أرشيف شهر يناير, 2010

حوارات فوّاحة 2

كثرت النقاشات حول قانون الجذب , هل تؤمن بهِ وما هيَ حدود استخدامك له .. ؟

لا أؤمن بقانون الجذب بمفهومه المُتعارف عليه بالوقت الحاضر ، لكني أؤمن بأن الروح ستحقق أهدافها عاجلاً أم آجلاً إن تمّ تطعيمها بالتفاؤل و الرغبة الحقيقية لنيل هدفٍ ما ، أو التشبث بأملٍ و إن بدا صعب المنال .

هل يؤمن الماجِد باستمرارية العلاقات التيِ يقطع حبال وصالها القدر ؟

بالطبع تستمر ، لأن العلاقات تنبع من الروح ، و لأن هذه الروح لا تنقطع حبال وصالها حتى إن عاندها القدر ، و هذا ما يؤدي إلى أن هنالك علاقات روحية مستمرة و إن أراد القدر أن تنقطع علاقتهما بطريقةٍ ما .

متى يمكن أن تنقطع العلاقات في حياة ماجِد ؟

في حال وصولها إلى حد صناعة ضرر لنفسي أو للطرف المُقابل ، و حينها يتوجب عليّ أن أقوم بقطعها حفظاً للمودة التي نشأت عليها تلك العلاقة في بداياتها .

كثيراً ما يأتي الحب بعد الصداقة , هل يختلف هذا الحب عن الحب منذ الشعور الأول ؟

قد يكون ميثاق الحب بعد الصداقة أشد قوّة و السبب يعود إلى معرفة الشخصين الجيدة لبعضهما البعض قبل أن يدخلا في غمار تجربة جديدة تتطّلب اهتماماً و جهداً أكبر مما كانوا عليه بالسابق .

شارع برايندلي تجربة جريئة في كتابة الروايات , ما هي تطلعاتك لها وهل تجد نفسك في هذا الجانب من الكتابة ؟

شارع برايندلي هي التجربة الأولى لي في عالم الروايات و القصص ، و أسعى من خلالها إلى رسم صورة جديدة للرواية العربية ، إذ أقوم بتجسيد أفكاري الخاصة بها لتظهر و كأنها فيلماً سينمائياً بين يدي القُراء ، فالرواية فن و تحتاج إلى كاتب يجيد التمسك بعينيّ و دهشة القارئ ليتمكن من إنهاء كافة فصولها و أحداثها ، و الأهم من هذا هو شُعوره بالرضا و المتعة بعد إنهاءه للعمل . و هذا ما أتطّلع إلى نيله من خلالها بإذن الله .

هل تقبل بواقع لا يماثل مقاسات أحلامك ؟ ومتى تعيد ترتيب تلك القياسات لتنال واقع ما ؟

هذه الدنيا لا توّفر مقاسات أحلامنا دائماً ، و لهذا أنا أرضى تماماً بالواقع الذي لا يُماثل مقاسات أحلامي و أُدرك بأنها إرادة الرب و هذا ما يجعلني أقتنع إلى حد كبير .

أكثر ما يزعجك في حاضرنا وتحاول مواجهته بقلمك ؟

الحال الذي وصلنا إليه في بلادنا ، و السُمعة السيئة التي تتسّرب إلينا من كل مكان على وجه الأرض بسبب شبابنا ، كم أمقت أن أرى شاباً يستهلك عُمره في المقاهي و حين يموت لا تفتقده سوى ” جلسته و شيشته ” التي سهر على لذتها طويلاً .

ما هيَ الأشياء التي تشكل شخصية ماجد حالياً ؟

قلمه ، الأماكن التي يحضر بها ، و أصدقاءه و أحباؤه القليلون في حياته ، شخصيتي شبه محجوبة عن الكثير و من النادر أن تجدوا من يعرفني بالمعنى الحقيقي للمعرفة .

