و السهول مغترباً ، ولا يطل على المدينة إلا من أعلى الجبل الذي يقطنه برفقة كلبه الذي لا يخون كالبشر ، و الذي سيظل وفياً و مدافعاً عنه حتى الموت .. !

كَبُر الفتى ، و كبرت معه نظرته تجاه البشر ، و آمن بأنهم منبعاً للشر ، فهم الذين يقتلون بلا رحمة من أجل قوانينهم ، و يُحبون من أجل مصالحهم ، لقد أدرك جشعهم جيداً ، و علِم بصداقتهم الحميمة مع رغباتهم ، فهم يستمدّون قوتهم الطاغية منها ، و يُوقدون النار على كل من خالفهم ، و كأننا بلا أحاسيس أمام سيل طمعهم البائس ، و هذا ما جعل الصبي يفضّل حياة الأحراش الجافة على حياة الترف التي قد تخدم ظاهره و تقتل إحساسه الباطن ، فالأحراش و إن كانت جافة ، فهي صادقة جداً ، و تخدم فطرته الساكنة في روحه ، بعيداً عن الكذب الذي تلوّث بقلوب أهل المدينة ..

و تهفّ الأيام عن المستقبل ، و يكتشف ذلك الفتى بأنه كان مُحقاً حول آراءه عن البشر حين تعلّم القراءة ، فقد قرأ الكثير عن الأمور السيئة بهم ، و درس الكثير من طباعهم المتأصلة في نفوسهم الشريرة ، فهم ينادون بالحريّة و هم أكثر من يقتلونها ، و يتغزلون بالنساء و هم أكثر من يضطهدونها ، و يُنادون بالأخلاق و هم أكثر من يكسرونها ، فقد تعلّم بأن البشر كتلة متناقضة ، تثرثر بلا حساب ، و حين يأتي المشهد الفارغ الذي ينتظر مِلئه بحديثهم ; يهربون إلى حيث لا نعلم ، و يتحجّجون بما لا نُدرك ، و يظهرون بمظهرٍ باهت لا يُمكن تفسيره . و لهذا ، فهو يَحمد الله على جبلٍ رفعه عن قذارة مدينتهم ، و يشكره لأنه سخرّ له كلباً ، يقيه من البشر و قذارتهم.. !

كتب بواسطة ماجدالرابط الثابتالتعليقات (4)اكتب تعليق »

الإشعاعات الشمسية القادمة..وخطر عام 2013 م

 

يُزعجنا دائماً أن نقف بموقف التائهون ، و أين نحن من صحّة هذا الخبر ؟ و ما هو الخبر الأكثر مصداقية ؟ و كيف لنا أن نربط الماضي بالحاضر و المستقبل لنحصل على أقرب إجابة ممكنة ، و لهذا سأقدم إجابة واضحة بإذن الله لقُرائي عن طريق هذا البحث ..

 

ما هي البقع الشمسية ( Sunspot ) ؟

هي بُقع سوداء مُؤقتة تظهر على سطح الشمس ، و تكون بارزة بشكلٍ واضح في حال ازدياد عددها على سطح شمسنا ، و سبب ظهورها الأول هو النشاط المغناطيسي القوي الذي يُخّفض من درجة حرارتها ( حوالي 3528 درجة كالفن ) مُقارنةً مع درجة حرارة سطح الشمس الحارقة ( 5800 درجة كالفن ) ، هذا الفرق في درجة الحرارة يؤدي إلى ظهور تلك البقع السوداء على الشمس .

قديماً ، قام الصينيون برصد تلك البقع قبل الميلاد و سجّلوها في كُتبهم دون أن يضعوا التفسير الحقيقي لها كما نعرفه في هذه الحقبة الزمنية .

