أرشيف شهر يوليو, 2010

أسئلة تبحث عن ملامح أجوبة ..

هنالك أسئلةٌ حيّرتني ، و وقفت أمامها طويلاً بحثاً عن إجابة تُقنعني و تُقنع عقلي الظاهري و الباطني ، أتمنى أن أرى آرائكم و معتقداتكم حولها لعّلي أمسك طرف إحدى الخيوط المجهولة ، و أرى كيف هي نظرتكم للأمور و التي أتمناها أن تملئ فراغات أسئلتي ..


(1) 

الإسلام حّلل للرجل الزواج من أربعة إناث ، و نعلم جميعاً أن الأنثى غيورة جداً على زوجها من تربص أي أنثى أخرى ، سواءً كانت زوجة أخيه أو حتى أختها في بعض الحالات إن قامت بإطراء جماله أو صفاته ..

إباحة الإسلام لهذا الأمر ، أي أنه قد فُتِح باباً قد يقتل مشاعر الأنثى بطريقةٍ أو بأخرى ، أو لنقل أن باب الغيرة قد أتّسع كثيراً ، و أن هذا الباب قد يصلبْ الأنثى الغيورة عليه ، و قد يموت داخلها من تلك الغيرة الشديدة على زوجها إن راودتها فكرة أنه مع زوجته الأخرى ، و أنهما على فراشٍ واحد ، و الأمر إلى الآن منطقي جداً ..

هل ترضى الأنثى الحديثة بهذا الأمر ؟ و هل هنالك حكمة أخرى أعظم بالإسلام تتجاوز سلبيات الغيرة المجنونة التي قد تُصيب المرأة من داخلها و خارجها ؟ و هل تُعتبر حجّة الرجل بأن ( شهوته قوية ) شيئاً كافياً لأن يتزوج أكثر من أنثى ؟ و ماهو الحل السليم لأنثى ذات شهوه عالية و لا تستطيع شرعاً الزواج برجلين أو ثلاثة ليقوموا بسد تلك المشكلة كما يفعل الرجل بزواجه من الأخريات ؟


(2) 

أنا كمسلم ، أمَّن الله عليَّ بالإسلام ديناً ، و قبلته عقلاً و فكراً و فطرةً ، و أشكره عليها ، بالمقابل ، سيقول المسيحي بأن الله أمّن عليه بالمسيحية ، و أنار دربه بها ، و آمن بها ديناً يأخذه إلى الجنة ، وما إلى ذلك من صُور مُشابهة لكل الأديان ..

منذ ولادتنا ، فُطرنا على الإسلام ، و لم نطّلع على كافة الأديان الأخرى ، ولم نقرأ كتبهم و معتقداتهم المقدسة ، و هُم كذلك بالغالب ، فالمسيحي سيُولد مسيحياً و سيموت مسيحياً ، و لم يفّكر يوماً بالإطلاع على قرآننا الكريم ، و نحن وُلدنا مسلمين و سنموت مسلمين ، و لم نطّلع على الكتب المسيحية ولا على الكتب المقدسة لديهم ..

فأنا كمسلم ، كل ما أعلمه فقط هو أن كُتبهم محّرفة ، و لم أقم بالإطلاع عليها بنفسي إلا بشكلٍ سطحيٍ جداً ، وهم كمسيحين ، يجدون بإسلامنا منبعاً و حقلاً للإرهاب و كُره الناس . فالمسلم لا يسمع سوى مساوئ المسيحية ، و المسيحي لا يُنصت إلا لمساوئ المسلمين ، و قس عزيزي القارئ على جميع الأديان ..

هل سيُحاسب الله المسيحي الذي لم يطّلع على القُرآن ؟ هل سيُحاسب الله المسلم الذي لم يطّلع على الإنجيل ؟ هل سيُحاسبنا الله على عدم اطلاعنا لكل الأديان لنرى الدين الحق بدلاً من الإتباع الذي يقوم بأغلب الديانات ؟ كيف ينظر الله إلى ذلك المسيحي الأمّي الذي لا يقرأ و لا يكتب في قرية صغيرة متخلفة بالأرجنتين ؟ فهو لا يعرف سوى المسيحية ، و لم يتربى سوى على المسيحية ، و لا يملك شخصاً يُرشده لأي ديانة أخرى !


