أرشيف شهر أكتوبر, 2009

شارع برايندلي ( 2 )

الجو مُمطر ، كُل الطرق المؤدية لمنزل آشلي مُغلقة ، تعطّلت المركبة ، و لم أستطع أن أُكمل القيادة و فضّلت إكمال الطريق سيراً على أقدامي ، يبعد شارع ريجنت عن منزلها الكثير من الكيلومترات ، ملابسي تبّللت تماماً و الضباب تمّكن من حجب ملامح طريقي ، أحتاج إلى زاوية صغيرة لأرتاح بها ، سأحط رحالي هنالك ، بجوار شجرة ضخمة ، أركز ظهري على ساقها ، و أستظل تحت أوراقها الكبيرة من المطر ، أفرد قدميّ للأمام و أتمعن بالقطرات المنسلّة بين الأوراق ، منظرها البديع يخلق الكثير من الأسئلة .

هذا المطر ليس عادياً ، فقُدومه يعني الكثير لهذا الرصيف ، الأزهار تُغني و التربة ترقص على أنغام ايقاعهِ ، إنه يصنع كل هذا الاخضرار المُحيط من حولي ، و يعطي هذا التوت المنسدل لذّته ، كم أغبط النباتات ، لأنها تستطيع أن تعتمد على الماء كمصدر لحياتها ، و الرب لن ينساها بالتأكيد ، هو راضٍ عنها ، فالسماء تُمطر !

هنالك مجموعة أشخاص يسيرون بالضفة الأخرى ، هل هذا الوقت صالح لرياضة المشي ؟ نهضت و قُمت بتتبعهم ، إنهم يدخلون إلى الكنيسة ، البعض يبكي و الآخر يجّسد الخوف بكُل صُوره ، يبدو أنهم مجموعة مرضى لا يملكون في حياتهم سوى هذا المبنى المصّمم لكل مسيحي ، يا إلهي ! وجدت هنالك شيئاً غريباً ، آشلي كانت من ضمن أولئك المرضى – حسب اعتقادي – ، ملامحها تشي بالبكاء ، دقّقت كثيراً حتى تأكدت بأنها هي ، لماذا تفعل هذا يا تُرى ؟

عُدت إلى ذات الشجرة و غرست رأسي بساقها لأبكي ، كيف لآشلي أن تأتي لهنا بوقتٍ عصيبٍ كهذا ؟ هل كُنت ذنباً يستحق بأن تُعاني منه بهذه الليلة الماطرة ؟ هل ستشتكيني لذلك القسيس و تبكي عنده طويلاً ؟ هل ستشعر بإرضاء ضميرها و هي تفعل ذلك ؟ إنها ترتدي الأسود ، و تمشي في ليلة ماطرة أغرقت شوارع مانشستر ، ولا تأبه تماماً لأي مشكلة قد تُصادفها بعد أن قرّرت المجيء ، فهي لا تخاف على حياتها من سيارة قد تنزلق ، أو رعد يُصيب شجرة بجوارها وهي تعبر من ضفة لأخرى ، قد يكون ذنبي أعظم من اكتراثها لكل ذلك ، فوجودي في حياتها أصبح ذنباً . لأكن بالصورة بشكلٍ أكبر ، وجودي في حياتها بعدما أعلنت عليها الحب أصبح ذنباً ، و أيَّ ذنبٍ هذا ! إنه أقوى من كل التيارات التي قد يُحدثها المطر في البحر ، ببساطة ، تأتي لتبحث عن جُرعة روحية بسبب ذنبها الكبير أنا ، و تنبش عن المغفرة بسبب خطيئتي المرتكبة في إطار حدودها .

عملها هذا أفسد كل مخططاتي ، لقد قتلت كل الأماني البريئة ، نحن بالكاد لم نبدأ بكتابة أول سطر ، و الآن أرى نفسي في آخر صفحة من كتيّبنا ، أنا أقف على حافة سطرنا الأخير يا آشلي ، ليس هنالك ما يستحق أن أضعه هنا إلا نقطة سوداء كبيرة كعملك ، أنتِ منحتني الأمان بحبك ، لم تكن نظراتكِ تُخفي كل هذه المشاهد التي رأيتها قبل سويعات من الآن ، لو تمكنت من قراءة و لو عنوان بسيط عن هذا السيناريو الذي أعيشه لتركتكِ أبدا ، أشعر بإجهادٍ يفتك ما تبقى لي من قوة ، لا أملك حيلةً سوى الوقوف ، و حتى هذا بدأ بالاختفاء شيئاً فشيئاً ، سقوطي أصبح وشيكاً جداً ، أرض مبللة ، و طين يصنع آثار أقدامي في مزرعة صغيرة أقمت بها حزني الأول ،

طعم الماء يصبح مريراً إن صُوحب بالطين ، تلك السقطة مرغت ما تبقى من ملامحي بالتراب ، يا الله ، أشعر بكل الأحاسيس الآن ، مطر السماء تشبّع بطين الأرض ، يبدو أن لعنة السماء قد حلّت بي ، يأتي الماء ليصنع الطين ، و أكون نتاج اتحادهما المزري .