هذه البقع تتحرك على سطح الشمس بحريّة تامة ( بسبب دوران الشمس حول نفسها ) ، و تتوسّع و تتقلص حسب طبيعة ظهورها ، ومن الممكن أن يصل امتدادها إلى 80 ألف كيلو متر ، و حينها بالإمكان أن نقوم برؤيتها من سطح الكرة الأرضية دون الحاجة إلى تلسكوب .

 

   

( اضغط للتكبير )

 

ما هي الظواهر الممكنة في حال وجود عواصف مغناطيسية شمسية ؟

بشكلٍ طبيعي جداً ، لن تظهر لنا سوى الحلقات البيضاوية ( شاهد آخر صورة ) في بعض المناطق النشطة مغناطيسياً بالكرة الأرضية ، أو بعض مشاكل الانقطاعات الهاتفية بسبب تأثرها الوقتي مع النشاط المغناطيسي الشمسي ، و ربما انقطاعات كهربائية مؤقتة على الأماكن الأقرب لهذه الموجة المغناطيسية .

 

إذ قال الكثير من العلماء – بما فيهم علماء ناسا – أن الانقطاع الكهربائي احتمال غير وارد ، و لو حصل في بعض المناطق ، فلن نواجه الكثير من المشاكل إن قُمنا بالإعدادات الجّيدة لتفادي أضرار هذه الموجة .

 

و من المُتعارف عليه أن أعداد هذه البُقع قابلة للزيادة أو النقصان ، و أن نتائج الأبحاث أظهرت في الفترة 1900 – 1960 م أن البقع الشمسية كانت تزداد على وضعٍ تصاعدي . أمّا ما بعد تلك الفترة حتى وقتنا الحاضر ، بدأت أعداد هذه البقع الشمسية بالانخفاض ، و هذا هو سبب خوف العلماء الأول ، لأنهم لم يجدوا تفسيراً واضحاً لقلّة هذه البُقع بالعقد الأخير من الزمن بالرغم من وجود نشاط مغناطيسي كبير على سطح الشمس .

لهذا سنجد أنهم يخافون من ( استيقاظ الشمس بعد سُباتها ) كما يذكر العلماء ، فزيادة المجال المغناطيسي سيؤدي لزيادة البقع ، و هذا ما سيؤدي بدوره إلى زيادة العواصف الشمسية التي تنقل لنا تلك الموجة المغناطيسية المضرّة على كل الأجهزة التكنولوجية و الإلكترونيات .

هذا يعني أن الضرر سيلحق بالأقمار الصناعية فقط و لم يذكر أحدهم بأن هنالك ضررٌ سيحل بالبشرية سواءً من ارتفاع أو انخفاض درجة الحرارة ، أو حتّى انعكاس متوقع في قطبية الأرض كما أدّعى الكثير ليعللوا ظهور علامة من علامات الساعة الكبرى في عقيدة المسلمين .

 

ما هو حدث الـ Carrington ؟

حدث الكارنجتون ( سبتمبر 1859 م ) هو الحدث الذي سجّل أكبر عاصفة شمسية على مر التاريخ ، إذ شهد بعض المدنيين بالقرب من جبال روكي عاصفةً شديدة اللمعان . و حسب الرواية ، استيقظ عمّال المنجم لتجهيز طعام الإفطار ظناً منهم بأن الصبح قد حلَّ و أنه قد حان وقت العمل !

في تلك العاصفة ، واجه الأمريكيون و الأوروبيون بشكلٍ خاص مشاكل انقطاع التيار الكهربائي ، و الاتصالات ، لكنهم لم يذكروا أي خسائر بشرية بسبب تلك العاصفة الأقوى على مر التاريخ ..

 

     

( اضغط للتكبير )

 

هل للبقع الشمسية علاقة بارتفاع درجة الحرارة ؟

نعم ، فبعض العلماء أشار بأن ارتفاع درجة الحرارة بكوكب الأرض مرهون بزيادة البقع الشمسية و التي تؤدي إلى هبوب عواصف شمسية مغناطيسية لها علاقة مباشرة بذلك الارتفاع .