(3) 

العين أو الحسد و العياذ بالله ، تلك التي تُسقط الطير من أعلى سماء كما وردتنا القصص ، ولا نجد تفسيراً واضحاً له ، لماذا لا نسمع دائماً بأن اللاعب الأوروبي الشهير قد أُصيب بعينٍ أخفت صيته و شُهرته ؟ لماذا نسمع بها مباشرةً حين يُصاب لاعبنا العربي في إحدى المباريات و كأنه الأميز عالمياً ؟

العين حق ، لكني لم أسمع عنها أبداً من خلال تجاربي و زياراتي و أسئلتي لأي رجلٍ أوروبي عن هذا الأمر ! هل هو لدينا نحن فقط ؟ أم أن هنالك حلقة مفقودة غير واضحة العالم ؟

Share and Enjoy:
  • Facebook
  • Google Bookmarks
  • Blogplay
  • MyShare
  • MySpace
  • Twitter
  • Yahoo! Buzz
  • PDF
  • RSS

كتب بواسطة ماجدالرابط الثابتالتعليقات (22)اكتب تعليق »

صُور ماسنجرية خاصة ..

  

لمُحبي برنامج الماسنجر ، و لأهل الذوق الرفيع ، أملك في هذه التدوينة الراقية عملاً فنياً مميزاً من إعداد الأخت نايا ، إذ قامت بتجهيز العديد من المتطلبات التي يحتاجها مستخدم الماسنجر ، سواءً من صُور و توبيكس و خلفيات متميزة من إعدادها الشخصي ..

و أنا بدوري أقوم بشُكرها الجزيل لأنها قامت بتطريز جميع التوبيكس في عملها من كلماتي و أحرفي التي قمت بكتابتها عُمراً ، فشكراً لأحرفي التي تمّكنت من جذب كل هذا الجمال المعّطر هنا ..

اضغط هنا للتحميل ..

Share and Enjoy:
  • Facebook
  • Google Bookmarks
  • Blogplay
  • MyShare
  • MySpace
  • Twitter
  • Yahoo! Buzz
  • PDF
  • RSS

كتب بواسطة ماجدالرابط الثابتالتعليقات (0)اكتب تعليق »

سأرسم من هذا اليوم ..

صورة رائعة من المبدعة و المصورة الفوتوغرافية  هند فيصل ، و التي طّرزت كلماتي إطاراً حولها ..

 

 

 

 

Share and Enjoy:
  • Facebook
  • Google Bookmarks
  • Blogplay
  • MyShare
  • MySpace
  • Twitter
  • Yahoo! Buzz
  • PDF
  • RSS

كتب بواسطة ماجدالرابط الثابتالتعليقات (3)اكتب تعليق »

شقاوة طفولة ..

 

 

حكايات الطفولة ، حكايات لا تنتهي ، مليئة بالبراءة ، و الشقاوة ، خصوصاً حين يقوم الكبار بروايتها على أسماعنا حين كنّا أطفالاً ، سأكون سعيداً بقراءة رواياتكم و أنتم أطفال ، و سأكون سعيداً و أنتم تقرئوا بعض قفشاتي و شيطنتي ..


♦ الملعجة !

أحد أعمامي كان يُخبرني بحكايةٍ تُضحكني كثيراً ، كان يقول لي بأني حين كُنتُ طفلاً ، و تحديداً مع بداية عهدي بالكلام ، أنه حين أطلب ملعقة طعام ، كنت أقول ( ملعجة ) على طريقة أخواننا الإماراتيين إن لم يخب ظني  ، و حينها كان يضربني على شفتي بيديه لأعّدل الكلمة ، و لكني كنت عنيداً جداً ، و استمريت على هذا الحال حتى قمت بتعديلها بمزاجي أنا ..
 