تحاول الرد كثيراً على أحاديث الملحدين , من خلال نقاشاتكم ما هوَ السبب الأول برأيك الذي يدفع الإنسان للتخلي عن فطرته و إيمانه ؟

لستُ متخصصاً بالرد عليهم ، و لكني أتناقش معهم حسب تخصصي الذي يعتمد على الفيزياء و الذين يرمون بأغلب ثقلهم و أفكارهم عليها . أستطيع أن أقول بأنهم مجّرد إمعات اعتمدوا على نظريات العلماء الفيزيائيين الملحدين و أتّبعوهم رغم أن تجارب هؤلاء العلماء لم ترسخ على معنى واضح و لم تؤكد صحتها و خصوصاً بأنهم يتحدثون عن أمور حصلت قبل خلقهم ببلايين السنين و يتحدثون أيضاً عن أمور متوقعة بعد ملايين السنين و كل ذلك حسابياً و على الورق بالغالب !

أؤمن بأن الكلمات البسيطة هيَ التي تأخذ مجهوداً اكبر من كاتبها لتظهر لنا بهذا الشكل وأؤمن ببساطتك العميقة , لأي مدى تهتم بإظهار نصوصك بهذا الشكل ؟

يهمني كثيراً أن يكون قلمي صديقاً للجميع ، و يهمني أكثر بأن أحافظ على نكهتي التي أقوم بحشوها بين أحرفي و التي يستطيع أن يمّيزها قُرائي عن سواي . في الحقيقة ، أشعر بالاستياء من الحال الذي وصل له القلم العربي ، فبعض المقالات تُقرأ من البداية إلى النهاية و يا ليتها لم تُكتب ، لأنها مجّرد رصف لحروف لا تحمل أي معنى أو قيمة ، أستطيع أن أصفها بالاستعراض اللغوي الذي لا يُسمن ولا يُعني من جوع .

متَى يكون النسيانْ عِلاجاً ؟

لا يُمكن للنسيان أن يكون علاجاً ، لأن النسيان قيمة بإمكانها أن تعود بأيَّ لحظة و هذا ما يعني عودة المرض من جديد .

إن رؤية القبر زيادة في الشعور بقيمة الحياة، فيجب أن يكون معنى القبر من معاني السلام العقلي في هذه الدنيا ” لـ الرافعي “, ماذا يمثل الموت في حياتك ؟

الموت محطّة مؤلمة في هذه الحياة ، و ما يزيدها ألماً أنها قدر إجباري سيمر به الجميع ، فهذا الموت قد أخذ مني أحبابي ، و جعلني أسكن بين دموعي كثيراً ، و لهذا يظل الموت شيئاً مرعباً و نُقطة نهاية سوداء على آخر سطر حياتنا .

لو منحت القدرة على تغير عمرك بحسب تجاربك / أفراحك / أحزانك , هل ستزيد سنواتك أم ستنقص ؟

سُؤال صعب ، و لكني لا أظن بأني سأختار الماضي بناءً على المقولة ” نحن نحب الماضي لأنه ذهب ، و لو عاد لكرهناه ” ولا أظن بأني سأختار المستقبل لأني أستمتع بلحظات حاضري ، و لهذا سأعيش تجربتي و أفراحي و حزني و لحظاتي كحاضر فقط .

المستقبل الشيء الذيِ نتمناه دوماً وعندما يغدو حاضرا نأمل فيما بعده ! هل تهتم بالمستقبل ام تترك اهتمامك لكل لحظة حاضرة ؟

هنالك أمور تستحق بأن ننظر للمستقبل من خلالها ، عدا ذلك يجب أن نعيش الحاضر بكافة أحاسيسه بدلاً من إرهاق تنبؤاتنا حول المستقبل و أحداثه التي لا نعلم عنها شيئاً .

كيفَ ترى مستقبل أوطاننا العربية ؟

سيء للغاية ، و دائماً ما أتجنب التحدث حول هذه المواضيع للأسف .