 

لماذا يخاف العالم من 2012 و 2013 م ؟

في عالم الإنترنت الفسيح ، سنجد الكثير من الأقاويل و الأكاذيب التي لا تستند على حقيقة الموضوع ولا تتحّراه كما ينبغي ، فمن غير المعقول أن نقوم بتأويل العديد من القصص لإرهاب القلوب رغم طبيعة الأمر على مرِّ السنين ! فجميعنا يعلم ما آلت إليه أحوال الناس من خوف و رعب بسبب نهاية العالم المتوقعة في 2012 م ، و ستثبت الأيام أنها مجّرد هرطقة هوليودية كمثلث برمودا و غيرها لجذب المشاهد من جميع أنحاء العالم .

 

بإمكانك قراءة بحثي الكامل عن واقعة نهاية العالم في 2012 م بالضغط هنا .

 

و كملخص للبحث ، أستطيع القول أن العالم لن يشهد بإذن الله أيَّ مصائب كارثية أو مدّمرة كما صّورها البعض ، و بإمكانكم الإطلاع على الجدول التالي ( اضغط للتكبير )  و الذي يوّضح أن المسألة طبيعية جداً ، فهي تحصل منذ آلاف السنين ، قد تكون هنالك مشاكل لكنها ليست بذلك الضرر الذي جسّده الكتاب سواءً العرب أو الأجانب .

 

 

فالضرر الأكبر سيُواجه الدُول المتطورة و التي تتعامل بشكلٍ رئيسي مع الأقمار الصناعية في كافة مجالات اتصالاتها المنتشرة في أوطانهم ، أمّا الأضرار البشرية فهي بإذن الله لن تكون متوفرة ، فالمجال المغناطيسي لن يُوازي سطح الكرة الأرضية و سيظل ملازماً للطبقات العليا التي تحتوي الأقمار الصناعية فقط .

 

أما بخصوص الخسائر المادية المتوقعة و التي قد تكون ضعف خسائر إعصار كاترينا الأمريكي المدمّر بعشرين مرّة ! تلك الخسائر لن تكون سوى لأقمارٍ صناعية متطورة جداً ، و قد كلّفت الدول المتقدمة الكثير من الأموال لإنشائها ، مع العلم أن خسائر دولة أمريكا بهذا الإعصار قد تجاوزت 80 بليون دولار ، أي أن الخسائر المتوقعة من العاصفة الشمسية القادمة في عامي 2012 و 2013 م قد تصل إلى رقم خُرافي يقّدر بحوالي 1600 بليون دولار .

ختاماً ، أتمنى بأني وفقت في كتابة هذا البحث بعد استنادي على عدّة مصادر موثوقة ، و أتمنى من جميع القراء تحّري حقيقة أي خبر قبل التأكد من وقوعه ، فمعلومات الإنترنت المتداولة غير موّثقة بالغالب و تحتاج إلى أكثر من مصدر علمي للتأكد منها .

 

كتابة : ماجد بن محمد .. 11 يوليو 2010 م

المصادر : ( 1 .. 2 .. 3 .. 4 .. 5 .. 6 .. 7 )

 

ملاحظة مهمة : في حال نقل الموضوع إلى أي منتدى آخر ، أرجو كتابة إسمي ككاتب للبحث مع وضع المصدر للأمانة ، و لن أسامح أي منتحل أمام وجهه الكريم .

كتب بواسطة ماجدالرابط الثابتالتعليقات (22)اكتب تعليق »

Augest 2010

 

مرحباً بالزوار الكرام ، لديّ الكثير لأكتبه لكم في هذا الشهر ، و لعلَّ أبرزها هو تهنئتكم جميعاً بإقبال شهر رمضان الكريم ، أعاده الله علينا بالصحة و العافية و رزقنا به العتق من النار بكرمه أرحم الأرحمين ..

