الجنس ، ماذا يمّثل بإقليمنا العربي ؟
الجنس ، لا تبدو الكلمة غريبة على مسامعنا كعرب ، و أثق جداً من قولي هذا ! كيف لا و هو الأمر الذي يُشغل أذهان الكثير الكثير منهم . في الحقيقة ، لستُ بباحث رسمي قام بالإطلاع على أحوال الناس جميعاً لكي يقوم بهذا الحُكم ، و لكن هنالك مثل يقول بأن ” الكتاب باين من عنوانه ” ، و لهذا أنا هنا مجّرد قارئ لعناوين كثيرة تستحق الوقوف بجوارها ، إمّا لسخافتها و إما لأهميتها الكبيرة لتحديد فيسيلوجية العقل العربي و كيف يقوم بالتفكير تجاه هذا الأمر المهم جداً في حياة كل إنسان طبيعي لا يُعاني من أي مشاكل جنسية قد تُعيقه عن التعامل معه ، و لهذا سأكون حريصاً جداً بأن أظهر هاهنا كما هي الحقيقية ، و لهذا من أراد أن يُغمض عينيه إمّا لصِغر عُمره أو لشعوره بالحياء من المكتوب بإمكانه أن ينتقل إلى نص آخر مشكوراً ..
الجنس عبارة عن طاقة – كسائر أي طاقة بالجسد – تبدأ من سن البلوغ و تنمو معه بمراحل حياته السنيّة ، و لأن الطاقة بطبيعتها تُكتسب ما بين حينٍ و آخر ، يجب أن تبحث هذه الطاقة عن أيّ وسيلة ليتم استهلاكها بالشكل الصحيح للجسد ، فنحن نتناول الغذاء لنسد رمق طاقة جوعنا ، و نُقيم التمارين الرياضية لنتمكن من الجري لأطول مسافة دُون تعب ، و نحمل طاقة جنسية لنُحافظ على ذُرياتنا و نستمتع بلذّة هذه الطاقة الكامنة في أجسادنا .
و لكن توقفوا يا رفاقي ! أنا أتحدث الآن عن الجنس العربي الأصيل ، أتحدث عن الرجال الموّلعين بالجنس و الشهوة التي لا تنطفئ بمكانها الصحيح ، و لا يتم قمعها بأي وسيلة من الوسائل الترهيبية أبداً . لم يعد الإيدز وسيلة ليتم إخافة هؤلاء الشجعان منه ، فقد أصبح الواقي الذكري في جيوب ثيابهم كما يُوضع الهاتف الجوال ، و هم جاهزون لممارسة الجنس سواءً مع عاهرة حسناء أو شاذ يملك مُؤخرة تقوم بعمل المطلوب لهؤلاء الذين لا تُهمهم سِوى تفريغ طاقاتهم الحيوانية دون الاكتراث للمعنى الحقيقي لها . أستطيع القول بأن هذه النماذج هي الأكثر على مستوى الوطن العربي دُون تخصيص محّدد ، و هذا لا ينفي حُدوثها في أوروبا و لكني أتحدث فقط بداخل الإقليم الذي يُدرك لغتي العربية و يفهم ما أُحاول إيصاله باستخدام كيبوردي الداعم للغة العربية .
إن ألقينا نظرة سريعة على الجنس العربي الأصيل ، سنجد بأنه أصبح متوفراً بكل مكان ، بالهاتف الجوال الذي يدعم تشغيل مقاطع الفيديو ، و التلفزيونات التي يتم دعمها باشتراكات رخيصة الثمن عبر الأقمار الصناعية ليتم فتح كافة المحطات المهتمة بالجنس ، أو حتّى ببيوت الدعارة الموجودة في كل مكان ، و حتى في مدينة رسول الله و مكة المكرمة توجد هنالك بيوت دعارة توّفر لك ما تُريده و بأرخص الأسعار !