Share and Enjoy:
  • Facebook
  • Google Bookmarks
  • Blogplay
  • MyShare
  • MySpace
  • Twitter
  • Yahoo! Buzz
  • PDF
  • RSS

كتب بواسطة ماجدالرابط الثابتالتعليقات (1)اكتب تعليق »

شارع برايندلي ( 1 )

نهضت من سريرها ، و أخذت من ذلك المقعد وسيلة لتجلس و تربط شعرها المتناثر المبّلل بالماء ، عيناها شبه مغلقة بعد أن سرق النوم بعضاً منها ، ابتسامة هادئة تمّررها لي وسط نُور الصباح الباكر ، لا يبدو على وجهها الكثير من الفرح ، تنظر للمرآة بكل برود و هي تسّرح ما تبقى من شعرها الذي يُغطي نصف ظهرها ، تأخذ بيُمناها جزءاً منه ، و تقوم بيُسراها بربط ما كان بيدها الأخرى ، تكّرر ذات الخطوات بالجُزء الآخر حتى تصنع ضفيرتين بريئتين مثلها

- تبدين جميلة بتلك الضفيرة يا آشلي رغم عدم إجادتك التامة لها .
- الأشياء الجميلة لا تُصبح بذات الجمال إن تحّلى بها شخص أجمل يا جاك .

ثقتها بنفسها سخيفة في أحيانٍ كثيرة ، و أفعالها تضعني في حيرة طويلة أمام نظراتها البلهاء ، كيف لهذا الجمال الملائكي أن يكون غبياً ؟ قفزت بجواري على السرير و نامت على كتفي العاري ، لم تكن ملابس نومي ساترة كما ينبغي ، قبّلت تلك العظمة البارزة منه و أخذت تهمس كمدفئة شتاء هاربة من فصل الربيع ..

- سنذهب إلى التسوق هذا اليوم ، كان هذا وعدك لي بالأمس جاكي..
- أشعر بالتعب ، لنؤجل هذا الأمر لوقتٍ لاحق..
- أرجوك أرجوك ، أريد شراء بعض الأشياء المهمة لاستقبال صديقاتي في منزلنا اليوم .
- سنذهب إذاً

ما أجملها و هي تُصر على رغباتها ، هي كطفلة تم نزع قطعة حلوى منها ، و ترجو مُنتزعها أن يقوم بإعطائها ما قام بالاستيلاء عليه ، آشلي عبارة عن مشروع طفلة نضجت و بقِي أساسها كما هو ، نبضات قلبها هي نفس النبضات قبل عشرين سنة مضت ، أنثى يافعة بقلب طفلة ، فتاة ناضجة بفؤاد صغيرة حالمة ، ملاكٌ فاتن بصورة بشر .

كلّ طرقك مُهيأة لاستقبال حبي بطريقةٍ ملكية ، تفرشي الطريق بالأحمر ، و تنثري الورد على جنباته ، و تضعي في نهاية ذلك الدرب قلبكِ لينتظرني بكل شغف ، أراكِ تصنعي بين ابتسامةٍ و أخرى الكثير من الدروب الفرعية من خط حبكِ الأوحد ، تُظهري لي بأفعالك كل الإشارات المرورية التي تسمح لي بتجاوز كل حائط بيننا ، و أظل مندهشاً منها و أرّدد في نفسي طويلاً : ما هي خطوتي القادمة ؟

برشاقة ملفتة ، انتقلت إلى الحمام ، و تناولت معها علبة ماكياج ، وقفت أمام المرآة ، جمعت بيديها بعض الماء ، و نثرته بطريقة انسيابية على الحوض ، و أخذت بمسح ملامحها بما هرب بين مسامات كفها الصغير ، تُمسك بأصبع نحيل ذو نهاية قُطنية ، و تبدأ بإضافة لون داكن فوق جفنها الأيسر ، تُغمض عينيها بسرعة ، و تضع فوق الجفن الآخر ذات اللون و لكن بحذر شديد ، عيناها ترتجفان بخوف غير مبّرر ، يبدو أن هذا الأمر طبيعياً حين يتم وضع هذا النوع من المساحيق النسائية .

قميصها لم يكن كافياً لإخفاء ساقيها ، بل و كان يعرض بدايات فخذيها المنتفخان ، وزنها لم يكن زائداً ، و رشاقتها كفيلة لأن تمحي كُل صُور الترهلات في جسدها ، الجو بارد الآن ، و رداءها لم يكن داكناً بما يكفي ليُخفي تهّيج رمّانتيها ، لا أصدق بأن صدرها الصغير هذا يحمل هذا الحجم البارز ، هذا البرد قادر على أن يهّيج الكثير من الأحاسيس ليجّسد حقيقة الدفء القاطن بنا .

