حوارات فوّاحة 2
كثرت النقاشات حول قانون الجذب , هل تؤمن بهِ وما هيَ حدود استخدامك له .. ؟
لا أؤمن بقانون الجذب بمفهومه المُتعارف عليه بالوقت الحاضر ، لكني أؤمن بأن الروح ستحقق أهدافها عاجلاً أم آجلاً إن تمّ تطعيمها بالتفاؤل و الرغبة الحقيقية لنيل هدفٍ ما ، أو التشبث بأملٍ و إن بدا صعب المنال .
هل يؤمن الماجِد باستمرارية العلاقات التيِ يقطع حبال وصالها القدر ؟
بالطبع تستمر ، لأن العلاقات تنبع من الروح ، و لأن هذه الروح لا تنقطع حبال وصالها حتى إن عاندها القدر ، و هذا ما يؤدي إلى أن هنالك علاقات روحية مستمرة و إن أراد القدر أن تنقطع علاقتهما بطريقةٍ ما .
متى يمكن أن تنقطع العلاقات في حياة ماجِد ؟
في حال وصولها إلى حد صناعة ضرر لنفسي أو للطرف المُقابل ، و حينها يتوجب عليّ أن أقوم بقطعها حفظاً للمودة التي نشأت عليها تلك العلاقة في بداياتها .
كثيراً ما يأتي الحب بعد الصداقة , هل يختلف هذا الحب عن الحب منذ الشعور الأول ؟
قد يكون ميثاق الحب بعد الصداقة أشد قوّة و السبب يعود إلى معرفة الشخصين الجيدة لبعضهما البعض قبل أن يدخلا في غمار تجربة جديدة تتطّلب اهتماماً و جهداً أكبر مما كانوا عليه بالسابق .
شارع برايندلي تجربة جريئة في كتابة الروايات , ما هي تطلعاتك لها وهل تجد نفسك في هذا الجانب من الكتابة ؟
شارع برايندلي هي التجربة الأولى لي في عالم الروايات و القصص ، و أسعى من خلالها إلى رسم صورة جديدة للرواية العربية ، إذ أقوم بتجسيد أفكاري الخاصة بها لتظهر و كأنها فيلماً سينمائياً بين يدي القُراء ، فالرواية فن و تحتاج إلى كاتب يجيد التمسك بعينيّ و دهشة القارئ ليتمكن من إنهاء كافة فصولها و أحداثها ، و الأهم من هذا هو شُعوره بالرضا و المتعة بعد إنهاءه للعمل . و هذا ما أتطّلع إلى نيله من خلالها بإذن الله .
هل تقبل بواقع لا يماثل مقاسات أحلامك ؟ ومتى تعيد ترتيب تلك القياسات لتنال واقع ما ؟
هذه الدنيا لا توّفر مقاسات أحلامنا دائماً ، و لهذا أنا أرضى تماماً بالواقع الذي لا يُماثل مقاسات أحلامي و أُدرك بأنها إرادة الرب و هذا ما يجعلني أقتنع إلى حد كبير .
أكثر ما يزعجك في حاضرنا وتحاول مواجهته بقلمك ؟
الحال الذي وصلنا إليه في بلادنا ، و السُمعة السيئة التي تتسّرب إلينا من كل مكان على وجه الأرض بسبب شبابنا ، كم أمقت أن أرى شاباً يستهلك عُمره في المقاهي و حين يموت لا تفتقده سوى ” جلسته و شيشته ” التي سهر على لذتها طويلاً .
ما هيَ الأشياء التي تشكل شخصية ماجد حالياً ؟
قلمه ، الأماكن التي يحضر بها ، و أصدقاءه و أحباؤه القليلون في حياته ، شخصيتي شبه محجوبة عن الكثير و من النادر أن تجدوا من يعرفني بالمعنى الحقيقي للمعرفة .
تحاول الرد كثيراً على أحاديث الملحدين , من خلال نقاشاتكم ما هوَ السبب الأول برأيك الذي يدفع الإنسان للتخلي عن فطرته و إيمانه ؟
لستُ متخصصاً بالرد عليهم ، و لكني أتناقش معهم حسب تخصصي الذي يعتمد على الفيزياء و الذين يرمون بأغلب ثقلهم و أفكارهم عليها . أستطيع أن أقول بأنهم مجّرد إمعات اعتمدوا على نظريات العلماء الفيزيائيين الملحدين و أتّبعوهم رغم أن تجارب هؤلاء العلماء لم ترسخ على معنى واضح و لم تؤكد صحتها و خصوصاً بأنهم يتحدثون عن أمور حصلت قبل خلقهم ببلايين السنين و يتحدثون أيضاً عن أمور متوقعة بعد ملايين السنين و كل ذلك حسابياً و على الورق بالغالب !
