حوارات فوّاحة .

أضع بين أيديكم حوارات فوّاحة برائحة ماجد و أسئلة مطروحة من قِبل قُرائي الأعزاء :
 
تلك الأشياء التي يمقتها ماجد بن محمد أو يحبها هل لي بمعرفتها ؟
 
شخصيتي تميل للهدوء الصاخب ، حبي للهدوء يأتي في المقام الأول رغم صخبي في الكثير من الأحيان ، لستُ مِمن يحب أن يُفرض عليه نسق مُعين و لهذا أكره الأوامر أو حتى الإدلاء بها بشكلٍ غير مُباشر ، أحب القيام بما يحلو لي تحت إطار الذوق العام الذي يُميزني عن غيري ، البُعد عن الروتين هدفي في الحياة و لو بأبسط الأشياء التي يُمكنني أن أنشأها من حولي .
 
نظرتك للفلسفة كعلم او كنظرة بعد تجربة وتقبل الاشياء بطرق أخرى ؟
 
الفلسفة هي الطريقة التي تُفَّسر الأشياء من الجانب الآخر ، الفلسفة عبارة عن مُحاولة جادة في إيصال الفكرة بأي صُورةٍ كانت ..
 
ماذا يعني لك البيانو ؟
 
البيانو هو القَادر على رسم الإحساس في حضرة الصمت ، هُو وحده القادر على إيقاظ المشاعر النائمة في أزقّة الألم بحنايا الروح ، الإنصات لكل همسة تم عزفها هي محاولة جادة أخرى في التوغل بعمق الإحساس الصادر من عازفه ..
 
ماجد بن محمد كيف تراه ؟
 
مَاجد ، ذلك الشخص الذي يفَّصل الدقيق بدقَّة ، لستُ شريراً في أحسن أحوالي ، هادئ بطبعي ، أحاول دوماً أن انبش الأفكار الجديدة و التي تبدأ عادةً بفكرة مُضحكة ، لا أحبذ التعامل مع البشر كثيراً و السبب في ذلك هو ميلهم و طمعهم الذي لا ينضب ، خجولٌ يتناول الأمور برقَّة رجل خشن ، مُحب لأن يرى الجميع بأحسن حال ..
 
أين حدود الماجد ولمَ ؟
 
لا حُدود أبداً في عالمي ، أحاول دوماً أن انطلق إلى الفضاء الواسع ، حتى في الأمور التي لا تحتاج إلى كل تلك المساحة الشاسعة عُمراً ، الخوض في عُمق الأشياء له لذّة خاصة ، خصوصاً تلك المحفوفة بالمخاطر ..
 
هل الكتابة لديك طاقة أم حالة ؟
 
الكتابة حالة ممزوجة بالطاقة ، و قد تكون طاقة ممزوجة بالحالة ، أنا أميل لكلتا الحالتين ، لكني أحاول دوماً أن اجعل قارئي في وضعٍ آخر حين يقرأ ، كأن يكون في السماء ، أو يغرق في عُمق البحر ، أو حتى يتخيلني أمامه مُتحدثاً ناطقاً بما اكتبه ..
 
الديانات الأخرى كيف يتعامل معها الماجد ؟
 
الديانة في نهاية الأمر تعود لصحابها بالنفع أو الضر ، الحق بّين و الباطل بّين و كُلاً و بصيرتهِ التي خلقها الرب لقلبهِ ، اقرأ الكثير منها و عادةً ما أخرج بنظرة ثاقبة بأن الله قد وضع دينه في الإسلام و أكمله بعفوه و حكمته ، لهذا تكون القراءة للأديان الأخرى مُجّرد فخر أكثر بديني ..
 
هل اعتناق الإنسان ديانة ما أو مذهب ما يؤثر بنظرة الماجد كليا أم أن الماجد لا يكترث سوى لشخصية من أمامه بغض النظر عن كل تلك الأمور ؟
 
كما ذكرت آنفاً ، الديانة في النهاية هي لصالح الشخص لا أكثر ، و بصفتي مسلماً ، أمرني ديني الحنيف بموالاة من هم بديانتي من أخوة و أخوات بالإسلام ، و أن تكون معاملتي مع من هم غير ذلك مجّرد معاملة رسمية حسنة لا عُمق فيها ، لا أجيب هنا بإجابة دبلوماسية و لكن الشخص إن أظهر خُلقاً رفيعاً ، أياً كانت ديانته ، سيتساءل من لاحظ هذا الخلق : من أيّ الديانات أنت ؟ و حينها سيبدأ بولوج أسُس ذلك الدين ليبحث عن أخلاق ذويه ، و حينها سيعلم بأني من أتباع أشرف و أطهر البشر كافةً ، محمد عليه أفضل الصلاة و التسليم ..
 