التفاؤل والتشاؤم شعوران يؤثران كثيراً على مواقفنا , هل يملك الإنسان القدرة على التحكم بهما والتكيف مع كل موقف مهما كان باعثاً على التشاؤم ؟

إن أدرك الشخص بأن تشاؤمه لن يُجدي نفعاً بتغيير ذلك الموقف ، سيُحاول دائماً أن يكون متفائلاً كي يُنجز ما يُمكن انجازه من ذلك الموقف و الخروج بأقل الأضرار الممكنة .

هل نحتاج الحزن ؟

أحياناً ، و أخص بذلك حين تسير الأشياء عكس ما نُريد باللحظات الأخيرة ..

الراحلون يمضون بأرواحهم , ولنا حرية إبقاء تفاصيلهم أو محوها من حجرات الذاكرة ، أتفضل الاحتفاظ بتفاصيلهم أم تركها عرضة للنسيان ؟

هذا الأمر يعتمد على طريقة ذلك الرحيل ، فإن كان رحيلاً إجبارياً سأحتفظ بتلك التفاصيل ، و إن كان عكس ذلك ، سأحاول جاداً أن أنسى كل ما يتعلق بهم ، لأنهم لا يستحقون البقاء في ذاكرتنا .

Share and Enjoy:
  • Facebook
  • Google Bookmarks
  • Blogplay
  • MyShare
  • MySpace
  • Twitter
  • Yahoo! Buzz
  • PDF
  • RSS

كتب بواسطة ماجدالرابط الثابتالتعليقات (4)اكتب تعليق »

لماذا نكتب ؟

Majed

 

لماذا نكتب ؟ هذا السؤال الذي قد يترّدد على كل كاتب في عالم المدونات ( و أستثني الكتّاب الصحفيين الذين يتقاضون أجوراً على كتاباتهم ) ، لماذا يتم إهدار هذا الوقت في كتابة الكثير من المقالات ؟ و ما هو الهدف الأساسي لكتاباته ؟

الكتابة أداة سحرية بيد كل كاتب حقيقي ، و عالم آخر بإمكانه أن يقطن به في حال شُعوره بالخذلان من واقعه الذي قد يجرحه و يسير بعكس تيّاره المنشود . نحن نكتب لأننا نبحث عن أشياء تُشبهنا بطريقة أخرى ، و نهطل بأفكارنا على الأراضي القاحلة في هذا الكون لنحصد ما يستحق أن نقتطفه من ذلك الهطول . و لأني أكتب ، فأنا على موعد مع لوحة فنيّة لا تُرسم إلا بقلم رصاص حرفي و ألوان فكرتي التي لا تخرج عن إطار شخصيتي .

و لكثرة الأسئلة التي طُرحت لي بخصوص الكتابة و علاقتها بالقلب ، أستطيع أن أجيب بأن الكتابة وريد ثالث يُساعد القلب على إتمام رغبات صاحبه ، فالقلب مزّود بشريان و وريد يُساعدا الجسم بنقل الدم منه و إليه ، و من خلاله يقوم بالإنسان بالتحّكم في كافة أطراف جسده و بالتالي يعمل ما يُريد وفق قُدرات أعضاءه . الأمر كذلك ينطبق بالنسبة للوريد الثالث للقلب المختص بالكتابة ، إذ يُعتبر مُساعداً جيداً لكل كاتب يتمكن من تمرير معلوماته من قلبه على الورق ليرتاح من عبئها في صدره ، فالكتابة تمّثل نموذجاً جيداً و وسيلة لإخراج طاقات الفرح و الحُزن فينا ، و بالتالي سيُصبح الكاتب مهيأ لقضاء أمور أكثر أهميّة من تلك التي قام بطرحها في ورقه ، و هذا لا يعني بالضرورة أن قيمة ما يخرج على الورق ليس مهماً لكاتبه بقدر أنه يكتب ما يُريده ليشعر بأنه بخير .

