الأحد, 28 يونيو 2009 @ 5:30ص • أصابع ضوء

حين تأخذنا الحياة بحنينها .. و تُمسكنا لنرى حدائقها الغنّاء ..
و نلتمس من أين ينبثق نُورها ..
و ترحل آلامنا الطافحة على ملامح وجوهنا ، و نبتسم مع اكتمال القمر ..
تأتِ صُورنا القديمة برفقة ذاكرة متعبة أنهكتها الوحدة ..
خاوية الملامح .. باردة الإطار .. لتبحث عن رفيقها الذي آنَس وحشتها يوماً .. و رحل مع محّرض جمّل الحياة له ..
لماذا تغزونا صُور الماضي و نحن نِيام ؟
لماذا كلما يتشبع النسيان في صُورة .. تأتينا الأحلام لتُعيد الصورة إلى جفافها الأول ؟
في الحقيقة ..
لا تبدو استقامة الأشياء كما كانت كلما تعّرضت للبلل ..
كتب بواسطة ماجد •
الرابط الثابت •
التعليقات (1) •
اكتب تعليق »
الأحد, 28 يونيو 2009 @ 4:55ص • نوافذ بيضاء

حِين تتعدد الخيارات معكِ ، و يُصبح هنالك خطأ واحد و أكثر من إجابة صَائبة ، يَعني أن معّدل حدوث خطأي بجوار صَحيحك أصبح ضئيلاً ، و هذا ما يجعلني ذلك الرجل الذي يتّخذ قراراته العاطفية بكل تهّور ، سوابقي تُوحي بالكثير من النجاح في تلك التجاوزات التي تصل سريعاً إلى قلبكِ ، و حين أتت اللحظة الجديّة فيما بيننا ، اصطدمت بأول حائط في سكّة قطاركِ ، و أصبحت ذلك المُنتكس الذي يكتب على ألحان موسيقى يائسة و حُزنٌ ورَّثته تلك الوفيات ، كيفَ لي أن أنتقم من تسرعي الذي جعلني متهوراً ؟ انتقامٌ هادئ قد يفي بالغرض رغم أن مشاعري لا تبقى على حالٍ واحد لأجيد قتلها ، هيَ كالهدف المتحرك الذي يُربك القنّاص حين يؤدي عمله في مجال القتل ، تتحرك يميناً و شمالاً في أوقات ذروتها ، و تقف خلف الضباب لتكتم ملامحها ، لم أكن أُدرك حجم هذا التخاذل العاطفي الذي سيحل بي ، كَم أشعر بالأسى على حظٍ حملني لخيارٍ خاطئ بأرضكِ ، و بسببهِ نفيتُ تماجد أفعالي السابقة و تلك الرحلات التي أخذتنا على صوت حفيف الأشجار ذاتَ يومٍ مُشرقٍ بكِ ، فهل الأعذار تكفيكِ حتى إن قتلتكِ دهساً ؟ هل تصل الأعذار للموتى ؟ هل تعبر الأشواق إلى البرزخ كتّبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود ذات صباح ؟ لقد أخذت كل ما في غوري لأعبر عن حُزني تجاهك ، ولم يتبقى سوى صوت الصدى الذي يُضاعف ألمي كثيراً و إن كان واحداً ، تخّيلي معي ذلك التكرار و خمني ما هو حجم الألم الذي يصنعه ذلك الطنين الحاد ! إنه يخلق الكثير من الاحمرار على حواف صيوان مشاعري ، و جُرحٌ يخترق طبلة الإحساس ، فأصبح ذلك الشخص الذي لا يُدرك في حاسة سمعهِ سوى طنينٍ مزعج خلقه فقدك !
كتب بواسطة ماجد •
الرابط الثابت •
التعليقات (2) •
اكتب تعليق »
الأحد, 28 يونيو 2009 @ 4:51ص • نوافذ بيضاء