هل أنت كاتب حر كما أرى من معظم كتاباتك ، ام أنك تصنف قلمك تحت مسمى خاص ؟
 
لا تصنيف لقلَمي أبداً ، أحاول أن أكتب ما أشعر به في عالم الأحاسيس و الأفكار ، أحاول إيصال أهدافي بالشكل الذي أريده و بالطريقة التي أرغب بها ، اتخذ بقلمي المتواضع الأسلوب الذي يميزني عن غيري سواءً في التراكيب أو حتى طُرق إيصال الفكرة ، و على ذلك ، لا أصنف قلمي من أيَّ نوعٍ في عالم الأقلام الممتلئة في فضاء الأدب و الكتابة ..
 
الموسيقى ماذا تعني لك ؟
 
هي اللغة التي لا يُتقنها سوى أهل الإحساس ، و أجدني شخصاً مُحباً لها ، خُصوصاً تلك التي قد تصف حالاً أو وضعاً بأحسن إيقاع يأخذنا لأعماقها ..
 
ما هو أثر الكتابة على ذاتك أنت ؟
 
الكتابة لها تأثير كبير جداً علي ، عادةً ما أطبع نصوصي لأقرأها في أوقات فراغي البعيدة عن الشاشة الأكترونية ، في عالم كتاباتي تحديداً ، أحاول أن أصّور اللحظة بطريقتي التي تجعلني أشعر بها سريعاً ، وهنالك بعض الكتّاب الذين احب أن أتواصل مع أفكارهم و نُصوصهم التي اشعر بأنها قريبة جداً من ذائقتي التي تعشق الجديد دائماً ..
 
بماذا تؤمن و بماذا تكفر في هذيانك المباح
وما هي آخر حدود البوح الخاصة فيك؟
 
أؤمن دائماً بأن كافة الأشكال و الألوان من حولي قابلة للتغير ، و إيماني ذلك يجعلني مُستعداً لأي تغييرٍ مُفاجئ يحصل فيما آمنت بهِ بهذياني ، انقراض السكّر لا يمنعنا من استخدام الملح بديلاً عنه ، و لأني أحاول بجديّة أن أتأقلم مع بعض غصّاتهِ ، أو ربما لذتهِ ، افتح مجالاً واسعاً بحجم الأفق ، لأصنع ما أتخيله ، و أتخيل ما صنعته ، و أكون ذلك الشخص الذي يكفر بكل الأشياء الجميلة والتي بإمكانها أن تتحول إلى ملح ، و بذلك صنعت حدّاً في إمكانيات بوحي المُتاحة في ساحتي ..
 
أي جرح كان الولادة الحقيقة للسرد والإبحار في التفاصيل ؟
 
جرح الفقد ، جرح الغربة ، جرح الأمنية ، هذه الجروح كفيلة بأن تأخذني إلى عالمٍ آخر من التفاصيل المؤلمة ، ألا تروا مَعي أن جميع ما سبق يُغرَز بهدوء في روح المُتألم و بفترة زمنية طويلة ؟ تلك الجروح تأخذ الكثير من تفاصيل مساماتي و أنا آخذ الكثير من تفاصيل ألمي لأنقله في سردي ..
 
هل تتفق مع من يقول : أن الأحلام تقتل أكثر من الأحزان ؟
 
أتفق ، لأن الحزن هو الخطوة المختصرة الأخيرة للكثير من الأحلام التي لا تتحقق ، والإنسان بطبعه جشع في أمانيه و أحلامه ، إن تحققت الأولى ، يطمع بالثانية ، والثالثة ، حتى يصل إلى حِلم لم يتحقق ، و يظل ذلك الشخص الذي أدمنَ تحقيق أحلامه أكثر من كونه حزيناً على فقدها ، فيعيش مذهولاً من واقع الصدمة و يُصبح حزنه أعمق من الذي اعتاد الحُزن المختصر ..
 