♦ كدمة مؤلمة ..

في إحدى الأيام ، كنت ألعب مع أحد أعمامي الكرة في المنزل ، و كان حارساً في باب إحدى الغرف و أنا في باب غرفةٍ أخرى مجاورة ، و نركل الكرة بكل ما أوتينا من قوّة ، حصل تدخل شيطاني حينها ، و قام هو بركل الكرة بأعلى الباب الذي أحرسه ، حيثُ الساعة الحديدية ، و هووووبا ، تسقط على رأسي بشكلٍ مؤلم جداً ، و الدماء التي تخرج من رأسي بكثافة ، و صوت أمي و هي تُستنجد بالجميع بأن يُحضروا لها بُنّاً لأضعه على رأسي ، هذه الضربة الشرسة ما زال أثرها على رأسي حتى وقتنا الحاضر ، و تظهر بشكلٍ جلي حين أحّلق رأسي بالماكينة ، أو حين يمّرر أي شخص يده على رأسي من الخلف  !
 

♦ بسم الله الرحمن الرحيم !

في المرحلة الابتدائية ، و عند أستاذي المحبوب ، لا يُمكن أن أنسى هذا الموقف ، في حصّة القُرآن و التجويد ، و حين يأتي دوري بالقراءة ، يبتسم المدّرس قبل أن أبدأ بالقراءة ، و كلي يتوّتر بسببه ، أفتح المصحف الشريف ، و أبدأ بالقراءة :
 

- أعوذ بالله من الشيطان الرجيم .. بسم الله الرحم …….. !
- أعِد القراءة .. و أنطق حرف الراء في الرحمن بشكل أفضل ..
- طيب .. أعوذ بالله من الشيطان الرجيم .. بسم الله الرحمن الرحيم …
- توقف .. يا ماجد أعد القراءة ، و أنطق حرف الراء في الرحمن و الرحيم كالرجال.

حرف الراء كَان مشكلة و أنا صغير ، يُنطق مخرجه بطريقة غريبة مدّللة ، و هذا المدّرس سّبب لي مشاكل نفسية حتى تعّدل ، لدرجة كنت أسّمع البسملة لأبي و نحن في الطريق للمدرسة وهو يعّدل لي حتى ملّ مني ..

قبل سنتان تقريباً ، دعاه والدي لزواج قريبٍ لنا ، و أول ما دخل القصر ، لمحته و ضحكت بشدّة ، و حضنته و قمت بالسلام على رأسه ، أول جملة قالها لي :

- قول بسم الله الرحمن الرحيم ..

و ضحكنا كثيراً ، و جلست بجواره طيلة الفرح و شرّبناه القهوة و تعشيت معه بيوم رائع جداً .
 

♦ الديك .. و رواية ماركيز !

قبل شهرين تقريباً ، كتبت في مدّونتي قراءة سريعة لرواية ماركيز ( ليس لدى الكولونيل من يكاتبه ) ، السبب الأول لشرائي هذه الرواية هو غلافها ! لأني وجدت به المخلوق الذي أكرهه كثيراً وهو الديك ..

قصتي مع الديك بدأت حين كنت طفلاً ، و تحديداً في مزرعتنا ، كنت حينها أعشق الهجوم على الدجاج ليفسح الدرب لي بطريقته الخاصة حسب ما رواه لي والدي ، كنت منحوساً جداً بذلك اليوم ، فقد كان الديك في تلك المنطقة و لم ينتبه له والدي ..

و أنا أمارس شقاوتي ، رأيت ذلك الضخم ، و لم أكترث ، كنت أظن بأنه كائن كبير سيهرب كالدجاج ، لكني اصطدمت به ، و أوقعني أرضاً ، و بدأ ينقرني بطريقة بشعة و مؤلمة جداً ، وقتها قفز والدي و أنقذني من الموقف ..

هنالك نقرة نقرني بها ، مازالت مرسومة على جلدي حتى وقتنا الحاضر للأسف  ، و لهذا اشتريت رواية ماركيز ، ظنّاً مني بأنه سيقتل أحد الديوك في روايته ، لكني تفاجئتُ بأنه بطل بطريقةٍ أو بأخرى .. !
 