أؤمن بأن الكلمات البسيطة هيَ التي تأخذ مجهوداً اكبر من كاتبها لتظهر لنا بهذا الشكل وأؤمن ببساطتك العميقة , لأي مدى تهتم بإظهار نصوصك بهذا الشكل ؟
يهمني كثيراً أن يكون قلمي صديقاً للجميع ، و يهمني أكثر بأن أحافظ على نكهتي التي أقوم بحشوها بين أحرفي و التي يستطيع أن يمّيزها قُرائي عن سواي . في الحقيقة ، أشعر بالاستياء من الحال الذي وصل له القلم العربي ، فبعض المقالات تُقرأ من البداية إلى النهاية و يا ليتها لم تُكتب ، لأنها مجّرد رصف لحروف لا تحمل أي معنى أو قيمة ، أستطيع أن أصفها بالاستعراض اللغوي الذي لا يُسمن ولا يُعني من جوع .
متَى يكون النسيانْ عِلاجاً ؟
لا يُمكن للنسيان أن يكون علاجاً ، لأن النسيان قيمة بإمكانها أن تعود بأيَّ لحظة و هذا ما يعني عودة المرض من جديد .
إن رؤية القبر زيادة في الشعور بقيمة الحياة، فيجب أن يكون معنى القبر من معاني السلام العقلي في هذه الدنيا ” لـ الرافعي “, ماذا يمثل الموت في حياتك ؟
الموت محطّة مؤلمة في هذه الحياة ، و ما يزيدها ألماً أنها قدر إجباري سيمر به الجميع ، فهذا الموت قد أخذ مني أحبابي ، و جعلني أسكن بين دموعي كثيراً ، و لهذا يظل الموت شيئاً مرعباً و نُقطة نهاية سوداء على آخر سطر حياتنا .
لو منحت القدرة على تغير عمرك بحسب تجاربك / أفراحك / أحزانك , هل ستزيد سنواتك أم ستنقص ؟
سُؤال صعب ، و لكني لا أظن بأني سأختار الماضي بناءً على المقولة ” نحن نحب الماضي لأنه ذهب ، و لو عاد لكرهناه ” ولا أظن بأني سأختار المستقبل لأني أستمتع بلحظات حاضري ، و لهذا سأعيش تجربتي و أفراحي و حزني و لحظاتي كحاضر فقط .
المستقبل الشيء الذيِ نتمناه دوماً وعندما يغدو حاضرا نأمل فيما بعده ! هل تهتم بالمستقبل ام تترك اهتمامك لكل لحظة حاضرة ؟
هنالك أمور تستحق بأن ننظر للمستقبل من خلالها ، عدا ذلك يجب أن نعيش الحاضر بكافة أحاسيسه بدلاً من إرهاق تنبؤاتنا حول المستقبل و أحداثه التي لا نعلم عنها شيئاً .
كيفَ ترى مستقبل أوطاننا العربية ؟
سيء للغاية ، و دائماً ما أتجنب التحدث حول هذه المواضيع للأسف .
التفاؤل والتشاؤم شعوران يؤثران كثيراً على مواقفنا , هل يملك الإنسان القدرة على التحكم بهما والتكيف مع كل موقف مهما كان باعثاً على التشاؤم ؟
إن أدرك الشخص بأن تشاؤمه لن يُجدي نفعاً بتغيير ذلك الموقف ، سيُحاول دائماً أن يكون متفائلاً كي يُنجز ما يُمكن انجازه من ذلك الموقف و الخروج بأقل الأضرار الممكنة .
هل نحتاج الحزن ؟
أحياناً ، و أخص بذلك حين تسير الأشياء عكس ما نُريد باللحظات الأخيرة ..
الراحلون يمضون بأرواحهم , ولنا حرية إبقاء تفاصيلهم أو محوها من حجرات الذاكرة ، أتفضل الاحتفاظ بتفاصيلهم أم تركها عرضة للنسيان ؟
هذا الأمر يعتمد على طريقة ذلك الرحيل ، فإن كان رحيلاً إجبارياً سأحتفظ بتلك التفاصيل ، و إن كان عكس ذلك ، سأحاول جاداً أن أنسى كل ما يتعلق بهم ، لأنهم لا يستحقون البقاء في ذاكرتنا .
كتب بواسطة ماجد • الرابط الثابت • التعليقات (4) • اكتب تعليق »