في إدراك رائع جداً لأدوات الكتابة لديك تملك حس بين السطور يقرأ بصمت و يخترق الشعور و كلما أزداد الأثر يصعب على القارئ مجاراة هذا الانبثاق المتوازن هل تشعر بالإحباط عندما يخرج النص عن مداره الذي خططه له ؟
 
في الكثير من الأحيان الجأ إلى بعض الكتابات التي تحمل أكثر من فكرة تتشكّل بأكثر من مفهوم واحد ، قد تأخذ الفكرة الأولى مدارها بشكلٍ أكبر من الثانية و هذا ما يُزعجني ، لكني أحاول دائماً أن أجعل النص بمحور موضوعي واحد لكي لا تبتعد المدارات من حوله عن النواة التي أسعى لإيصالها لقارئي العزيز ..
 
أُدرك تماماً أنك رغم ما تكتب قد ترى ذاتك فيها فأي كتاباتك أكثر وجدت”ماجد” بينهم.
بين ثنايا حروفك التي تسرُدها هنا هل لغة الإحساس تندمج في حروفك ؟ أم أنها تخفي شيء ما بداخلك؟

 
أجد نفسي عادةً في الكتابات الحزينة ، خُصوصاً حين أحاول أن أصّور الحزن من عدّة زوايا تجعل القارئ في تسعينية ألمي ، و قد أجد نفسي في الكتابات المليئة بالأفكار و الصُور العلمية الهندسية التي تتعلق بمجالي ، فأقوم بإيصال الفكرة كما يجب أن تكون ..
 
دائماً أرى أن الأحرف بينَ يديّ كالأكياس الفارغة ، أنا من أقوم بحشوها إحساساً ينبع من داخلي أو أفكاري ، لهذا يجب أن يتأكد قارئي بأني لا أكتب حرفاً إلا لإيصال فكرةٍ أو إحساسٍ ما نبعَ من جداولي ..
 
رحلتك الأولى مع الحرف، كيف انطلقت ؟ وهل هو مشروع في الثقافة أم لغة للروح ؟
 
كانت رحلة عادية جداً ، كنت أكتب بخوف و تردد ، بدأت برحلة كتابة لأحاسيسي الوقتية التي أشعر بها وبدأت بالتطّور شيئاً فشيئاً ، و مَازلت أكتب و أكتب ، فالكتابة هي اليد الوحيدة التي تُساند وحدَتي و لذلك أمسكتُ بها بقوّة و حَزم بالليلة التي تخليتُ و تخّلى عني الجميع بها .
 
هل تفرض الكلمة نفسها عليك؟ أم أنت التي تطوّع الكلمة وتجبرها أثناء الكتابة؟
 
الكتابة تُشبه الدموع كثيراً ، قد نبكي بمحض إرادتنا لنرتاح ، و قد نبكي إجباراً لحالٍ عشناه ، و لهذا تظل الكتابة ” لمن تمّرس طقوسها ” حالة طبيعية كالدموع ، وُجودها الكثيف بالخلايا الدمعية أمر صعب عليَّ كإنسان لي من الخصائص ما يكفيني لأن أكون جميلاً ..
 
النهايات جميلة بقدر البدايات كيف ترى ذلك؟
 
البدايات لا تُغري عادةً للإقدام على أي شيء ، النهاية تعني لي الكثير و إن كنت أعلم بمدى صُعوبة الوُصول لها ، و لست سوى ذلك الشخص الذي يُحّذر الناس من الإقدام على شيءٍ مُغرٍ في ظاهرهِ ولا يحمل الكثير في سدرة مُنتهاه ..
 
لمَ برأي الماجد نحنُ بحاجة لأسباب لدفن ما تبقى منا ؟
لأننا بحاجة إلى أن نظهَر بشكل جميل في حياتنا ، سيرنا على الأرصفة بعد إزالة تلك النتوءات التي تسببها ذاكرتنا و التي أتلفتها الحكايات القديمة أمرٌ مهم لأن نرى الحياة بشكلٍ أجمل ، هل تتوقعوا أن النظر لأنفسنا في المرآة سيغرينا حين تظل ملامحنا مغروزة بالألم ؟
 
هل يؤمن الماجد بأن للأرواح مرايا ؟
 
هي نادرة الوُجود ، لكنها قد تحصل بنسب ضئيلة جداً ، و لا أتوقع يوماً أن أجد مرآه مُطابقة لي تماماً و لكن إيماني هذا لا يُجزم بأن ذلك التوافق الروحي غير موجود في هذه الحياة ..
 