شُكراً للكتابة ، فهي من استطاعت أن تقوم بترجمة مشاعرنا المُرهقة إلى كلمات ، و أحاسيسنا التائهة في سُطور تمّ وزنها لتُلائم أذواقنا حين نحزن بفخر ، أو حتى حين نفرح في حال ذهاب مسّبب ذلك الفرح و بقاء ما تمّ كتابه من أجله .

Share and Enjoy:
  • Facebook
  • Google Bookmarks
  • Blogplay
  • MyShare
  • MySpace
  • Twitter
  • Yahoo! Buzz
  • PDF
  • RSS

كتب بواسطة ماجدالرابط الثابتالتعليقات (6)اكتب تعليق »

الجنس ، ماذا يمّثل بإقليمنا العربي ؟

الجنس ، لا تبدو الكلمة غريبة على مسامعنا كعرب ، و أثق جداً من قولي هذا ! كيف لا و هو الأمر الذي يُشغل أذهان الكثير الكثير منهم . في الحقيقة ، لستُ بباحث رسمي قام بالإطلاع على أحوال الناس جميعاً لكي يقوم بهذا الحُكم ، و لكن هنالك مثل يقول بأن ” الكتاب باين من عنوانه ” ، و لهذا أنا هنا مجّرد قارئ لعناوين كثيرة تستحق الوقوف بجوارها ، إمّا لسخافتها و إما لأهميتها الكبيرة لتحديد فيسيلوجية العقل العربي و كيف يقوم بالتفكير تجاه هذا الأمر المهم جداً في حياة كل إنسان طبيعي لا يُعاني من أي مشاكل جنسية قد تُعيقه عن التعامل معه ، و لهذا سأكون حريصاً جداً بأن أظهر هاهنا كما هي الحقيقية ، و لهذا من أراد أن يُغمض عينيه إمّا لصِغر عُمره أو لشعوره بالحياء من المكتوب بإمكانه أن ينتقل إلى نص آخر مشكوراً ..

الجنس عبارة عن طاقة – كسائر أي طاقة بالجسد – تبدأ من سن البلوغ و تنمو معه بمراحل حياته السنيّة ، و لأن الطاقة بطبيعتها تُكتسب ما بين حينٍ و آخر ، يجب أن تبحث هذه الطاقة عن أيّ وسيلة ليتم استهلاكها بالشكل الصحيح للجسد ، فنحن نتناول الغذاء لنسد رمق طاقة جوعنا ، و نُقيم التمارين الرياضية لنتمكن من الجري لأطول مسافة دُون تعب ، و نحمل طاقة جنسية لنُحافظ على ذُرياتنا و نستمتع بلذّة هذه الطاقة الكامنة في أجسادنا .

و لكن توقفوا يا رفاقي ! أنا أتحدث الآن عن الجنس العربي الأصيل ، أتحدث عن الرجال الموّلعين بالجنس و الشهوة التي لا تنطفئ بمكانها الصحيح ، و لا يتم قمعها بأي وسيلة من الوسائل الترهيبية أبداً . لم يعد الإيدز وسيلة ليتم إخافة هؤلاء الشجعان منه ، فقد أصبح الواقي الذكري في جيوب ثيابهم كما يُوضع الهاتف الجوال ، و هم جاهزون لممارسة الجنس سواءً مع عاهرة حسناء أو شاذ يملك مُؤخرة تقوم بعمل المطلوب لهؤلاء الذين لا تُهمهم سِوى تفريغ طاقاتهم الحيوانية دون الاكتراث للمعنى الحقيقي لها . أستطيع القول بأن هذه النماذج هي الأكثر على مستوى الوطن العربي دُون تخصيص محّدد ، و هذا لا ينفي حُدوثها في أوروبا و لكني أتحدث فقط بداخل الإقليم الذي يُدرك لغتي العربية و يفهم ما أُحاول إيصاله باستخدام كيبوردي الداعم للغة العربية .