- آشلي ، يجب أن نذهب الآن لأضعكِ في السوق قبل مجيئه !
- حسناً ، سألحق بكَ الآن ،

* * * * *

ذات صباح ، قُمت باستغلال لحظة ذهاب زوجها للعمل ، و لحظة غيابي عنه ، ذهبت إلى منزلها البعيد عن منزلي ، و كان شوقي في سدرة منتهاه ، لقد أخذت عذراً طبياً لأغيب عنهم و أكون حاضراً معكِ ، كان منزلها مُطلاً على شارع ضيق لا يتسع إلا لمركبة واحدة  ،كان حفيف الشجر يلّحن موسيقى باذخة على مسرح ذلك الشارع ، و تغريد العصافير يصنع بهجة الصباح و يرسم ابتسامة شابة مع إطلالة شمس جديدة ..

إنها الثامنة و الربع ، شارع برايندلي خالي تماماً و كأن الطريق يحيك لي ثوب الطمأنينة و أنا قادم إليكِ ، لا تستغربي خوفي من زوجك ، فأنا لا أعلم كيف رضيتِ بتقبيله في تلك الكنيسة ! هل اختفى رجال الكون حينها أم أن جثتهِ أوهمتكِ بأنه الوحيد في هذا العالم ؟ كم أكرهه كثيراً ، لم أرى بحياتي رئيساً بهذا القدر من السوء ، أشك بأنكِ تُعاني من مرضٍ عقلي في عام 98 ، هل كان تشجعيكِ للمنتخب بكأس العالم مجنوناً لهذا الحد حتى أفقدكِ الصواب ؟ لم يكن هدف ديفيد بيكهام بتلك الروعة أمام كولومبيا ، و لم تكن إجازة نهاية الأسبوع التي أُقيمت بها المُباراة حافلة بالكثير من الأحداث .

لقد تزوجتِ به بعد أربعة أيام فقط ، في تلك الليلة التي هُزمنا بها من الأرجنتين ، يا لهذا البؤس الذي سيحل هنا في مانشستر ، الجميع هنا حزين عداكما ، لقد كنتما برفقة منزل جديد و أثاث لم يمسسه جسدٌ قط ، تتبادلان القُبلات بنهم فوق السرير الجديد ، و تصنعا من كل لمسة الكثير من الحكايات ، و تشربا خمراً باهض الثمن كتقدير لهذه الليلة العاطفية ، هل يُعقل بأن نال أندرسون على كل هذا منكِ ؟ سحقاً ، أريد أن أنسى كل هذا .

صعدت الدرج المُؤدي لمنزلكِ ، وجدت الباب شبه مُغلق كما اتفقنا ، لا يمنعني من الدُخول إليكِ سوى دفعهِ للأمام فقط ، سأكون حريصاً على القيام بذلك دون أنّى ضجيج ، و أغلق الباب دون أن تشعري بأن هنالك شخصاً ما قد دلف إلى داركِ في هذه الساعة المُبكرة من الصباح .

الظلام حالكٌ هنا ، نُور الشمس الهارب من تلك النافذة هو وسيلتي للسير في ردهات هذا المنزل الصغير ، بدأت بالبحث عنكِ بخلسة وسط هذه التحف الثمينة حتى وجدتكِ تُمارسي عادتكِ الصباحية ، تأخذي حماماً دافئاً قبل أن تُباشري عملكِ المنزلي ، نظرت إليكِ من ثقب الباب لأستمتع بشيءٍ لا أراه دائماً ، جسد عاري تماماً ، و شعر ممتد لأقصى طول ممكن على استقامة ظهركِ ، و ماء يستبيح كل منطقة بجسدك ليمر من خلالها .

كّورت شفتيّ و أدخلتها من ذلك الثقب ، قُلت ” واو ” بصوتٍ خافت و لم تسمعي بسبب الماء المتساقط بغزارة على البانيو ، أخذت برفع معّدل تردد صوتي حتى ألتفتِ إلى الباب لتجدي شفاه مكّورة تتلصص عليكِ ، ابتسمتِ بخجل لذيذ و اكتفيت بالاختباء خلف ستارة تصنع ظلك بالتعاون مع نور النافذة خلفكِ . في الحقيقة، كان منظركِ حينها مثيراً لحدٍ كبير ، أعلم بأنكِ قُمتِ بذلك عمداً و كان ذلك من ضمن تخطيط مُسبق لكِ .

نُمت على السرير ، ذهبت إلى الهاتف لأتصل على مكتب أندرسون ، أخذت برصف عنوان الشركة من خلال أرقام مبعثرة ، وجدت رداً يُفيد بأن السّيد مشغول و لن يُجيب على الهاتف إلا في المساء ، كلامٌ كهذا يعني بأني سأحصل على ساعات إضافية مع زوجته ، عفواً ، حبيبتي ، لن أرحل من هنا إلا في المساء . لم أُكمل حديثي الباطني حتى أتت آشلي لتُقاطعه و هي تحتضنني من الخلف ..

- على غير عادتك لم تكن كسولاً حبيبي ..

أخذت بضم يدها الدافئة بيدي الباردة ..
و كأننا نصنع جُغرافية تيّار عاطفي ..