أتؤمن بالعوالم الأخرى ؟
 
جداً ، لا أظن أن تركيبة الأرواح الكونية قابلة للفناء .. !
 
هل الحلم المنسوج كما تهوى أنفسنا قبل أرواحنا يدخل ضمن حسابات الماجد ؟
 
أحب أن أجعل أحلامي وِفق المنطق المسموح به ، الهوى لا يأخذنا إلا لبعض الساعات المُحبطة التي تُؤكد مُجرياته و تُثبت على استحالة إتمامه ..
 
أي كاتب تفضل ؟ من يبحر في التفاصيل أو من يرسم الخيال الخصب بصور متأملة ؟ أرجو ذكر أسماء .
 
تُغريني تلك الكُتب التي تقوم بإيصال أفكار جديدة في العرض ، لا أهتم للاستعراض اللغوي إطلاقاً بقدر ما أبحث عن فكرةٍ لها الفحوى الذي يروق لي ، و أجد في ديستوفيكسي شيئاً جميلاً يُغريني ..
 
متى تشعر بالامتلاء من نص ؟
 
حين أجد نفسي قد خلقت نُقطة تُدعى ( Feedback ) ، و تلك النقطة في التقنيات الهندسية تَعني أن هنالك مجرَى جديد يَربط بين أول نُقطة و آخر نُقطة ، فحين أجد أن أفكاري مرتبطة بالنص كما ينبغي فهذا يعني أني وصلت إلى تلك النُقطة بنجاح ..
 
هل تتابع ما تكتب بعين القارئ ؟
 
بل أتابعه بقلبٍ يستشعر طعم أحرفه ، فإن وجدت في أول مضغه بأنه غير مستساغ ، تركته تماماً و رحلت لأبحث عن شيءٍ جديد ..
 
طنينُ فقدك ( Click here ) ، موضوعٌ شجيّ ، يَرتبط بتأثير الغياب على الآخر ، أينَ هو الغياب من حياةِ ماجد ، ولمَ حتى وإن غابَ الآخرون وتركوا طنينهم يبقى ماجد واقفاً بكبرياء ، ألا يَكسرنا الغيابْ ؟
 
الغياب بالنسبة لماجد عبارة عن قرصة نامس مُؤلمة جداً ، تأتي لتمتص الكثير من أملي الذي ابعثه من خلال النوافذ الصغيرة المطلّة على ساحات النور ، و مع تأثيره المستمر ، يغيب النور و تُغلق النوافذ بشكلٍ يُوهمني بأني أعيش الظلام أبدا ، فأظل ذلك المخنوق بعبرتي و ذلك الذي يَهرشُ غياب من يُحبهم على جلدهِ حتى تموت خلايا إحساسي ، و أصبح من بعد هذا شخصاً لا يكترث ولا يهتم بالمعنى الحقيقي لقِيَمي التي نشأت بها برفقة أظافري الناعمة و التي عاشت معي فترة خشونتها يوماً بعد يوم ، فأظل ذلكَ المتمسك بمعانيه و الذي يقف بكبرياء و إن كان على شفا حفرةٍ من سقوط ..

الفلسفة ، نَكهةٌ تمتزجُ كثيرا بموضوعاتك ، لمَ ؟
 
الفلسفة بالنسبة لماجد عبارة عن صُورة أخرى لأفكاري التي أجسدها عن طريق حرفي ، أحب أن أظهر بها بطريقةٍ و نكهةٍ خاصة لأقوم بإيصال أفكاري بالشكل الذي يروق لي لقُرائي ، ببساطة ، فلسفتي كالسكر ، أحاول أن أرّسبها في قلوب و شفاه الناس دون ضررٍ يُذكر من ذلك الترسب ، لأصبحَ النغمة الأقرب للقلب و المثال الأقرب للشفاه .