♦   الرعد ..

كنتُ أخاف من الرعد كثيراً أثناء طفولتي ، و أبكي بشدّة إن ضربَ بالخارج وهي تمطر ، و دائماً ما أتوهم بأننا سنحترق و نموت ، قّررت بيومٍ ما أن أثبت لوالدي بأني لا أخاف منه من شدّة توبيخه لي ، و منذ أن بدأ المطر بالهطول ، تسّمرت بجوار النافذة ، و كلما يأتي رعد أقوم بالضحك كتعبير بأني لستُ خائفاً أبداً ..

أتى الرعد التالي ، و أنا على نفس المنوال ، و أتى الرعد الثالث و كان قوياً جداً ..

ضحكت و ضحكت و ثم بكيت  ، و قفزت بحضن والدي في منظر مُضحك جداً كما وصفه لي ، و أظنه آمن بأني سأخاف من الرعد حتى أموت .. !
 

بإنتظار رواياتكم ، و بالتأكيد سأكتب المزيد إن تذكرت شيئاً جديداً

Share and Enjoy:
  • Facebook
  • Google Bookmarks
  • Blogplay
  • MyShare
  • MySpace
  • Twitter
  • Yahoo! Buzz
  • PDF
  • RSS

كتب بواسطة ماجدالرابط الثابتالتعليقات (13)اكتب تعليق »

و تنتظركِ أناشيد المطر .

Majed

 

و تنتظركِ الأحلام .. والابتسامات ..
يا أنثَى الحلم و البَياض ..

يا مَن ستعيدين ترتيب تَاريخي ،
و تصنَعي من كلَّ همسة متحفاً يضج بالحب ، بالعشق ،
و الوفاء الذي سيحّلق في حدائقنا الغنّاء ، و يقف على أشجارنا كطائر يشدو الفرح و الغرام ..

و ينتظركِ الحنين ،
و الشوق الذي لا يُبعث إلا بين عينيكِ ، و في محرابكِ الذي لا أبغي سِواه .
و تنتَظركِ الليالي الطِوال ،
و الأمَاني التي تتحَّسس نُور فجركِ بينَ كفَّين حجبت ظَلام الأوجاع ..

سأكون المدَّ الذي يملئ ربيعكِ بالأزهار ..
و الغيم الذي يغدق بخَيره على حبنا المعطَاء ..

لنرقص سوياً حبيبتي ، و لنغّني أحلى الأشعار ..
أيا حُبنا الكبير ، أزهر ،
و خُذ بأيدينا إلى السحاب ،

ستُمطر السمَاء من فوقنا شجناً ..
و ستنمو جذور الحب على أرضٍ لملمت شملنا وطناً ..
لنلّحن بهمساتنا أناشيد المطَر ..
و نترّنم برذاذها ولهاً حتى مطلع الفجر ..

يا تُربةً يطيب للروح استنشاقها من بعد غيثٍ ..
و يا حمامةً تكسو سمائي بهديلها و القمر ..

أنتِ نوري الذي لا أرجو من بعده كلَّ الأنوار ..
و دهشتي المرسومة على حدقتي التي لا ترى سواكِ ..
أحبكِ يا مقلتي ، و إن اختفت الأنظار ..

أنت روحي إن كنتُ لستُ أراها .. فهي أدنى إليّ من كُلِّ دانِ*

Share and Enjoy:
  • Facebook
  • Google Bookmarks
  • Blogplay
  • MyShare
  • MySpace
  • Twitter
  • Yahoo! Buzz
  • PDF
  • RSS

كتب بواسطة ماجدالرابط الثابتالتعليقات (26)اكتب تعليق »

مُحاكاة الغرب .. ما له و ما عليه !

 
majed
 

 