- كان شوقي لكِ بمثابة ساعات إضافية لنومي المتأخر مساء أمس ، كانت كل أفكاري تُؤدي إليكِ وهذا ما جعلني أسلك الدرب الأكثر اختصاراً ..
- هل سمحَ لك أندرسون بأخذ إجازة لهذا اليوم ؟
- إنها إجازة اضطرارية ، العذر الطبي ما زال مطوياً في محفظتي ، أو ربما في سيارتي ، لا أذكر ، أغمضي عينيكِ و هاتِ يدكِ اليمنى .. لديّ مُفاجئه لكِ ..

مدّت يدها ، أمسكت بإصبعها الذي يستقبل الخاتم بكل صدر رحب ، و أخذت بإدخاله بهدوء لكي تشعر كل خليّة به عن حبي لكِ ، أركنه في آخر إصبعك لأغلق كل الطرق المؤدية لعمقك ، و أحمل كفّكِ لأقبل الإصبع و الخاتم بآنٍ واحد و أسرق نظرة دافئة لعينيكِ ..

- أحبكِ يا آشلي ..

كلمتي زيّنت الكثير من الحقول بالياسمين ، قراري شكّل قوالب حُبٍ راسخة في قلبينا كعاشقين متّيمين ، نحن الآن ثلاثة ، أنا و أنتِ و الحب ، لا رابع لنا ، أحتاج إلى تمزيق ورقة زواجكِ مع أندرسون لأبدأ معكِ صفحةً جديدة بيضاء كبشرتكِ ، استقبالكِ الأنيق لحبي كان مدهشاً ، كنتِ تكنّي الكثير من المشاعر لي ، بأول شرارة كامنة فجّرتِ ينابيعاً من الحنان يا آشلي ، و كُنت كعَطِش انغمس في صفاء مياه غديرك ..

Share and Enjoy:
  • Facebook
  • Google Bookmarks
  • Blogplay
  • MyShare
  • MySpace
  • Twitter
  • Yahoo! Buzz
  • PDF
  • RSS

كتب بواسطة ماجدالرابط الثابتالتعليقات (3)اكتب تعليق »

مقالي المطّرز على صفحات ( العربية ) .

المجلة العربية 

قُم بزيارة الموضوع بالضغط هنا .

مقالي المكتوب على صفحات المجلة العربية التي تتردّد على المكتبات بشكلٍ شهري . الجدير بالذكر أن هذه المجلة تعتبر بمثابة نهضة ثقافية متميزة تلم شمل الكتّاب العرب تحت مظلة القلم الواعي و الفكر الذي يزدان على رفوف المكتبات الأدبية ، فشُكراً لهم على هذه الجهود التي أستفاد و سيستفيد منها الكثير من قُراء اليوم و الغد .

Share and Enjoy:
  • Facebook
  • Google Bookmarks
  • Blogplay
  • MyShare
  • MySpace
  • Twitter
  • Yahoo! Buzz
  • PDF
  • RSS

كتب بواسطة ماجدالرابط الثابتالتعليقات (8)اكتب تعليق »

ماذا يُريد القارئ من الكاتب ؟

جميعنا يقرأ ، بغض النظر عن نوع النصوص التي يهواها كل فرد عن الآخر ، فهنالك من يستمتع بتقليب صفحات جريدة رياضية تحتضن بكل خبر إحدى الرياضات التي يتابع أحداثها ، ويرى الآخر نفسه في الأدب ما بين شعرٍ و نثرٍ و قصة يخوض معها بأفكار الكاتب و ماذا يُريد أن ينقل له في وعاء بياناته الثقافية ، و ربما نجد من يحب المزج مثلي و يقوم بقطف وردة من كل بستان معرفي ليملئ بها حديقته الثقافية ، و لكن السؤال المطروح هنا : ماذا يريد القارئ من الكاتب تحديداً ؟

منذ عام 2006 ، و تحديداً منذ أن بدأت بالكتابة أمام الجمهور ، لم أكتشف جواباً يقف على نقطة اتزان ثابتة كمتوسط بإمكان الكاتب أن يعتمد عليه في حسابات أحرفه ( أتحدث هنا عن جماهيري و متابعيني ) ، و لكني وجدت أن أغلب هذه الجماهير تبحث عن فِكر الكاتب في المقام الأول ، ثمّ يبحثوا بعد ذلك عن الصياغة السليمة التي تشّكل فكرهِ بأحرف و كلمات تتناسب مع أذواقهم الأدبية و الثقافية ، إذ أن الكاتب يُعتبر بمثابة مصدر موثوق به من قِبل قارئه الذي يستقي الكثير من بياناته من هذا الكاتب المفّضل له .

و مع ازدياد الوعي الكتابي و انتشار المدونات و المقالات و الصحف الالكترونية التي تحتضن الكثير من الأفكار ، أصبح من الصعب على القارئ أن يجد ضالته وسط هذا الزخم الكتابي الذي يحتضن الشبكة العنكبوتية ، و قد يؤدي هذا إلى اندثار الكثير من المواهب الحقيقة وسط الرماد و صُعود الكثير من الكتّاب بعد أن وجدوا ظهراً بالإمكان الاستناد عليه للترويج عمّا يكتبوا فيه .