وصلتني أكثر من رسالة بخصوص إقامة حفلة صغيرة بمناسبة مرور عام على تأسيس المدونة ، ولا أخفيكم ، نسيت تماماً بأن مدونتكم قد مرَّ عليها حولاً كاملاً ، فالسنوات تجري بشكلٍ قد لا نلمحه دائماً ..

من هذا المنبر الذي يُحبكم ، أشكر كل شخص شرّفني في كوخي الصغير و نكهتي الخاصة ، و كل شخص شارك و أبدع في ردوده التي تزيد من ثراء كل تدوينة ، و تأكدوا بأن المدونة لا تزداد جمالاً إلا بكم و بمشاركاتكم التي أتوق لقراءتها دائماً ، فالنصوص وُجدت لكم ، و من خلالها يتم التواصل و الإفادة فيما بيننا من خلال هذه الشبكة العنكبوتية العملاقة ..

فكلّ عامٍ و نكهتكم الخاصة بألف خير ، و أنتم بألف خيرٍ و صحة و سلامة من كل مكروه ..


- رواية شارع برايندلي ..

لا أخفيكم ، أشعر بالخجل الشديد منكم ، و خصوصاً من أصحاب الرسائل الكثيفة جداً التي تصلني بخصوص رواية شارع برايندلي و لم أتمكن من الرد عليها لضيق وقتي ، و أحب أن أخبركم بأني سأتوقف عن نشرها إلى حين ، و السبب الأول لذلك هو اكتشافي لعدّة لصوص على الشبكة قاموا بتحريف معالمها و اسمها بشكل مزري للغاية ، و سرقوا حقوقها و شوّهوا منظرها بشكل غير لائق ، و لم يخافوا الله سبحانه و تعالى في الكذب و الزور و سرقة مجهود الغير ..

و كبشرى لكم ، بقيَ القليل من الرواية لتكتمل ، و سأفكر جدياً بأقرب وقت ممكن عن أفضل حل لنشرها و تفادي مثل تلك التحريفات التي تؤذيني و تؤذي الله كثيراً ..

من جهةٍ أخرى ، قمت بإضافة بعض التعديلات على المدونة ، كمربع إضافة المشاركات و الذي أصبح أكثر جمالاً ، حيث بإمكان الزائر أن يضيف مشاركته بكل جمال و سهولة باستخدام الأدوات المتوفرة به .. 

و أيضاً قُمت بإنشاء صفحتي facebook  و Twitter  للتواصل مع متابعي المدونة و مشاركتهم الأوقات السعيدة ، و تستطيعوا رؤيتها في القائمة المنسدلة على يسار المتصفح ..
وقتٌ ممتع أتمناه لكم ، و تواقٌ لردودكم و حضوركم في كافة مواضيع المدونة ..


و كلَّ عامٍ و أنتم بألف خير ..

كتب بواسطة ماجدالرابط الثابتالتعليقات (8)اكتب تعليق »

أسئلة تبحث عن ملامح أجوبة ..

هنالك أسئلةٌ حيّرتني ، و وقفت أمامها طويلاً بحثاً عن إجابة تُقنعني و تُقنع عقلي الظاهري و الباطني ، أتمنى أن أرى آرائكم و معتقداتكم حولها لعّلي أمسك طرف إحدى الخيوط المجهولة ، و أرى كيف هي نظرتكم للأمور و التي أتمناها أن تملئ فراغات أسئلتي ..


(1) 

الإسلام حّلل للرجل الزواج من أربعة إناث ، و نعلم جميعاً أن الأنثى غيورة جداً على زوجها من تربص أي أنثى أخرى ، سواءً كانت زوجة أخيه أو حتى أختها في بعض الحالات إن قامت بإطراء جماله أو صفاته ..