ستجد أن الجميع مهتم بالجنس ، المراهقون الصغار و حتى الشباب العشريني ، و لا ننسى الثلاثيني الذي قد اكتسب خبرته من الحياة ، ستجد المطلقّة و المتزوجة و الأرملة و المسكينة التي تبحث عن مالها من عرق مُؤخرتها ، ستجد المتزوج و المُطلِق و الشايب الذي ينطبق عليه حديث الأشيمط الزاني ، ستجد كل ما تريده في عالم الجنس : سحاق ، لواط ، زنا ، تبادل جنسي ، عبث جنسي دون إيلاج ينتهي بإنزال الطرفين لطاقاتهما ، جنس جماعي سواءً عدّة رجال على أنثى أو مجموعة إناث على رجل ، ستجد كل الوسائل التي تُساعدك في تفريغ شهوتك على هؤلاء الحيوانات الذين تنازلوا عن كونهم بشر ، و فضّلوا أن يكونوا كالبهائم التي لن تجد أيّة مشاكل في تلقيح بني جنسها للتكاثر ولا غير ذلك ! الفرق فقط هو أن بهائمـنا العربية تستمتع بما تفــعل و بهـائم “الزربة” لا تفّكر سوى بالتكاثر ، ستختلط مياه الرجال في أرحام الإناث ، و ستأتي الأمراض ، و سينعدم الإحساس ، و ستُقتل أشياء كثيرة من حيث لا يحتسبوا ، هذا إن استثنينا عقاب الله تجاه ذلك ، لأنهم من الأساس لا يخافون على أنفسهم فكيف سيخافون من الله ربّ هذه النفس ؟!
أستطيع أن أُجزم بأن الثقافة الجنسية معدومة تماماً لهذه الفئة ، هُم فقط كعلبة غازية مرجوجة و تنتظر أيّ ثقبٍ لتخرج من خلاله دون الاكتراث لذلك المكان التي انسكبت به ، سواءً كان مكاناً منحطاً أو حقيراً أو حتى رحم مُؤجر لكافة عُملاء صاحبته التي تدر أموالاً من حيث لا تحتسب ، كيف لا و هنالك راقصات لا يكسبنّ إلا من عرق أجسادهن ! إذاً مالمانع من أن تكسب و تستمتع هذه العاهرة من عرق رحمها ؟
و في قراءة سريعة لمخ رجل غريزي رجعي ، سنجد أنه لا يهتم بطريقة ممارسته للجنس بقدر بحثه عن الوسيلة التي تُساعده على إتمام ذلك فقط ، و أمرٌ كهذا يُشير لفيسيلوجيته التي تُخبرنا بأنه شخص لا يُؤتمن أبداً ولا يملك أيّ خصوصية و لا يصلح أن يكون ربّاً لأسرة في أيّ يومٍ من الأيام ، فهو مجّرد شخص شهواني لا يُمكن أن يُسيطر على شهوته ولا يستطيع أن يجد الدرب الصحيح لإطلاق عنانها في الزواج الذي يُؤّمن له خصوصياته تحت ظلّ الحب الذي يُشعل مثل هذه الغريزة . ففي الزواج ، يقوم الشخص بممارسة الجنس مع زوجته لكي يقوم بإتمام معاني الحب الجسدية بعد أن قاما بإتمامها عاطفياً ، لكن ماذا عن الزاني أو اللوطي أو السحاقيه ؟ هُم فقط مجّرد قذارة لا تجمعهم سوى علاقة جنسية هدفها الأول إشباع الغرائز ولا أكثر من ذلك ، و لهذا سنجد أن الزاني لن يبحث عن تقبيل الفتاة في المقام الأول بقدر بحثه عن ما يختبئ بين رجليها ، عكس المتزوج الذي يبحث عن عاطفة الفتاة و حبها أولاً ومن ثمّ يبدأ معها بممارسة الحب الجسدي ليقوما بتثبيت عواطفهما بواسطة جسدهما و روحهما ، و من هنا تبدأ المتعة الحقيقية للثقافة الجنسية التي تقوم بإثراء و إمتاع صاحبها عكس أولئك الذين يقطنون بالطريق الخاطئ في تصريف هذه الطاقة في غير موضعها .
سيُعاني هؤلاء الكثير من المشاكل في حياتهم و سينعكس هذا كثيراً على فيسيلوجيتهم من خلال أفعالهم مع الناس ، فهُم بالغالب لا يثقون بأحد و يُعانون من كآبة تُؤرق مضاجعهم ، و حياة مغمورة بالفوضى و عدم الإحساس بالمسؤولية ، و هُم مصابون بداء الشك الذي لا دواء له ، و هُم أيضاً مجّرد كائنات بشرية بلا أرواح بعد أن قاموا بوطئها تحت أقدامهم رغم تكريم الله لها في مُحكم تنزيله .