إن ألقينا نظرة سريعة على الجنس العربي الأصيل ، سنجد بأنه أصبح متوفراً بكل مكان ، بالهاتف الجوال الذي يدعم تشغيل مقاطع الفيديو ، و التلفزيونات التي يتم دعمها باشتراكات رخيصة الثمن عبر الأقمار الصناعية ليتم فتح كافة المحطات المهتمة بالجنس ، أو حتّى ببيوت الدعارة الموجودة في كل مكان ، و حتى في مدينة رسول الله و مكة المكرمة توجد هنالك بيوت دعارة توّفر لك ما تُريده و بأرخص الأسعار !

ستجد أن الجميع مهتم بالجنس ، المراهقون الصغار و حتى الشباب العشريني ، و لا ننسى الثلاثيني الذي قد اكتسب خبرته من الحياة ، ستجد المطلقّة و المتزوجة و الأرملة و المسكينة التي تبحث عن مالها من عرق مُؤخرتها ، ستجد المتزوج و المُطلِق و الشايب الذي ينطبق عليه حديث الأشيمط الزاني ، ستجد كل ما تريده في عالم الجنس : سحاق ، لواط ، زنا ، تبادل جنسي ، عبث جنسي دون إيلاج ينتهي بإنزال الطرفين لطاقاتهما ، جنس جماعي سواءً عدّة رجال على أنثى أو مجموعة إناث على رجل ، ستجد كل الوسائل التي تُساعدك في تفريغ شهوتك على هؤلاء الحيوانات الذين تنازلوا عن كونهم بشر ، و فضّلوا أن يكونوا كالبهائم التي لن تجد أيّة مشاكل في تلقيح بني جنسها للتكاثر ولا غير ذلك ! الفرق فقط هو أن بهائمـنا العربية تستمتع بما تفــعل و بهـائم “الزربة” لا تفّكر سوى بالتكاثر ، ستختلط مياه الرجال في أرحام الإناث ، و ستأتي الأمراض ، و سينعدم الإحساس ، و ستُقتل أشياء كثيرة من حيث لا يحتسبوا ، هذا إن استثنينا عقاب الله تجاه ذلك ، لأنهم من الأساس لا يخافون على أنفسهم فكيف سيخافون من الله ربّ هذه النفس ؟!

أستطيع أن أُجزم بأن الثقافة الجنسية معدومة تماماً لهذه الفئة ، هُم فقط كعلبة غازية مرجوجة و تنتظر أيّ ثقبٍ لتخرج من خلاله دون الاكتراث لذلك المكان التي انسكبت به ، سواءً كان مكاناً منحطاً أو حقيراً أو حتى رحم مُؤجر لكافة عُملاء صاحبته التي تدر أموالاً من حيث لا تحتسب ، كيف لا و هنالك راقصات لا يكسبنّ إلا من عرق أجسادهن ! إذاً مالمانع من أن تكسب و تستمتع هذه العاهرة من عرق رحمها ؟