إباحة الإسلام لهذا الأمر ، أي أنه قد فُتِح باباً قد يقتل مشاعر الأنثى بطريقةٍ أو بأخرى ، أو لنقل أن باب الغيرة قد أتّسع كثيراً ، و أن هذا الباب قد يصلبْ الأنثى الغيورة عليه ، و قد يموت داخلها من تلك الغيرة الشديدة على زوجها إن راودتها فكرة أنه مع زوجته الأخرى ، و أنهما على فراشٍ واحد ، و الأمر إلى الآن منطقي جداً ..

هل ترضى الأنثى الحديثة بهذا الأمر ؟ و هل هنالك حكمة أخرى أعظم بالإسلام تتجاوز سلبيات الغيرة المجنونة التي قد تُصيب المرأة من داخلها و خارجها ؟ و هل تُعتبر حجّة الرجل بأن ( شهوته قوية ) شيئاً كافياً لأن يتزوج أكثر من أنثى ؟ و ماهو الحل السليم لأنثى ذات شهوه عالية و لا تستطيع شرعاً الزواج برجلين أو ثلاثة ليقوموا بسد تلك المشكلة كما يفعل الرجل بزواجه من الأخريات ؟


(2) 

أنا كمسلم ، أمَّن الله عليَّ بالإسلام ديناً ، و قبلته عقلاً و فكراً و فطرةً ، و أشكره عليها ، بالمقابل ، سيقول المسيحي بأن الله أمّن عليه بالمسيحية ، و أنار دربه بها ، و آمن بها ديناً يأخذه إلى الجنة ، وما إلى ذلك من صُور مُشابهة لكل الأديان ..

منذ ولادتنا ، فُطرنا على الإسلام ، و لم نطّلع على كافة الأديان الأخرى ، ولم نقرأ كتبهم و معتقداتهم المقدسة ، و هُم كذلك بالغالب ، فالمسيحي سيُولد مسيحياً و سيموت مسيحياً ، و لم يفّكر يوماً بالإطلاع على قرآننا الكريم ، و نحن وُلدنا مسلمين و سنموت مسلمين ، و لم نطّلع على الكتب المسيحية ولا على الكتب المقدسة لديهم ..

فأنا كمسلم ، كل ما أعلمه فقط هو أن كُتبهم محّرفة ، و لم أقم بالإطلاع عليها بنفسي إلا بشكلٍ سطحيٍ جداً ، وهم كمسيحين ، يجدون بإسلامنا منبعاً و حقلاً للإرهاب و كُره الناس . فالمسلم لا يسمع سوى مساوئ المسيحية ، و المسيحي لا يُنصت إلا لمساوئ المسلمين ، و قس عزيزي القارئ على جميع الأديان ..

هل سيُحاسب الله المسيحي الذي لم يطّلع على القُرآن ؟ هل سيُحاسب الله المسلم الذي لم يطّلع على الإنجيل ؟ هل سيُحاسبنا الله على عدم اطلاعنا لكل الأديان لنرى الدين الحق بدلاً من الإتباع الذي يقوم بأغلب الديانات ؟ كيف ينظر الله إلى ذلك المسيحي الأمّي الذي لا يقرأ و لا يكتب في قرية صغيرة متخلفة بالأرجنتين ؟ فهو لا يعرف سوى المسيحية ، و لم يتربى سوى على المسيحية ، و لا يملك شخصاً يُرشده لأي ديانة أخرى !


(3) 

العين أو الحسد و العياذ بالله ، تلك التي تُسقط الطير من أعلى سماء كما وردتنا القصص ، ولا نجد تفسيراً واضحاً له ، لماذا لا نسمع دائماً بأن اللاعب الأوروبي الشهير قد أُصيب بعينٍ أخفت صيته و شُهرته ؟ لماذا نسمع بها مباشرةً حين يُصاب لاعبنا العربي في إحدى المباريات و كأنه الأميز عالمياً ؟

العين حق ، لكني لم أسمع عنها أبداً من خلال تجاربي و زياراتي و أسئلتي لأي رجلٍ أوروبي عن هذا الأمر ! هل هو لدينا نحن فقط ؟ أم أن هنالك حلقة مفقودة غير واضحة العالم ؟

كتب بواسطة ماجدالرابط الثابتالتعليقات (22)اكتب تعليق »

صُور ماسنجرية خاصة ..