و لهذا أرى أن فكرة الاختلاط بمفهومه العام في مجتمع أساسه مريض جنسياً سيئة جداً ، و سيكون لها عواقب وخيمة جداً بسبب الأمور المتأصلة في هذا المجتمع الأضحوكة ، و بمصادفة جميلة قرأت للزميل أنس زاهد بجريدة المدينة مقالاً تحت عنوان ( حالة خاصة ) قال فيها :
” نحن السعوديون نشّكل النسبة الأكبر من السياح في كل أرجاء الدنيا ، ومع ذلك فإن نسبة الفقر تتزايد لدينا كل عام عن العام الذي سبقه ، نحن السعوديون نشّكل النسبة الأكبر من جمهور الحفلات الغنائية التي يحييها المغنون العرب و بالذات في الصيف ، و مع ذلك فإننا ما زلنا نناقش قضية الاختلاط بين الجنسين و كأن شعبنا لم ير ما يسمّى بالاختلاط إلا على شاشات التلفزيون ، نحن السعوديون نمثل فعلاً حالة خاصة جداً ”
فعلاً ، نحن حالة خاصة بكل شيء ، نحن المشكلة و التناقض ، نحن الموجب و السالب ، نحن المع و الضد . و السبب يعود لحجر الأساس الذي قام عليه المُجتمع بكافة شرائحه ، و بسببه أصبحنا نرى الجنس بمنظور آخر غير حقيقته ، و وُجدت الواسطة بعد اختلاف مفهوم مساعدة الناس لبعضهم البعض ، و يتم إحياء القبلية بأكملها بسبب مشكلة بين طرفين فقط لا يمّثلوا القبيلة إلا بنسبة لا تكاد تُذكر و تنشأ من بعدها الحساسية بينهم .
و لهذا أنصح بفتح عيادات غسيل مخ مجانية عند تجديد كافة المعاملات الحكومية ، لعل الله يُحدث بعد ذلك أمرا ..
كتب بواسطة ماجد • الرابط الثابت • اكتب تعليق »













زكيّة الروح قال:
لن أضيف شيئاً هنا ،
فـ فكرك تناول كافة الجوانب المرتبطة بهذا الموضوع بطريقة شاملة إلى حد ما ،
وهذا الموضوع بالذات الحساس والدقيق جدا ، قليلون من يستطيعون الكتابة عنه بإحكام وتوضيح دون زركشة أو تظليل ،
ولكن مالحل في القضاء على مثل تلك المشاكل والحالات ؟!
وصدقت الجنس بات الهدف الأهم لدى شريحة كبيرة من الشباب والفتيات ،
بالطبع من الصعب القضاء على مشكلة عامة كـ الجنس ،
ولكن على الأقل نتجنب نقل تلك العدوى إلى الأبناء ،
كيف للوالدين حقيقة أن يعطوا ابناءهم مناعة ضد الجنس الخاطئ،
أو الحماية من التحرش بهم وبالتالي إنحرافهم خاصة في مجتمع مليء بكل ماذكرته ،؟!
الشارع، و المدرسة خاصة على إختلاف اعمارهم ومراحلهم الدراسية الكبير يؤثر ويشوه أخلاق الصغير ويبقى تأثير المدرسة أكبر من تأثير البيت ،،
حقيقة هذه مشكلة مستعصية ومسؤلية جمّة على الأباء والأمهات والمدرسة
فهؤلاء الثلاثة مسؤولون في هيكلة المجتمع بشكل سليم ،،
أخي / ماجد
من أفضل المقالات التي قرأتها خصوصا في هذا الموضوع ،
وفقك الله وسدد خطاك / دوماً
إحترامي
الخميس, 21 يناير 2010 @ 11:50ص
نــــــــادو قال:
لن نغمض اعيننا عن شيء تكتبه يا ماجد
لاننا نعلم انك تريد بناء وطرح افكار نيره للارتقاء الى حيث الافضل
دون كل ما يجول بخاطرك
ولك ان تفخر بهذا القلم الذي تحمل
دمت بخير .. وكلنا شوق لجديدك
نادو
الثلاثاء, 2 فبراير 2010 @ 4:37م