حين نتحدث عن الغَرب ، نعلم جيداً أننا سنحكي عن منظومة فكرية هائلة في هذا القرن الحديث ، و تكنولوجيا عانقت عنان السماء بإبداعها و سُموها في خدمة الحضارة الإنسانية الحديثة . فالإنسان الغربي يَعلم تماماً بأنه محطة اهتمام جميع سكّان العالم سواءً بأفكاره أو اختراعاته التي تلقَى الدعم الكافي لأن تُبرزَ في كافة أرجاء المعمورة ، و من هذا المنطلق ، سيجد الكثير من المعجبين به و هذا ما يُؤدي إلى وجود مُحاكاة مباشرة أو غير مُباشرة لسيكيلوجيته من قِبل أولئك المُتابعين له على كافة كُل صعيد . فالبعض يهتم بأفعال المشاهير الشخصية و الآخر ينظُر بشدَّة إلى ما يُتابعونه ، وما إلى ذلك من تصرفات لا يُمكن حصرها .

سأتطّرق في هذا المقال عن مُحاكاتنا نحن العرب للغربيين ، و كيف هو السبيل للخروج بأفضل نتيجة ممكنة من هذه المحاكاة التي يرفضها الكثير من العرب رغم مشروعيتها على أرض الواقع ، و هل من العار علينا أن نقوم بمحاكاة و تقليد الغرب التكنولوجي المتطور ؟

قالت Freya Stark في كتابها (A Winter in Arabia ) : ” إن أول خطوة في تعاسة الشرق تأتي من عدم رضا الشرقيين عن قِيمهم . ”

حين نتمعن الجملة السابقة ، سنعلَم أن الكاتبة قَامت باختصار العديد من الأفكار في أقل من سطرٍ واحد ، كيفَ لا و هي تعلم أن التعاسة لا تُولد إلا من عنصرٍ يُدعى عدم الرضا و الثقة المهزوزة بأنفسنا ! فالزلزال الغربي أجتاح العالم بأكمله ، و قام هو بالثبات بقمّة منارة عالية على مرأى الناس ، و أصبحوا القدوة التي يسعى لها الجميع لتحقيق الأمنيات الإنسانية كما فعلوا بامتياز .

السؤال المطروح على الأذهان : هل مُحاكاة الغرب تُسقط بالضرورة اعتزازنا بقِيمنا ؟ وللإجابة على هذا السؤال ، يجب علينا أن نضع بالاعتبار أن العرب يُؤمنون كثيراً بعاداتهم و تقاليدهم ،
و يُصارعون – بالغالب – كل جديد في الساحة المحليّة و العالمية على حدٍ سواء ، في المقابل ، نجد أن الغرب يُؤمنون بالتجديد غالباً ، و يُحاولون أن يصنعوا و يطّوروا من حياتهم قدر المستطاع دُون العودة إلى أقاويل آباءهم و أجدادهم إلا فيما ندر .

إذاً ، ليس من الجّيد أن نتصّور أن العربي قد انسلخ من جلده حين يقوم بتقليد الغرب في الأمور المستحسنة التي تنهض بالبشرية ، فالموقف الإنساني يحّتم علينا أن نقوم بمُسايرة النقلة التكنولوجية الهائلة في هذه الحياة دُون أن نقّلل من قيمتنا الإنتاجية و إن كانت ضعيفة كما هو الحاصل الآن . فنحن شعب استهلاكي أكثر من كوننا إنتاجي و لهذا فالحاجة أشد إلى الاستعانة بخدمات الغرب في هذه الناحية دُون أن نقوم بإسقاط العامل المُهم للرضا عن أنفسنا و هُو اعتزازنا بقيِمنا و هويتنا ..

ولعلّ المحور الأكثر أهميّة في الموضوع ، لماذا نتّجه إلى تقليد الغرب من الأسفل ؟ أي لماذا نبدأ بمُحاكاة الطبيعة الغربية من الأمور الأقل فائدة على المجتمع ؟

الارتفاع الحضاري للأمم لا يسمو باقتباس – كافة – الأفكار الأخرى ، لأن هذا الاقتباس سيجّسد للغربيين أننا ناقصون و نبحث عن الكمَال بهم ! و أننا لا نملك لا أفكاراً ولا ثقافة تمّيزنا عن غيرنا من الأمم و هذا ما يُؤدي إلى الوقوع في فخ الانسلاخ الفكري للعرب ..