و لهذا أرى دائماً أن المقياس الحقيقي لإبداع أيّ كاتب لا ينعكس بالضرورة على عدد زوّاره أو كثرة متابعيه من خلال الشبكة ( مع شُكري و تقديري لمن أنعشوا أنهار قلمي بزهور الكرز الفاتنة ) ، و لكن يكمن إبداعه في المواد التي يقوم بطرحها لزوّاره و كيفية تغذيته للمعلومات من خلال سطوره ، فخروج قارئ واحد استفاد من النص خيرٌ من خمسين قارئ خرجوا بلا أي فائدة تُذكر !

الكتابة أمانة في عُنق كل كاتب ، و تمرير الأفكار من خلالها بحاجة إلى روح كتابية تُدرك بأنها مُحاسبة لكلّ ما يُكتب إن تأثر أحداً بها أو حتّى لم يتأثر . الكتابة تُعتبر بمثابة هّم يحمله الكاتب حول عنقه ليتحّدث بكل اللهجات العربية من خلال فصحته التي تجوب أرجاء عالمنا الكبير ، الكتابة رُوح تُخلق على الورق و جسد بالإمكان تصويره كيفما شاء هذا الكاتب ، الكتابة رسالة لها هدف ، و مضمون يتّفق على أصوله الجميع بغض النظر عن الفروع التي قد تحمل اختلافا طبيعياً بين شخصٍ و آخر .

أعدكم بأن أكتب لأجل الكتابة ، و أن أعبر قارات العالم الخمس في هذا المكان الذي أقيم في ثورتي الصغرى ، و أن أصنع عالمي الذي لا يجّسد الحرف فحسب ، بل أضيف نكهتي الخاصة به حتى يبدو بذات الطعم الذي اخترته لكم من طبيعتي الكتابية و ماذا أكسبتني هذه الحياة من أذواق حتى يظهر طعمي مستساغاً و بنكهة ذوقها خاصٌ مثلكم .

Share and Enjoy:
  • Facebook
  • Google Bookmarks
  • Blogplay
  • MyShare
  • MySpace
  • Twitter
  • Yahoo! Buzz
  • PDF
  • RSS

كتب بواسطة ماجدالرابط الثابتالتعليقات (11)اكتب تعليق »

نصف شوق .

majed

 

الليلة ، أكتب لكِ هذه الرسالة بنصف قلم يذوي جّراء رحيلكِ الذي سلب ألوان طيفي ، و تركت النصف الآخر معزولاً في غرفة سوداء لكي لا يستشعر وعثاء فقدكِ و ينكسر . الليلة ، أبكيكِ بعين واحدة تتأوه لهذا الرحيل القاسي و أغمضت الأخرى لكي تستطعم حُضوركِ و تنام بخدر ذكراكِ .

هل تعلمي بأني لم أستشعر شتائي إلا بعد رحيل صيفكِ عن فصولي ؟ كم هو مزعج ألم الصفعة في هذا البرد ! لم أستشعر قُوتها بذات اللحظة و اكتفيت بالنظر إلى مرآة غروبك لأرى المتاهات المعّقدة التي صنعها صدى صوتكِ المنزوع في ملامحي .

إني أكتب هذه الرسالة و أنا على منحدرٍ يُسقطني من قمّتكِ التي سكنتها طويلاً ، أحاول التشبث بكل ما هو أمامي لأعاود الصُعود إليكِ ، و لكن كل مُحاولاتي لا تأبه لرغبتي ، فأظل ذلك المجروح الذي آلمته أحجار ذكراكِ و أنا أتدحرج إلى نقطة البداية فيما بيننا ، أي قبل أن أعرف نبضكِ أساساً .

مزعجٌ هو ذلك الإحساس ، أليس كذلك ؟ العودة إلى الخطوة الأولى بعد وُصولنا للأخيرة و مُروراً بكل الأحاسيس التي منحتني شرف الصعود لقلبكِ ، هل من السهل أن أراكِ مرةً أخرى و كأني لا أعرفكِ ؟ أحس جيداً بثِقل هذا الأمر على كاهلي و أدرك صُعوبة تصديقه بعد أن عشت بأحلامكِ سنيناً طِوال .

اشتاقكِ ، كاشتياق الطفل لحلمة أمهِ ..

اشتاقكِ ، كإشتياق المروج للمطر ..

و أعيش على نصف شوق ، و أصطنع أنصاف البهجة ، لتُكملي نصف شوقي الآخر ، و تأخذيني إلى البهجة الحقيقية في داخلكِ الذي أحبه .

Share and Enjoy:
  • Facebook
  • Google Bookmarks
  • Blogplay
  • MyShare
  • MySpace
  • Twitter
  • Yahoo! Buzz
  • PDF
  • RSS

كتب بواسطة ماجدالرابط الثابتالتعليقات (7)اكتب تعليق »

الثقافة الزوجية ، أصبحت ثقافة عامة !