كم من أمنية قد جرفها تيّار الفقر ، و أخذ في تحجير مكنونها بصدر حامليها ، و عاش ذويها تحت وطأة التأمل طويلاً ، لم يكن الفقر إلا عاملاً مساعداً على تجفيف المشاعر حتى تبات مهشمّة الملامح ، كالشمس حين تطل على أوراق الخريف ، و تتساقط من كل شجرةٍ بهيّة عدّة أوراق قد حلمَت بالبقاء في العلالي ،
الفقر آفة الإنسان ، و محّطم آماله الدائم ، يأخذ بالأشخاص إلى حيث الألم و الحزن ، ويكّبل أيديهم و أرجلهم عن الخطوة الأولى من الحلم ، ليعيشوا متأملين تذوق نكهته الأخيرة ولا يستطيعون ذلك !
و لأن الفقر مجففاً ناجحاً للمشاعر ، فإنَ الفقراء على قُدرة عالية من الصبر ، و على قوّة هائلة لامتلاك ما لا يملكه الأثرياء ، فهم الذين يعيشون واقع التجربة بكل حذافيرها ، أفراح و أحزان حتى القطرة الأخيرة من الكأس ، قُدرتهم على التكيف السريع يجعلهم الأثمن ، و الأقرب لخوض التجربة الأصدق ، ليخرجوا لنا بخلاصة الحياة التي تختصر لنا الكثير من الدروب المطلّة على هذا الأفق الطويل
يا أيها الفقير ، ارفع رأسك للأعلى ، فليسَ هنالك ما يدعو إلى طأطأة رأسك و النظر إلى أقدام الأثرياء ، فإن كانوا يملكوا المال ، فأنتَ تملك القناعة و الرضا ، و الحياة مبنيّة على أساسهما ، فكم من ثري لم يقتنع ، و عاش باكياً لحاله ، و كم من فقيرٍ عاش بفقرهِ وصنع المعجزات التي ترتبط بروحهِ ،
سترحل الأحلام ،
نعم ،
سترحل الآمال ،
نعم ،
لكنها ليست كل شيء ،
فالحياة أكبر من كونها أحلام و آمال مبنية على أموال ،
فالغنى هو غنى النفس ، و القناعة هي الكنز الأثمن الذي لا يفنى ،
ومضة
جرحتني يا فقر و سيّلت لي دمعة ..
و أخذت تمسح على جرحٍ ما طاب طاريه ..
يا فقر ، تَراك طفيت لي كل شمعة ..
و ما علمتني أيامي إلا صبرٍ صنعت باديه ..
كتب بواسطة ماجد •
الرابط الثابت •
التعليقات (1) •
اكتب تعليق »
الأحد, 28 يونيو 2009 @ 4:46ص • نوافذ بيضاء

لم تعد الكتابة وسيلةً لإيصال الأفكار فحسب ; بل أصبحت ضوءاً بالإمكان إمساكه لكشف ما يختبئ خلف الأشياء الشاحبة من حولنا . و لأني سأكتب بذلك الشحوب ، سأجعل من الأحرفِ مادةً تتحسس منها الجلود ، و شيئاً تهرشه الأيادي ليخف وَقع قشعريرتهِ . سأوقظ كل الخلايا النائمة في وجهكِ لأزلزل أمانها ، و سأرسم بيديكِ ملامح ذنبك الأخير دون أن أخربشكِ بيديَّ التي حاكت الكثير من تفاصيل أمانك .
آمنت بكِ اكسجيناً منحني الحياة ، أعيش لأتنفسكِ كل يوم و أخبئ بتفاعلي معكِ ذرَّتي رجولتي بجيبكِ الذي لا يتّسع إلا لي ، لنصبح الماء ، الحياة ، و المنطق التي تسير به الأشياء ، لم يكن رقمي الهيدروجيني سهلاً ليرتبط بكِ بهذه السهولة ، فوجودكِ أيقظَ كل حواسي التجاذبية لأن آتيكِ مهللاً . لم يكن البحث عن مكامن انجذابك مهمةً سهلة لأصنع نهراً أفتخر به في قناتك الخاوية . كانت الأجواء من حولنا مزعجة للغاية ، الكثير من المتشردين حولي بلا عناوين ، كنتِ الحِلم الذي يسعى الجميع لتحقيقه ، كنتِ الورقة التي يسعى الجميع للكتابة عليها ، كنتِ سدرة منتهى و أماني الكثير من الناس ، لم يكن كفاحي بسيطاً لأصبح متكافئاً بين عينيكِ و شخصاً قادراً على حيازة إعجابك و الالتحام بكِ بأقل مجهود ممكن لنصبح اللفظ الأمثل في شفاه الحياة .
كلَّ ما أعرفه الآن هو أننا أصبحنا تلك البُحيرة القابلة للجفاف ،
حين نحَّذر من أيّ شيء فإنه دائماً ما يكون أقربَ لأن يسقط حولنا ، لقد تهامسنا كثيراً حول اليرقات التي تزحف بجوارنا عن تبّخر علاقتنا ، حذرتكِ منه كثيراً بصفتي ذرة عاشت طويلاً في الهواء قبل أن يُصبح لي عنواناً اكتملت أحرفه بكِ ، لم أكن سوى متشرداً يطير من مكان لآخر بخفّة ليؤمن مستقبله .
كنتِ اكسجيناً أكسَّد الكثير من أحاسيسي ، و أصبحت بفضلكِ كائناً جليلاً يقّدم الكثير للقابعين من حوله . أنتِ ذلكَ الإدمان الذي لا يُمكنني ترك تعاطيه ، و بسببكِ أصبحت حياتي قيدَ رهانٍ يسكن بينَ أصبعين من يديكِ الصغيرتين .
لم أضع بحُسباني عن خطرَ إدمانك ، و أنكِ مُسببٌ رئيسي للصدأ الذي يسكن حجرات وريدي ، بكِ عشت و بأفعالكِ أموت حَيا . تحذيري السابق لم يكن سوى يرقة قد بلغت سريعاً لتصبح فراشة اختفت في دهاليز الظلام . حتى توقعاتي تخذلني باستمرار و تُعاصر سوء طالعي المرتبط بشرياني الأثخن و أوراقي المرصوصة فوق بعضها البعض و هي تنتظر إعدامها بالنار على الطريقة الهندوسية .
سأتبخر من حرارة صدمتي ، و أخلصكِ من براثن ارتباطي ، لأعيش باباً آخر من الرواية يقتضي على تأمل سقوطكِ الأخير في حوزة ذرّة أخرى . سأتفقد تفاعلكِ حينها و أخّلص أجواءكِ من هيدروجيني ، لأطير بعيداً حدَّ الأفق أو أصبح في علبةٍ مغلقة أبدَ الدهر .
كتب بواسطة ماجد •
الرابط الثابت •
التعليقات (0) •
اكتب تعليق »
الأحد, 28 يونيو 2009 @ 4:39ص • نوافذ بيضاء