و في ذات الحين ، ليس من اللائق أن نقوم بنعت أيَّ مُتّبع للغرب بالمنسلخ إن لم يُناسبنا ما قام بإتباعه . فلو فكّرنا لبرهة ، سنجد أننا مُحاطين بالأفكار الغربية من كلَّ مكان . فهل ممارستي لفكرة غربية جّيدة تُسقط عني كلمة ( متّبع للغرب ) ؟ بالتأكيد لا ، فالنعت بسخرية
لكلمة – متّبع – سيكون مُنطبقاً على الجَميع ، سواءً من أتّبع حسنات الغرب أو سيئاته ، لهذا وجب علينا أن نقوم بتوعية أولئك المتّبعين لمساوئ الغرب بالحُسنى بدلاً من نعتهم بأقبح الألقاب و ننسى أنفسنا بأننا إمعات مثلهم لكن بصورة مهذبة أكثر .. !

أستَطيع القول أن وضع العرب و مُحاكاته مع الغرب مرهون على تسلقنا للسلم الحضاري ، فالمملكة العربية السعودية بدأت بتشييد هذه الخطوة بالشكل المطلوب عن طريق الإبتعاث الخارجي و بناء الجامعات العالمية المرموقة ، و الكثير من الدول العربية تخطو على ذات النسق لتأخذ العلم من الغرب . فلو عدنا للتاريخ القديم ، سنجد أن الغرب قد استقى الكثير من العلوم من الدول العربية في كافة المجالات ، و استطاعوا بذلك العلم بناء أساسٍ قوي ليُصبح هدياً لكل مبتدئ أراد السير على خُطى النجاح .

إجمالاً ، من المهم أن نعلم بأهمية التبادل الثقافي بين كل الشعوب ، و أن المُحاكاة تمّثل عنصراً ناجحاً بإمكانه أن ينهض بهمّة الأمّة النائمة ، فالتيّار الغربي يحمل في كنفه الكثير من الإيجابيات التي تستحق أن ندرسها بشكلٍ جاد للاستفادة منها . في المقابل ، تظل لصُورنا أحقيّة المحافظة عليها مع ممارسة الارتطام الثقافي مع من سبقنا بالعلم و التطور الحضاري ..

Share and Enjoy:
  • Facebook
  • Google Bookmarks
  • Blogplay
  • MyShare
  • MySpace
  • Twitter
  • Yahoo! Buzz
  • PDF
  • RSS

كتب بواسطة ماجدالرابط الثابتالتعليقات (72)اكتب تعليق »

حكاية نملة ، و صرصار !

...

 

الموقف التالي سيُجّسد بكل صدق أن هنالك أمور غير متوقعة قد تحدث ، و أن هنالك الكثير من الأشياء الغير متوقعة بالانتظار على حافة الطريق ، و يجب علينا أن نتوقع حدوث أي شيء سيء لا سمح الله لكي نستطيع التعامل معه بالشكل المطلوب ..

بالأمس ، كُنت في إحدى الصيدليات لأشتري دواء الزكام ، و أثناء دوراني في أرجاء الصيدلية وجدت فخاً حشرياً يتعهد بإخفاء ملامح النمل بأقل فترة ممكنة ، أخذت هذا الفخ و قرأت المعلومات بالخلف و ذكر فيما معناه أنّ هذا المستحضر يجعل من النمل المغفل وسيلة لنقل الطعام الموجود به إلى الملكة ، و حين تأكله ، ستموت بشكلٍ شنيع و بذلك لن يُولد المزيد من النمل ، و سيموت النمل الخادم لأنه لامس هذا المستحضر بعد ساعات من ذلك .