ماجد بن محمد

 

حين نتحدث عن شبكة الإنترنت ، فأننا نتحدث عن شبكة معلوماتية عملاقة تحتوي على كافة المواد الثقافية البشرية من جميع أنحاء العالم ، و مع ازدياد معّدل أعمار مستخدمي هذه التقنية ، فأننا نلمح حضور كافة الثقافات العمرية في هذه الشبكة الكبيرة ، و نلاحظ أن المواقع أصبحت قريبة من بعضها البعض مع وجود الإعلانات المتبادلة و مواقع البحث المصّممة للبحث عن كل صغيرة و كبيرة في هذه الشبكة ،

سأتحدث تحديداً في هذا المقال عن المواقع و المنتديات العربية التي تمنح متابعيها الحق في قراءة و كتابة المواضيع المتعلقة بالثقافة الزوجية بدءاً بليلة الدخلة و نهاية بكيفية إمتاع الزوجين لبعضهما البعض بطريقة مفصلة جداً و مدّعمة بالصور ! لستُ هنا لأحجم عن عِلم يحتاجه كل مُقبل للزواج مثلاً ، و لكني أعلم بأن الجميع هنا يوافقني بأن وجود أخواننا الصغار و المراهقين في هذه المواقع غير صحيح تماماً ، و أن هذه المواقع بدأت بالتزايد كالسرطان لدرجة أن الكثير من المنتديات العامة أصبحت تجد في هذا القسم عاموداً خاصاً في قوائم أقسامها !

و بالنظر إلى المواضيع الموجودة في كافة هذه المنتديات ، سنجد أنها تفشي الكثير من أسرار الأزواج فيما بينهم بغرض تبادل الخيرات الجنسية و الزوجية كما يصفون ! هل من المعقول أن نكتب عن ثقافتنا الجنسية و على ملأ و بحضور كافة الأعمار دون أن نكترث بحقوقهم السنيّة ؟ و هل ظهور هذه المنتديات بهذا الشكل العشوائي يُساعد فعلاً على تنمية ثقافة القارئ الذي يبحث عن الارتقاء بثقافته الجنسية قبل زواجه أم يُساعد المراهق على قراءة أسرار جسد أنثى أو مراهقة تقرأ ملامح الرجولة و هم بهذا العمر ؟

الطريف في الأمر عند زيارتي لإحدى هذه المنتديات ، وجدت أن عدد الأعضاء الذين يتصفحوا المنتدى مجّرد تسعة أعضاء فقط ، بينما كان عدد الزوار يتجاوز ألفي زائر ! إذ أن الزائر و من خلال محركات البحث بالعادة ، يبحث عن المواضيع التي تتعلق بالرجل و المرأة على حدٍ سواء ، و يقوم بزيارة هذه المنتديات و من ثم يبدأ بالمشاركة مع المتواجدين بكتابة المواضيع و الردود و هو لم يتجاوز السابعة عشر ربيعاً !

و ما زادني اندهاشاً ، هو أن الردود المشاركة بالموضوع خادشة للحياء بشكلٍ مستفز لا يتقبله واعي ، إذ يتمازح الأعضاء فيما بينهم و على مرأى الجميع بلمز و كلمات – من تحت الطاولة – تؤدي إلى معاني قذرة لا يصح أن يقرأها الراشد ، فما بالك بالمراهق أو المراهقة ؟

في الحقيقة ، لا أعلم ما هو السبب الرئيسي في وجود مثل هذه المنتديات ، و أرى بالكتب و المواقع المنتشرة من خبراء هذا المجال سبباً كافياً لحذف أيّ ساحة نقاشية تتحدث و بكل حريّة عن أمورٍ من الأجدر بنا عدم قراءتها ، فليس جميلاً أبداً أن اقرأ التجربة الجنسية للعضو ( معّذب لياليها ) مع زوجته المعذبة ليصف لنا حال ليلته الحمراء ، و ليس لائقاً أن أرى أخي الصغير يستبدل موقع لعبته المفضلة ( البلياردو ) بمثل هذه المنتديات التي تستعرض ما يدور في غرف نوم المتزوجين بكل وقاحة دون أن تحترم العامل السني للمتصفحين الصغار في هذه الشبكة .

هنالك الكثير من المصادر التي تفي بتلقين الثقافة الجنسية كما ينبغي بجوار الغريزة البشرية تجاه الجنس الآخر ، لكن أن نفتح مجالاً لمراهقي هذا الجيل ليزدادوا وحلاً فوق وحل أغلبهم ، فهنا تكمن المصيبة التي قد تنتج لنا جيلاً فاسداً لا يبحث إلا عن ثقافته الجنسية و كيفية إشباعها بطرق غير مشروعة نظراً لصِغر سنهم .