كعادة أي فكرة شاذة ، تنشأ باحتقار المحيط المجاور لها ، و تُواجه أمامها الملايين من جُمل النفي على كافة الأصعدة و الألسنة ، و تظهر ملامحها الأولى بشكلٍ مذعور تجاه ما رأته من قوانين البشر النتنة . الانطواء فن جميل تفتقر إليه الكثير من طبقات المجتمع التي تُؤمن بصلة الأرحام ، و تُجزم على ضرورة القيام بهِ ، و يستدلوا بالأدلة النبوية الشريفة و المواقف التي نستفيدها من هذه الصلة ، و يتجاهلوا بغباء و حقارة ما هي الأضرار الناجمة من ذلك الاحتكاك الذي قد يجعلنا قاب قوسين من الانحطاط بسبب أفعال من هم حولنا ، لماذا نلتفت للجانب الإيجابي دائماً و نتناسى السلبي بطريقة بلهاء و بحجّة باردة تنص على أنّ أفكارنا سيئة و سلبية لأننا نقرأ ما وراء الإيجابيات ؟ أنهم يستندوا بكل أفكارهم و رغباتهم على الحُجج التي لا تقبل التشكيك ، حِوارٌ بسيط قد يُخرجنا من الملّة على أيديهم رغم أن الربّ لم يُخرجنا بعد ! البشر كائنات غبيّة متخّلفة لا تُصدر القرارات إلا لمصالحٍ تخدم ناطقيها ، حيث يُجيد أغلبهم فنّ الخداع في تأويل فكرة ، و يُظهر للمستمع بأن الهدف الأول والأخير يعود للمستمعين أنفسهم رغم أنهم في النهاية يخدموا مطامعهم الشخصية و رغباتهم الخاصة التي زرعتها عاداتهم و تقاليدهم لا أكثر !
أنا أنطوي ، يعني أن أبحث عن الطريق الأسرع في تجاوز عقبات البشر ، و أجد الدرب الأقل احتواءً لأشواك هذه الحياة اللعينة ، أنا لا أقوم بإيجاز فكرتي الآن ، و لا أهتم إن تمّ فهمها كتمهيد لحالة شاذة أخرى قادمة بجوار الانطواء ، لكني أكتب لأحمل ما خُبئ تحت الطاولة ، و أضعها على مرأى الجميع ، لأساعد كلّ سطحي على تجاوز محنّة سطحيتهِ ، وأمنحه فرصة عظيمة لأثنيَ رقبته للعُمق حتّى يرى حقائق الأشياء بوضوح بدلاً من الاكتفاء بالنظرة السطحية كعادة البشر .
لماذا تخلق الطبيعية الربّانية الأشياء باستقامة و يأتي البشر ليُقيموا تحدباً في ظهرها ؟ هل يخلق الرب الأشياء ليقوموا بتخريبها ؟ أم أن الطبيعة البشرية الجشعة تحّرض إلى تشويه كل الأشياء الطبيعية ؟
حديث البشر يأتي بلا ألوان ، كقوس قزح باهت تمّ نزع ألوانه ببرنامجٍ ما ، هذه هي حقيقته المرّة التي نتجاهل رصفها في مقدمّة كتاب ، و الحقيقة الأمّر ، هو أن هذا القوس يظهر بألوان برّاقة في سماء الناظرين ، و لو يعلموا أنّ السبب الأول في بروز جمالهِ مجّرد صلاحيات تمتلك حُنجرة قوية باستطاعتها الصُراخ لتنفيذ ما تُريد ، لكرهوا الساعة التي شاهدوا بها ذلك القوس ، و اكتفوا بترديد عبارات السخط في كل أنحاء السماء !
كتب بواسطة ماجد •
الرابط الثابت •
التعليقات (1) •
اكتب تعليق »