وعلى ضوء إجابَتِكَ أعلاه ، أأنت كاتبٌ أم فيلسوف ؟
 
كاتب و فيلسوف يستخدم كافة الأدوات الممكنة في الكتابة و الفلسفة لإيصَال أفكاره بالشكل الذي يرغب بهِ و الصُورة التي يود أن يراها الناس بذات النسق و الألوان التي تمَّ رسمها من خلال أصابعي التي صالت و جالت حتى أنتجت تلكَ اللوحة .
 
كثيرٌ من كتاباتك ، تربِطُ ما بين علوم الفيزياء والفلسفة ، ماجد ككاتب ، من أين يستمّد طاقته ؟ ولو نضب الْمصدر ، أهي نهايةُ الفيلسوف أم الْعالِمْ ؟
 
سرقة الأفكار من بين أصابع النظريات ميزة أحب أن أدَّعم بها الكثير من نصوصي لأوصلَ أفكاري بطريقتي الخاصة ، أربط المبدأ العلمي بالفكرة من خلال حبل شفّاف قد لا يكون مرئياً دائماً ، و قد يحتاج إلى التعمق لكي يتم الوصول إلى تلك النقطة المحشوة في جيوب الكلمات الموجودة بذات النص .
 
طاقتي مستمدّه من خلال الأشياء المحسوسة من حولي ، و الإحساس الذي يُخالج النفس في لحظة احتكاكها بالمُعاملات الموجودة في هذه الحياة ، و نهاية المصدر لا يعني انتهاء الحياة بقدر ما هو وسيلة لإنهاء مخزوني الذي تشتعل منه أفكاري ليصبح خاوياً بلا هويّة .
 
ما هو معامل ثبات ماجد الإنسان ، في ظل كونٍ دائم الْمتغيرات ؟
 
التأمل في كل شيء ، فهذه الحياة لم تُخلق بجوار كلمة مستَحيل ، النظر إلى الأشياء البعيدة جداً يجلب لنا الأشياء البعيدة ، تأمل الأشياء القريبة يقّرب لنا القليل ، أتمنى من الجميع بأن يتمنوا كل شيء صعب جداً ليحققوا الأشياء الصعبة ، و إن أرادوا تحقيق الصعب جداً فأتمنى بأن يحلموا بأشياء صعبه جداً و جداً !
 
للأفكار حياة كما الْبشر .. ثورةٌ واستقرارٌ وركود ، متى تستقر أفكارُ ماجد ، ومتى تَركد بدون حراك ؟
 
تستقر الأفكار في حالة عزلها من كافة الأجواء المحيطة من الناس ، و تركد في حال احتكاكها المباشر مع الأفراد ، تركيبة أفكاري أقرب لأن تكون بمادة مضغوطة ، تعّرضها لحرارة الناس قد يفّجر الكثير من الأشياء دُون ذنبٍ يُذكر .
 
كثير من كتابات ماجد تشي بازدواجية الهوية ، بمعنى .. شرقٌ وغربٌ في نفس الذاتْ ، وربما كانت الأفكار غربية بحتة بغضّ النظر عن صحتها ، ألا ترى في هذا انتقاصاً من هويتك العربية ؟
 
حين أغوص في مُحيطات الغرب بأي صُورةٍ كانت ، هذا لا يَعني بأني أنتقص من هويتي بأي شكلٍ كان ، حرّيتي و أسلوبي هو الفيصل في كل الأشياء و مسألة ازدواجيتي في نُطق بعض الأفكار الغربية باللغة العربية لا يعني بالضرورة نقصاً بالثقافة العربية بقدر ما هي مُحاولة لارتباطي بثقافة الغرب التي تُبهرني دائماً بكافة فنونها ، هويتي العربية لا تُجبرني بالضرورة على أن أتمحور حول الثقافة العربية فقط خصوصاً بأن الثقافة العربية الآن بالغالب عبارة عن تَقليد أعمى للغرب ، و يا ليت التقليد قد أتى للأشياء الحسنة ، بل اتجهوا لأسوأ ما في الغرب و جعلوه هنا موضةً يُسايرها الكثير من الحمقى في بلاد العرب .
 