و أود أن أشير إلى أنّ قتل فضول المراهق لمعرفة أسرار جسد أنثى و العكس تماماً لا يُمكن أن ينتهي أبداً ، و لكن وجود مثل هذه المنتديات سيفتح المجال لعرض الأسئلة و مشاركة المتزوجين في هموم فراش زوجيتهم مما يؤدي إلى رغبة المراهق في تطبيق ما طبّقه المتزوج الذي سانده بشرح تفاصيل بعض الأشياء ، و لهذا أرى من الأفضل أن يتم إغلاق مثل هذه الساحات تفادياً لأي عمل وقح يكون المسئول الأول و الآخير عنه بنظري هو صاحب الموقع . أو أن يتم فتح منتديات خاصة لا يتم الدخول لها سوى بأكواد سريّة بعد أن يُدرك مديرها تماماً ( بأيّ طريقةٍ كانت ) أن هذا العضو متزوج فعلاً و أن جميع الزوار و الأعضاء في هذا القسم متزوجون ، حيث يعي كل شخص قيمة كلامه في إطار ذوق عام لا يخدش الحياء الفطري و لا يُحجم عن علم يحتاجه كل متزوج أو مُقبل على الزواج ليرتقي بثقافته الجنسية .

Share and Enjoy:
  • Facebook
  • Google Bookmarks
  • Blogplay
  • MyShare
  • MySpace
  • Twitter
  • Yahoo! Buzz
  • PDF
  • RSS

كتب بواسطة ماجدالرابط الثابتالتعليقات (4)اكتب تعليق »

و ماذا بعد غشاء البكارة الصناعي ؟

 

شاء الله تعالى أن يخلق للأنثى غشاءً يُعتبر بمثابة – اشارة – مباشرة إلى عذريتها رغم أن هذا الغشاء لا يُعتبر بالضرورة اشارة صريحة بأن من تفقده ليست بعذراء مثلاً ! و بعيداً عن التفاصيل التي يُدركها الجميع حول تعّدد أنواع غشاء البكارة في الأنثى ، أصبحنا اليوم نواجه صرعة جديدة تتمثّل في غشاء بكارة اصطناعي تمّ إنتاجه في الصين ، إذ يُعيد هذا الغشاء بكارة الأنثى المفقودة بدون أي عملية جراحية إطلاقاً و بسعر زهيد لا يتجاوز مائة ريال !

هذا المنتج – كما وردت بأنبائه – تمّ تهريبه إلى سوريا و مصر بعد أن لاقى فشلاً في مبيعاته بالصين ، و أنتشر بكثرة بين الفتيات اللاتي يعانوا من فقدان لعذريتهن التي تمّ انتهاكها بإرادتهنّ أو بغير ذلك ، حيث من الممكن أن تتعرض الأنثى لاغتصاب قد يُعيقها من إكمال حياتها مع شريك حياتها القادم ، و ربما خاضت تجربة جنسية غير شرعية أفقدتها تلك الإشارة التي تضع عنوان عذريتها أمام الجميع .

من جهةٍ أخرى ، قال الدكتور سلمان العودة فيما معناه : لا بأس بأن تخضع الأنثى الفاقدة لعذريتها إلى جراحة لتقوم بستر ما قامت به إن كانت مذنبة بشرط توبتها الصادقة ، أو لتُخرج ذاتها من دائرة التساؤلات إن فقدته أثناء ممارسة رياضة مثلاً ، وقولٌ كهذا يُقحم الرجال المُقبلين على الزواج بعدّة مخاوف تتعلق بهذا الأمر الذي يصّنف كمفترق طريق لحياة جديدة يحلم بها كل انسان .

السؤال المطروح الآن : هل تحتاج المرأة العربية عموماً و السعودية خصوصاً إلى هذا الغشاء حقاً ؟

إن نظرنا لهذا السؤال بنظرة ثنائية الأبعاد ، سنجد بأن هنالك دوّامة كبيرة من المشاكل التي ستحل بنا ، إذ أن الشعب السعودي بحُكم عاداته و تقاليده يُعاني من كبت و حساسية شديدة تجاه الجنس الناعم ، والعكس صحيح ، و أمرٌ كهذا بإمكانه أن يسّرب الشك إلي أن يأخذنا إلى الظن السيئ ، و بهذا قد نخسر من ظننا به سُوءاً و نكتسب من نحاول الهرب منه .

و كنظرة ثلاثية الأبعاد ، سنجد أن هذا الفعل ذو حدّين قاتلين ، الحّد الأول يتجسد بقتل كيان الرجل إن عرف بطريقةٍ ما أمر ما قامت به زوجته – إن نجحت بتجاوز عقبة ليلة دخلتها – ، و الحد الآخر يتمحور في صُنع ثقب عميق في مشاعرهما إن تمّ اكتشاف السبب الحقيقي لهذا العمل ، و خصوصاً إن تمّ إخفاءه عنه قبل أن يدخل عليها .