و في قراءة سريعة لمخ رجل غريزي رجعي ، سنجد أنه لا يهتم بطريقة ممارسته للجنس بقدر بحثه عن الوسيلة التي تُساعده على إتمام ذلك فقط ، و أمرٌ كهذا يُشير لفيسيلوجيته التي تُخبرنا بأنه شخص لا يُؤتمن أبداً ولا يملك أيّ خصوصية و لا يصلح أن يكون ربّاً لأسرة في أيّ يومٍ من الأيام ، فهو مجّرد شخص شهواني لا يُمكن أن يُسيطر على شهوته ولا يستطيع أن يجد الدرب الصحيح لإطلاق عنانها في الزواج الذي يُؤّمن له خصوصياته تحت ظلّ الحب الذي يُشعل مثل هذه الغريزة . ففي الزواج ، يقوم الشخص بممارسة الجنس مع زوجته لكي يقوم بإتمام معاني الحب الجسدية بعد أن قاما بإتمامها عاطفياً ، لكن ماذا عن الزاني أو اللوطي أو السحاقيه ؟ هُم فقط مجّرد قذارة لا تجمعهم سوى علاقة جنسية هدفها الأول إشباع الغرائز ولا أكثر من ذلك ، و لهذا سنجد أن الزاني لن يبحث عن تقبيل الفتاة في المقام الأول بقدر بحثه عن ما يختبئ بين رجليها ، عكس المتزوج الذي يبحث عن عاطفة الفتاة و حبها أولاً ومن ثمّ يبدأ معها بممارسة الحب الجسدي ليقوما بتثبيت عواطفهما بواسطة جسدهما و روحهما ، و من هنا تبدأ المتعة الحقيقية للثقافة الجنسية التي تقوم بإثراء و إمتاع صاحبها عكس أولئك الذين يقطنون بالطريق الخاطئ في تصريف هذه الطاقة في غير موضعها .

سيُعاني هؤلاء الكثير من المشاكل في حياتهم و سينعكس هذا كثيراً على فيسيلوجيتهم من خلال أفعالهم مع الناس ، فهُم بالغالب لا يثقون بأحد و يُعانون من كآبة تُؤرق مضاجعهم ، و حياة مغمورة بالفوضى و عدم الإحساس بالمسؤولية ، و هُم مصابون بداء الشك الذي لا دواء له ، و هُم أيضاً مجّرد كائنات بشرية بلا أرواح بعد أن قاموا بوطئها تحت أقدامهم رغم تكريم الله لها في مُحكم تنزيله .

و لهذا أرى أن فكرة الاختلاط بمفهومه العام في مجتمع أساسه مريض جنسياً سيئة جداً ، و سيكون لها عواقب وخيمة جداً بسبب الأمور المتأصلة في هذا المجتمع الأضحوكة ، و بمصادفة جميلة قرأت للزميل أنس زاهد بجريدة المدينة مقالاً تحت عنوان ( حالة خاصة ) قال فيها :

” نحن السعوديون نشّكل النسبة الأكبر من السياح في كل أرجاء الدنيا ، ومع ذلك فإن نسبة الفقر تتزايد لدينا كل عام عن العام الذي سبقه ، نحن السعوديون نشّكل النسبة الأكبر من جمهور الحفلات الغنائية التي يحييها المغنون العرب و بالذات في الصيف ، و مع ذلك فإننا ما زلنا نناقش قضية الاختلاط بين الجنسين و كأن شعبنا لم ير ما يسمّى بالاختلاط إلا على شاشات التلفزيون ، نحن السعوديون نمثل فعلاً حالة خاصة جداً ”

فعلاً ، نحن حالة خاصة بكل شيء ، نحن المشكلة و التناقض ، نحن الموجب و السالب ، نحن المع و الضد . و السبب يعود لحجر الأساس الذي قام عليه المُجتمع بكافة شرائحه ، و بسببه أصبحنا نرى الجنس بمنظور آخر غير حقيقته ، و وُجدت الواسطة بعد اختلاف مفهوم مساعدة الناس لبعضهم البعض ، و يتم إحياء القبلية بأكملها بسبب مشكلة بين طرفين فقط لا يمّثلوا القبيلة إلا بنسبة لا تكاد تُذكر و تنشأ من بعدها الحساسية بينهم .

و لهذا أنصح بفتح عيادات غسيل مخ مجانية عند تجديد كافة المعاملات الحكومية ، لعل الله يُحدث بعد ذلك أمرا ..

Share and Enjoy:
  • Facebook
  • Google Bookmarks
  • Blogplay
  • MyShare
  • MySpace
  • Twitter
  • Yahoo! Buzz
  • PDF
  • RSS

كتب بواسطة ماجدالرابط الثابتالتعليقات (2)اكتب تعليق »

غمرة انتظاري ..