حروفنا بَعضنا ، صِدقاً .. متى كانَ حرفُكَ بعض أنتْ ، ومتى كان قِناعاً لا يُشبِهُكْ ؟
 
حروفي دائماً تُشبهني ، أتصّور دائماً بأنها مرآه كفِّ صغيره ، أخرجها دائماً من جيبي لأرى ملامح وجهي من خلالها ، أوصف ما أشعر بهِ وما أعيش من خلاله ، أحب أن أكتب نصاً يستطيع أن يتعايشه القارئ بطريقتهِ الخاصة ، نصوصي عبارة عن رداء قابل لجميع الأطوال لقرائي الأعزاء ، يستطيع الصغير ارتداءهُ مُروراً بالكبير .
 
” نَحنُ نِتاج تجاربِنا ، صحيحة كانت أن خاطئة ” ، ما مدى صحة هذا القول فى حياةِ ماجد ؟
 
صحيحة تماماً ، الورود لا تُنتج إلا وروداً ، و الحمار لا يوّرث إلا حماراً ، و نحنُ نتاج أفعالنا في كل الأحوال ..
 
الأنثى والحب ، أينَ هي من عالم ماجدْ ؟
 
الأنثى تمّثل بظِلها زاوية حُب لها مساحة محدودة بإمكانها أن تتّسع كلما سمَت للأعلى ، أتمنى من كل انثى بأن تصعد إلى زاويتها الحرجة لينعم المستظل أسفلها بكافة الخدمات الممنوحة من ذلك المستوى ..
 
بدأ ماجد اتجاه جديد فى الآونة الأخيرة ، وهو فنّ الْتصوير ، ما الفرق بين رؤية العدسة ورؤية العقل ؟
 
العدسة تجّمد اللحظة بكافة أحاسيسها ، مهما يطول الزمن فإنها لن تتأثر بعوامل التعرية من حولها ، عكس العقل الذي قد يُواجه الكثير من صراع الأفكار و الثقافات مِما يعني إمكانية تغيير رؤيتهِ التي تتناسب سرعة تغيرها طردياً مع الوقت .
 
أخيراً .. سؤالٌ يَجمع ما سَبق كُلّه ، ماجد .. مَن أنتْ ؟
 
ماجد هو ذلك الشخص الذي يختبئ وسط تلك الأجوبة . إن تمكّن أحدكم من معرفة موقعهِ ، فإن أمامه الكثير من الأشياء التي سيختبئ خلفها ، مِمَا يعني أن مسألة الإمساك بهِ تبدو مهمة مستحيلة حقاً ..
 

كثرت النقاشات حول قانون الجذب , هل تؤمن بهِ وما هيَ حدود استخدامك له .. ؟

لا أؤمن بقانون الجذب بمفهومه المُتعارف عليه بالوقت الحاضر ، لكني أؤمن بأن الروح ستحقق أهدافها عاجلاً أم آجلاً إن تمّ تطعيمها بالتفاؤل و الرغبة الحقيقية لنيل هدفٍ ما ، أو التشبث بأملٍ و إن بدا صعب المنال .

هل يؤمن الماجِد باستمرارية العلاقات التيِ يقطع حبال وصالها القدر ؟

بالطبع تستمر ، لأن العلاقات تنبع من الروح ، و لأن هذه الروح لا تنقطع حبال وصالها حتى إن عاندها القدر ، و هذا ما يؤدي إلى أن هنالك علاقات روحية مستمرة و إن أراد القدر أن تنقطع علاقتهما بطريقةٍ ما .

متى يمكن أن تنقطع العلاقات في حياة ماجِد ؟

في حال وصولها إلى حد صناعة ضرر لنفسي أو للطرف المُقابل ، و حينها يتوجب عليّ أن أقوم بقطعها حفظاً للمودة التي نشأت عليها تلك العلاقة في بداياتها .

كثيراً ما يأتي الحب بعد الصداقة , هل يختلف هذا الحب عن الحب منذ الشعور الأول ؟

قد يكون ميثاق الحب بعد الصداقة أشد قوّة و السبب يعود إلى معرفة الشخصين الجيدة لبعضهما البعض قبل أن يدخلا في غمار تجربة جديدة تتطّلب اهتماماً و جهداً أكبر مما كانوا عليه بالسابق .