في الحقيقة ، بإمكان المرأة أن تستعمل هذا الحدّين سوياً لقتل فعلتها الماضية بتوبة صادقة مع نفسها ، و وعدٌ بإمكانه أن يُقاوم نزعات الهوى المفطورة بنا ، لستُ مُؤيداً بالغالب لتلك العمليات ما لم تُصبح بمثابة ضرورة قصوى قد تحمي الفتاة من الانحراف ، و مع وجود هذا المنتج الصيني – في حال تسربه إلى البلاد – فنحن سنواجه عدّة صراعات تضع الجميع بقمّة علامة استفهام لن يُجيب عليها بالغالب إلا الشك أو الثقة في شعب يُؤمن كثيراً بالظاهر و إن أخفى سواداً عظيما .

هل أنتم من المؤيدين لهذه الأمور ؟ و أختم المقال بكلمات حكيمة تشّكلت بين يدي الأمام الشافعي :

إذا شئت أن تحيا سليماً من الأذى .. و دينك موفور و عرضك صين .
فلا ينطقنّ منك اللسان بسوء .. فكلك عورات و للناس أعين .

Share and Enjoy:
  • Facebook
  • Google Bookmarks
  • Blogplay
  • MyShare
  • MySpace
  • Twitter
  • Yahoo! Buzz
  • PDF
  • RSS

كتب بواسطة ماجدالرابط الثابتالتعليقات (12)اكتب تعليق »

October 2009 .

كتبت هديل الحضيف رحمها الله ذات يوم في بدايات أكتوبر قديم : ” الآن أعود إلى صمتي ، يذبل ضوء النوافذ بتلة بتلة ” ، و ها أنا أعود إلى صمتي القديم بذات الاكتوبر ، أُمسك حقيبتي لأقوم بملء فراغاتها بما أحتاجه لرحلتي الطويلة ، و أطوي كافة الأوراق اللازمة لسرد و تدوين تفاصيل حياة صغيرة تكّورت حول هذه الروح التي تمّثلني .

في الحقيقة ، أكرمتني الأيام الأخيرة من سبتمبر بمشهد فلكي لا يتكرر دائماً ، و كان ذلك المشهد هو اقتران كوكب المشتري و بُروزه في سماء دُنيانا بجوار القمر ، استخدمت منظار ذو طراز قديم لأصّور لقطة جديدة في ألبوم ذاكرتي ، و كتبت بأسفل تلك الصورة : اقترانٌ لا يتكرر إلى أن يتوفانا الله من عنده !

بدا أكتوبر حزيناً بعض الشيء ، روحي التي تعشق الانتصار دائماً لا تُحب أن تواجه ولو انتكاسة بسيطة في محفلٍ أود البروز به ، أتحدث تحديداً حول مسابقة المدونات الأخيرة آرابيسك و التي شاركت بها مدونتي و لم يحالفها الحظ للظهور من ضمن المدونات المرشحة للفوز في المسابقة . و للأمانة ، هنالك مدونات لا أعلم كيف وصلت إلى المراحل المتقدمة من المسابقة مع احترامي الشديد لها !

و مع ذلك ، لا أخفيكم بأني أثق جداً في مدونتي بالرغم من كونها حديثة و لم تُكمل شهرها الرابع ، و أثق كثيراً بقُرائي الأعزاء الذين يدعموني بكل ما يستطيعون لإعلاء نكهة خاصة يستسيغها العقل الواعي ليخرج بعدّة فوائد جمّة بعد إرادة الله عزّ و جل .

لقد كتب صديقي ماجد الحمدان في هذه التدوينة و بكل حيادية رأياً سديداً حول قضية المسابقة التي أثارت جدلاً كبيراً في ساحة المدونين ، و أنا من هذا المنبر أقوم بالمُباركة له على ترشيح مدونته من ضمن العشرة الأوائل في المسابقة ، و أناشد جميع زوّاري بالتصويت له في حال إيمانهم التام بنظرتي الحيادية و الواسعة في اختياراتي التي اعتادوا عليها ، فماجد يستحق كل الشكر و التقدير على ما يقّدمه في مدونته من مواضيع تُفيد المثقف العربي و تجعله قاب قوسين من تناول الحقيقة من أيدي أمينة .

و في نهاية افتتاحية هذا الشهر ، أتمنى للجميع التوفيق في دراساتهم و أعمالهم بعد انقضاء فترة عيدنا كمسلمين ، و أتمنى لهم أوقات ممتعة بعيداً عن الكسل الذي قد يُرافق الأيام الأولى و التي قد تبكي على أطلال الإجازة التي انقضت ، و كلّ عيدٍ و أنتم أغنياتي التي ترفع من شأن هذه المدونة و لا يزداد نار اشتعالها إلى بوقود متابعتكم و تعليقاتكم و اقتراحاتكم التي أتقبلها بكل صدر رحب على بريدي الالكتروني

 E7-777@hotmail.com .

Share and Enjoy:
  • Facebook
  • Google Bookmarks
  • Blogplay
  • MyShare
  • MySpace
  • Twitter
  • Yahoo! Buzz
  • PDF
  • RSS

كتب بواسطة ماجدالرابط الثابتالتعليقات (9)اكتب تعليق »