  

لمُحبي برنامج الماسنجر ، و لأهل الذوق الرفيع ، أملك في هذه التدوينة الراقية عملاً فنياً مميزاً من إعداد الأخت نايا ، إذ قامت بتجهيز العديد من المتطلبات التي يحتاجها مستخدم الماسنجر ، سواءً من صُور و توبيكس و خلفيات متميزة من إعدادها الشخصي ..

و أنا بدوري أقوم بشُكرها الجزيل لأنها قامت بتطريز جميع التوبيكس في عملها من كلماتي و أحرفي التي قمت بكتابتها عُمراً ، فشكراً لأحرفي التي تمّكنت من جذب كل هذا الجمال المعّطر هنا ..

اضغط هنا للتحميل ..

كتب بواسطة ماجدالرابط الثابتالتعليقات (0)اكتب تعليق »

سأرسم من هذا اليوم ..

صورة رائعة من المبدعة و المصورة الفوتوغرافية  هند فيصل ، و التي طّرزت كلماتي إطاراً حولها ..

 

 

 

 

كتب بواسطة ماجدالرابط الثابتالتعليقات (3)اكتب تعليق »

شقاوة طفولة ..

 

 

حكايات الطفولة ، حكايات لا تنتهي ، مليئة بالبراءة ، و الشقاوة ، خصوصاً حين يقوم الكبار بروايتها على أسماعنا حين كنّا أطفالاً ، سأكون سعيداً بقراءة رواياتكم و أنتم أطفال ، و سأكون سعيداً و أنتم تقرئوا بعض قفشاتي و شيطنتي ..


♦ الملعجة !

أحد أعمامي كان يُخبرني بحكايةٍ تُضحكني كثيراً ، كان يقول لي بأني حين كُنتُ طفلاً ، و تحديداً مع بداية عهدي بالكلام ، أنه حين أطلب ملعقة طعام ، كنت أقول ( ملعجة ) على طريقة أخواننا الإماراتيين إن لم يخب ظني  ، و حينها كان يضربني على شفتي بيديه لأعّدل الكلمة ، و لكني كنت عنيداً جداً ، و استمريت على هذا الحال حتى قمت بتعديلها بمزاجي أنا ..
 

♦ كدمة مؤلمة ..

في إحدى الأيام ، كنت ألعب مع أحد أعمامي الكرة في المنزل ، و كان حارساً في باب إحدى الغرف و أنا في باب غرفةٍ أخرى مجاورة ، و نركل الكرة بكل ما أوتينا من قوّة ، حصل تدخل شيطاني حينها ، و قام هو بركل الكرة بأعلى الباب الذي أحرسه ، حيثُ الساعة الحديدية ، و هووووبا ، تسقط على رأسي بشكلٍ مؤلم جداً ، و الدماء التي تخرج من رأسي بكثافة ، و صوت أمي و هي تُستنجد بالجميع بأن يُحضروا لها بُنّاً لأضعه على رأسي ، هذه الضربة الشرسة ما زال أثرها على رأسي حتى وقتنا الحاضر ، و تظهر بشكلٍ جلي حين أحّلق رأسي بالماكينة ، أو حين يمّرر أي شخص يده على رأسي من الخلف  !
 

♦ بسم الله الرحمن الرحيم !