شارع برايندلي تجربة جريئة في كتابة الروايات , ما هي تطلعاتك لها وهل تجد نفسك في هذا الجانب من الكتابة ؟

شارع برايندلي هي التجربة الأولى لي في عالم الروايات و القصص ، و أسعى من خلالها إلى رسم صورة جديدة للرواية العربية ، إذ أقوم بتجسيد أفكاري الخاصة بها لتظهر و كأنها فيلماً سينمائياً بين يدي القُراء ، فالرواية فن و تحتاج إلى كاتب يجيد التمسك بعينيّ و دهشة القارئ ليتمكن من إنهاء كافة فصولها و أحداثها ، و الأهم من هذا هو شُعوره بالرضا و المتعة بعد إنهاءه للعمل . و هذا ما أتطّلع إلى نيله من خلالها بإذن الله .

هل تقبل بواقع لا يماثل مقاسات أحلامك ؟ ومتى تعيد ترتيب تلك القياسات لتنال واقع ما ؟

هذه الدنيا لا توّفر مقاسات أحلامنا دائماً ، و لهذا أنا أرضى تماماً بالواقع الذي لا يُماثل مقاسات أحلامي و أُدرك بأنها إرادة الرب و هذا ما يجعلني أقتنع إلى حد كبير .

أكثر ما يزعجك في حاضرنا وتحاول مواجهته بقلمك ؟

الحال الذي وصلنا إليه في بلادنا ، و السُمعة السيئة التي تتسّرب إلينا من كل مكان على وجه الأرض بسبب شبابنا ، كم أمقت أن أرى شاباً يستهلك عُمره في المقاهي و حين يموت لا تفتقده سوى ” جلسته و شيشته ” التي سهر على لذتها طويلاً .

ما هيَ الأشياء التي تشكل شخصية ماجد حالياً ؟

قلمه ، الأماكن التي يحضر بها ، و أصدقاءه و أحباؤه القليلون في حياته ، شخصيتي شبه محجوبة عن الكثير و من النادر أن تجدوا من يعرفني بالمعنى الحقيقي للمعرفة .

تحاول الرد كثيراً على أحاديث الملحدين , من خلال نقاشاتكم ما هوَ السبب الأول برأيك الذي يدفع الإنسان للتخلي عن فطرته و إيمانه ؟

لستُ متخصصاً بالرد عليهم ، و لكني أتناقش معهم حسب تخصصي الذي يعتمد على الفيزياء و الذين يرمون بأغلب ثقلهم و أفكارهم عليها . أستطيع أن أقول بأنهم مجّرد إمعات اعتمدوا على نظريات العلماء الفيزيائيين الملحدين و أتّبعوهم رغم أن تجارب هؤلاء العلماء لم ترسخ على معنى واضح و لم تؤكد صحتها و خصوصاً بأنهم يتحدثون عن أمور حصلت قبل خلقهم ببلايين السنين و يتحدثون أيضاً عن أمور متوقعة بعد ملايين السنين و كل ذلك حسابياً و على الورق بالغالب !

أؤمن بأن الكلمات البسيطة هيَ التي تأخذ مجهوداً اكبر من كاتبها لتظهر لنا بهذا الشكل وأؤمن ببساطتك العميقة , لأي مدى تهتم بإظهار نصوصك بهذا الشكل ؟

يهمني كثيراً أن يكون قلمي صديقاً للجميع ، و يهمني أكثر بأن أحافظ على نكهتي التي أقوم بحشوها بين أحرفي و التي يستطيع أن يمّيزها قُرائي عن سواي . في الحقيقة ، أشعر بالاستياء من الحال الذي وصل له القلم العربي ، فبعض المقالات تُقرأ من البداية إلى النهاية و يا ليتها لم تُكتب ، لأنها مجّرد رصف لحروف لا تحمل أي معنى أو قيمة ، أستطيع أن أصفها بالاستعراض اللغوي الذي لا يُسمن ولا يُعني من جوع .

متَى يكون النسيانْ عِلاجاً ؟

لا يُمكن للنسيان أن يكون علاجاً ، لأن النسيان قيمة بإمكانها أن تعود بأيَّ لحظة و هذا ما يعني عودة المرض من جديد .

