أرشيف شهر مارس, 2010

الغدة النخامية للمسلمين .

نحن الآن في القرن الواحد و العشرين ، هذا القرن الذي لا يرضخ إلا للحجّة و البيان الواضح على كل صعيد في تبادلاتنا الثقافية و الحوارية . و مع التطّور الراهن في نُمو المستوى الفكري و العلمي للمواطن ، أصبح من الصعب أن يقوم الخطاب الديني ( كما كان يقوم بالسابق ) على كسب ود و رضا قلوب أغلب الناس دُون أن يكون مدّعماً بالأدلة القاطعة التي لا تحتمل الشك ، فالخطابات الرنّانة هي تلك التي تُشعل القِيم و العادات المُنطفئة بالحكمة و الموعظة الحسنة ، فلم يعد أسلوب الترهيب كافياً لإقناع أفكار هذا الجيل المثقّف ، بل أصبح هذا الأسلوب وسيلة جديدة للتنفير من صاحبه و إن كان على صواب ! لأن الترهيب قد يُفهم في كثيرٍ من الأحيان على أنه مُحاولة لإجبار الشخص على الاقتناع بأمرٍ ما ، و من هنا تكمن المشكلة لأشياءٍ كثيرة لا نعلم مضارها بالكامل ، و من تلك المضار على سبيل المثال هو وجود مسلم يُؤمن بالله لأنه يخاف من عقابه و ليس لأنه قد اقتنع برسالة الإسلام السامية ، أو مذاكرة الطفل لمواده الدراسية لأنه يخاف من والده و ليس لأنه مقتنع بأنه سيُضيف شيئاً جديداً برصيده المعلوماتي !

يقول أرسطو الخطابة هي القوة القادرة على الإقناع ” ، بمعنى آخر ، الإقناع ( الذي هو أساس الفتاوى و الخطابات سواءً الدينية أو الاجتماعية ) لا يأتي إلا بقوّة الخطاب الذي يتسّرب في قلوب مستمعيه ، و أن اللغة الحادة التي تُنطق في خطابات المنابر الدينية لم تعد بذلك المستوى الذي يرتقي لأن تُخاطب كافة شرائح المجتمع غالباً ، و أقول غالباً لأننا نعلم جيداً بأن هنالك طبقة تتأثر بالخطاب الديني مهما كان يحمل في كنفه من ايجابيات و سيئات ، ومن هنا ظهر الإرهاب الذي يستند بكامل ثِقله على الفتاوى التي تحّرض على القتل و التدمير رغم أن رسولنا الكريم أوصانا بالتيسير لا بالتعسير ، وبالتبشير لا بالتنفير .

ولهذا فإن الخطاب الديني بحاجة ماسة إلى إعادة تهيئة ليعلو صوته من جديد ، فهو بالأساس وُجد للتقريب بين أفكار المسلمين مع بعضهم البعض ، و ذكرى تنفعهم بدنياهم ، و ليس كما الحاصل الآن ، شتات و فوضى و انقسامات بداخل الطائفة الواحدة ، و الطائفة الأخرى تحمل ذات الانقسامات الداخلية ، و من انقسام إلى انقسام حتى نفقد هويتنا الإسلامية التي نسعى لإعلاء صوتها وسط الهويات العالمية من حولنا .

الغدة النخامية للمسلمين بحاجة إلى تنشيط ، و أظن أن الخطاب الديني يلعب دوره الهائل في تنشيطها إن تمّ إفرازه بالشكل الصحيح ليعود نموها الطبيعي كما كان بالسابق ، فالجسد الإسلامي أصبح ممتلئاً بالشامات العديدة بسبب تلك الفوضى في عشوائيتنا التي أضّرت بصبغة الميلانين بنا ، و قامت بفتق وحدتنا الدينية قبل الوطنية مما سيسّبب لنا الكثير من المشاكل مستقبلاً ، فزيادة هذه الصبغة طبياً قد تُؤدي إلى سرطان قاتل والعياذ بالله من كلّ ما يؤدي إلى القتل .

Share and Enjoy:
  • Facebook
  • Google Bookmarks
  • Blogplay
  • MyShare
  • MySpace
  • Twitter
  • Yahoo! Buzz
  • PDF
  • RSS

كتب بواسطة ماجدالرابط الثابتالتعليقات (1)اكتب تعليق »

March 2010

 

أصدقاء الأمس هم أعداء اليوم ، هذا ما يحصل تماماً لكل مشجع مانشستراوي يتمنى أن يرى أصدقاءه القُدماء وهم يبكون على رحيلهم من الفريق بسبب الأموال ، فكريستيانو رونالدو الأمس كان لا يُفارق الكؤوس في كل عام ، أبطال أوروبا ، الدوري الإنجليزي أقوى دوري بالعالم لثلاث مرات على التوالي ، وصوله لنهائي أوروبا مرتين على التوالي ، و حصوله على كأس الكارلنغ كاب و الدرع الخيرية وما إلى ذلك من بطولات لا تنتهي في أقل فترة زمنية ممكنة ، ولا ننسى بأنه قد وصل للعالمية من بوابة مانشستر يونايتد و نال على أفضل لاعب في العالم في عام 2008 م و أفضل لاعب بأوروبا في نفس العام .

أما كريستيانو رونالدو الحاضر ، فهو مزيج من الدموع و الحسرة ( رغم أنه أغلى لاعب عالمياً ) ، فلاعبي كرة القدم لا يبحثون عن المال ليخّلدوا أنفسهم كأساطير ، بل الأسطورة هو الذي يربط اسمه بالإنجازات و الوفاء مع الفريق الذي سنّن بريقه للعالم ، فهو قد خسر لقبه بأفضل لاعب بالعالم ، و خسر بطولات الدوري ، و أصبح فريقه يخرج مبكراً ( كعادته ) في كل عام من الدور السادس عشر رغم الأموال التي صُرفت له و الكفيلة ببناء دولة ! و انخفض معّدله التهديفي كثيراً إن قُورن بمعدله الخرافي مع مانشستر يونايتد وما إلى ذلك من مشاكل يبكي عليها كثيراً فتى مانشستر المدلل سابقاً و الطفل الباكي لفريقه الحالي .

في المقابل ، فاز مانشستر يونايتد ( الذي ظنّ الكثير بأنه سيموت بعد رحيل رونالدو عنه ) بنتيجة عريقة وتاريخية ضد ميلان الإيطالي 7 \ 2 كان بطلها الإنجليزي روني الذي يقّدم أبرز عطاءاته مع فخر الإنجليز ، و هُزم مدريد كعادته من ليون بنتيجة 2 \ 1 على أرض مدريد و أمام جماهيره . مُبارك لمانشستر هذا الفوز العريق ، و مُبارك خروج رونالدو عن فريقنا الذي أصبح أكثر جماعية و الأفضل بلغة الأرقام بعد هذا الخروج .

Manchester united song .. there is only one united 

Share and Enjoy:
  • Facebook
  • Google Bookmarks
  • Blogplay
  • MyShare
  • MySpace
  • Twitter
  • Yahoo! Buzz
  • PDF
  • RSS

كتب بواسطة ماجدالرابط الثابتالتعليقات (0)اكتب تعليق »