في المرحلة الابتدائية ، و عند أستاذي المحبوب ، لا يُمكن أن أنسى هذا الموقف ، في حصّة القُرآن و التجويد ، و حين يأتي دوري بالقراءة ، يبتسم المدّرس قبل أن أبدأ بالقراءة ، و كلي يتوّتر بسببه ، أفتح المصحف الشريف ، و أبدأ بالقراءة :
 

- أعوذ بالله من الشيطان الرجيم .. بسم الله الرحم …….. !
- أعِد القراءة .. و أنطق حرف الراء في الرحمن بشكل أفضل ..
- طيب .. أعوذ بالله من الشيطان الرجيم .. بسم الله الرحمن الرحيم …
- توقف .. يا ماجد أعد القراءة ، و أنطق حرف الراء في الرحمن و الرحيم كالرجال.

حرف الراء كَان مشكلة و أنا صغير ، يُنطق مخرجه بطريقة غريبة مدّللة ، و هذا المدّرس سّبب لي مشاكل نفسية حتى تعّدل ، لدرجة كنت أسّمع البسملة لأبي و نحن في الطريق للمدرسة وهو يعّدل لي حتى ملّ مني ..

قبل سنتان تقريباً ، دعاه والدي لزواج قريبٍ لنا ، و أول ما دخل القصر ، لمحته و ضحكت بشدّة ، و حضنته و قمت بالسلام على رأسه ، أول جملة قالها لي :

- قول بسم الله الرحمن الرحيم ..

و ضحكنا كثيراً ، و جلست بجواره طيلة الفرح و شرّبناه القهوة و تعشيت معه بيوم رائع جداً .
 

♦ الديك .. و رواية ماركيز !

قبل شهرين تقريباً ، كتبت في مدّونتي قراءة سريعة لرواية ماركيز ( ليس لدى الكولونيل من يكاتبه ) ، السبب الأول لشرائي هذه الرواية هو غلافها ! لأني وجدت به المخلوق الذي أكرهه كثيراً وهو الديك ..

قصتي مع الديك بدأت حين كنت طفلاً ، و تحديداً في مزرعتنا ، كنت حينها أعشق الهجوم على الدجاج ليفسح الدرب لي بطريقته الخاصة حسب ما رواه لي والدي ، كنت منحوساً جداً بذلك اليوم ، فقد كان الديك في تلك المنطقة و لم ينتبه له والدي ..

و أنا أمارس شقاوتي ، رأيت ذلك الضخم ، و لم أكترث ، كنت أظن بأنه كائن كبير سيهرب كالدجاج ، لكني اصطدمت به ، و أوقعني أرضاً ، و بدأ ينقرني بطريقة بشعة و مؤلمة جداً ، وقتها قفز والدي و أنقذني من الموقف ..

هنالك نقرة نقرني بها ، مازالت مرسومة على جلدي حتى وقتنا الحاضر للأسف  ، و لهذا اشتريت رواية ماركيز ، ظنّاً مني بأنه سيقتل أحد الديوك في روايته ، لكني تفاجئتُ بأنه بطل بطريقةٍ أو بأخرى .. !
 

♦   الرعد ..

كنتُ أخاف من الرعد كثيراً أثناء طفولتي ، و أبكي بشدّة إن ضربَ بالخارج وهي تمطر ، و دائماً ما أتوهم بأننا سنحترق و نموت ، قّررت بيومٍ ما أن أثبت لوالدي بأني لا أخاف منه من شدّة توبيخه لي ، و منذ أن بدأ المطر بالهطول ، تسّمرت بجوار النافذة ، و كلما يأتي رعد أقوم بالضحك كتعبير بأني لستُ خائفاً أبداً ..

أتى الرعد التالي ، و أنا على نفس المنوال ، و أتى الرعد الثالث و كان قوياً جداً ..

ضحكت و ضحكت و ثم بكيت  ، و قفزت بحضن والدي في منظر مُضحك جداً كما وصفه لي ، و أظنه آمن بأني سأخاف من الرعد حتى أموت .. !
 

بإنتظار رواياتكم ، و بالتأكيد سأكتب المزيد إن تذكرت شيئاً جديداً

كتب بواسطة ماجدالرابط الثابتالتعليقات (13)اكتب تعليق »

الصفحة التالية »