أعجبني الوصف ، و خصوصاً أن الفخ بلا رائحة ، لأني أعاني من حساسية في صدري ، و قُمت بشرائه ، إذ يحوي من الداخل على ست قطع قابلة للصق في أيّ مكان ، ذهبت إلى المنزل ، و بدأت بالتفكير في المكان الذي من الممكن أن تختبئ به هذه الملكة القوية و التي تنجب بالملايين حسب ما أظن ..

قررتُ بأن أضع قطعة في دورة المياه – أعزكم الله – و أيضاً واحدة خارج باب المنزل ، و قطعة أيضاً عند الباب المؤدي للشارع ، و قمت بالإحتفاظ بالثلاث قطع الباقية بعد أن أرى النتيجة لهذا الفخ الجبّار ..

نُمت ….

استيقظت صباح اليوم التالي ، و أنا مشتاق جداً للخبر السعيد ، خبر التفاف النمل المزعج حول هذا الفخ لينقلوا الطعام إلى – مامتهم – الحنونة ، و هنا وجدت الصاعقة !

حين فتحتُ باب منزلي ، وجدت مصيبة كبرى ! وجدت أرقاماً هائلة من النمل وهم بداخل الفخ ، في المقابل وجدت أكثر من مليون صرصار ( أعزَّ الله الفتيات فقط ، فالرجال أقوياء ) ، المنظر كان مخيف ، في أقل من نصف يوم ، وجدت هذا العدد المهول حول الفخ ، البعض ميت ، والآخر يحتضر ، و البقيّة – يشمشموه – من بعيد و كأن رائحته أشبه بالمسك و الريحان ، طبعاً يومها كنت مزّكم و الصراحة لم أشم أيَّ رائحة من هذا الفخ ، لكن من الوارد جداً أن هنالك رائحة قوية له ..

وقتها ، قديمك نديمك ولو الجديد أغناك ، رجعت لحبيب قلبنا البف باف ، و بدأت بعملية إبادة جماعية للمحيطين حول منزلي ، مسكت الفخ و طالعت فيه و قلت حسبي الله عليك و على الي صنعك ، لأنه ما كتب في آخر العلبة تحذير أن الصراصير تلعب دور القادمون من الخلف ، لأنه سيعلم وقتها بأني و معي الملايين لن يقومون بشراء المنتج بعد هذا التحذير .. أخبرتُ أمي بما حدث و شكرت الله بأني لم أعمله في منزلي الآخر الذي تقبع به ..

هل لديكم مواقف تُشبه مثل هذا الموقف ؟

Share and Enjoy:
  • Facebook
  • Google Bookmarks
  • Blogplay
  • MyShare
  • MySpace
  • Twitter
  • Yahoo! Buzz
  • PDF
  • RSS

كتب بواسطة ماجدالرابط الثابتالتعليقات (79)اكتب تعليق »

July 2010

 
majed
 

و بدأ كأس العالم بالاشتعال ، و بدأت أنظار الكثير من الطلاب بالتوّجه له بعد أن فرغوا من امتحاناتهم التي حجبت أكثر من نصف أحداث هذه البطولة المهمّة لمحبي كرة القدم من جميع أنحاء العالم ..

و كتعليق ساخر على ضعف المستوى الفني لهذه البطولة ، أخبرني أحد الزملاء بأن المنتخب السعودي ( لو ) تأهّل فلن يقوم أيَّ فريقٍ برده عن النهائي ..

أتمنى التوفيق لمنتخب الأوروغواي لنيل هذا الكأس ، هذا المنتخب الذي نال على أول بطولة كأس عالم في عام 1930 م و الذي يقّدم مستويات متميزة في هذه البطولة حتّى الآن . ماهي تخميناتكم للبطل ؟

إجازة سعيدة أتمناها للجميع ..
و صيف أقل حرارة من الوضع الراهن ..

Share and Enjoy:
  • Facebook
  • Google Bookmarks
  • Blogplay
  • MyShare
  • MySpace
  • Twitter
  • Yahoo! Buzz
  • PDF
  • RSS

كتب بواسطة ماجدالرابط الثابتالتعليقات (11)اكتب تعليق »