ماجد بن محمد

 

في غمرة انتظاري ..
و على أنفاس عقربٍ يتلوّى شوقاً حول محور ساعتي ..
أترقب قدومكِ الشهي ..
و عطركِ الذي يرتقي بأنفاسي إلى الجنّة ..
حيثُ الحب ، حيثُ النقاء ، حيثُ النور المبين ..
حيثُ أنتِ ، و عرشكِ الذي تستوي عليه كملكة على قلبي ..

كم أحب تأمل الساعة في بُعدك ..
و أرى تخبطها و هي تنتظر ، و تنتظر ، و تنتظر ..
لحين يُشرق النُور ، و يبتسم هذا الكون من شفاه سماءك ..
و تتوقف ، لتملئ أكوابها من سكّر أنفاسك ..
و ربيع حُضورك الذي يُزهر حقولي .. و نسمات فضولي ..

أحبكِ ..
فلا تُكثري الغيابَ ..

Share and Enjoy:
  • Facebook
  • Google Bookmarks
  • Blogplay
  • MyShare
  • MySpace
  • Twitter
  • Yahoo! Buzz
  • PDF
  • RSS

كتب بواسطة ماجدالرابط الثابتالتعليقات (6)اكتب تعليق »

January 2010 .

Majed

 

عامٌ ميلاديٌ جديد يُغّرد على أشجارنا ، و يُصافح طيور العام الماضي التي ستُهاجر دون عودة للوطن . أتساءل طويلاً : كم حمامة طارت هذا العام ؟ و كم واحدة ستقطن على جذوعنا المتماسكة أو الآيلة للسقوط ؟ و ماذا ستحمل هذه السنة بكنفها و كيف سنُغني على نسيم صباحاتها الطويلة التي ستخط عدّة سيناريوهات مستقبلية تبدأ مع شروق خيوط النور الأولى ؟

قُلت ذات يوم : ” للبدايات طاقة هائلة تصنع الدهشة ، و جميعنا يملك هذه الطاقة ، الفرق فقط هو كيفية التحكم بتلك الطاقة الهائلة مع بداية كل شيء حتى النهاية ” ، و بما أننا على مشارف بداية عام جديد ، أحتاج إلى تذكير نفسي و تذكيركم بأن الإنسان البشري لا ينتعش سوى بالتأمل الآتي من الزوايا الصعبة ! سيتساءل الجميع كيف ؟ و يكمن ردي بأن الولوج من الزوايا الصعبة يُؤهلنا سريعاً لأن نكون على استعداد تام للتعامل مع الزوايا الأقل حدّة ، و عملٌ كهذا يخلق دهشة بشرية قادرة على أن تُنهي ما بدأت به بذات النشاط حين تقوم بإنهائه و هذا ما نفتقر إليه للأمانة في الشارع و المنزل العربي الكبير ..

لا أستطيع أن ألّخص العام المنصرم في نقاط بسيطة ، و لكني أشكره كثيراً لصناعته لجسر مدونتي التي ربطت ما بين أفكاري و أفكار قُرائي الأعزاء ، أشكر كل من وقف خلف الكواليس – ولا يزالوا – الذين صنعوا هذا الجمال المرسوم بين أيديكم ، شُكراً كبيرة لكل من عجن رداً و أطعمني خبزاً بعد استواءه في قلبي ، و شُكراً لمن سيُساعد نكهتي الخاصة بالارتقاء عالياً ليدعم الثقافة و الأدب و عالم المدونات الكبير ، و كل عام و نحن بألف خير ..

Share and Enjoy:
  • Facebook
  • Google Bookmarks
  • Blogplay
  • MyShare
  • MySpace
  • Twitter
  • Yahoo! Buzz
  • PDF
  • RSS

كتب بواسطة ماجدالرابط الثابتالتعليقات (5)اكتب تعليق »