إن رؤية القبر زيادة في الشعور بقيمة الحياة، فيجب أن يكون معنى القبر من معاني السلام العقلي في هذه الدنيا ” لـ الرافعي “, ماذا يمثل الموت في حياتك ؟

الموت محطّة مؤلمة في هذه الحياة ، و ما يزيدها ألماً أنها قدر إجباري سيمر به الجميع ، فهذا الموت قد أخذ مني أحبابي ، و جعلني أسكن بين دموعي كثيراً ، و لهذا يظل الموت شيئاً مرعباً و نُقطة نهاية سوداء على آخر سطر حياتنا .

لو منحت القدرة على تغير عمرك بحسب تجاربك / أفراحك / أحزانك , هل ستزيد سنواتك أم ستنقص ؟

سُؤال صعب ، و لكني لا أظن بأني سأختار الماضي بناءً على المقولة ” نحن نحب الماضي لأنه ذهب ، و لو عاد لكرهناه ” ولا أظن بأني سأختار المستقبل لأني أستمتع بلحظات حاضري ، و لهذا سأعيش تجربتي و أفراحي و حزني و لحظاتي كحاضر فقط .

المستقبل الشيء الذيِ نتمناه دوماً وعندما يغدو حاضرا نأمل فيما بعده ! هل تهتم بالمستقبل ام تترك اهتمامك لكل لحظة حاضرة ؟

هنالك أمور تستحق بأن ننظر للمستقبل من خلالها ، عدا ذلك يجب أن نعيش الحاضر بكافة أحاسيسه بدلاً من إرهاق تنبؤاتنا حول المستقبل و أحداثه التي لا نعلم عنها شيئاً .

كيفَ ترى مستقبل أوطاننا العربية ؟

سيء للغاية ، و دائماً ما أتجنب التحدث حول هذه المواضيع للأسف .

التفاؤل والتشاؤم شعوران يؤثران كثيراً على مواقفنا , هل يملك الإنسان القدرة على التحكم بهما والتكيف مع كل موقف مهما كان باعثاً على التشاؤم ؟

إن أدرك الشخص بأن تشاؤمه لن يُجدي نفعاً بتغيير ذلك الموقف ، سيُحاول دائماً أن يكون متفائلاً كي يُنجز ما يُمكن انجازه من ذلك الموقف و الخروج بأقل الأضرار الممكنة .

هل نحتاج الحزن ؟

أحياناً ، و أخص بذلك حين تسير الأشياء عكس ما نُريد باللحظات الأخيرة ..

الراحلون يمضون بأرواحهم , ولنا حرية إبقاء تفاصيلهم أو محوها من حجرات الذاكرة ، أتفضل الاحتفاظ بتفاصيلهم أم تركها عرضة للنسيان ؟

هذا الأمر يعتمد على طريقة ذلك الرحيل ، فإن كان رحيلاً إجبارياً سأحتفظ بتلك التفاصيل ، و إن كان عكس ذلك ، سأحاول جاداً أن أنسى كل ما يتعلق بهم ، لأنهم لا يستحقون البقاء في ذاكرتنا .

 

أرسم لنا ماجد كماتراه وكما يراه المقربون لك؟

شخص بسيط ، قليل الكلام ، قليل الإحتكاك مع الناس ، يقولون بأني صاحب مزاج خاص و من الصعب ارضائي ، و يجدني الكثير صاحب اطلالة خاصة قد تُفسد جداً أو تُزّين جداً المكان الذي أتواجد به بناءً على طبيعته ، لا أتحدث كثيراً بالغالب و لو فعلت لا أحب مُقاطعتي أبداً .

خطوتك الأولى مع رحلة الحرف متى كانت ومن المحرض/المشجع لذلك؟

بدأت الكتابة منذ مراحل عمري الأولى ، و كان مُحَّرضي الأول لذلك هو حرجي الشديد للتحدث مع أحد بشؤون أموري الخاصة ، و حينها وجدت رفيقاً لا أخجل منه يُدعى القلم ، و أخذت بالإعتياد على طقوسه و رغباته وماذا يُريد مني ليحترم رغباتي ، و كان خالي أحد الداعمين لي بالتوجه إلى الكتابة الألكترونية بدلاً من الكتابة على الطريقة التقليدية بإستخدام الورق و القلم لأواجه جمهوراً يستمتع بما أكتب على حد تعبيره .

ماذا تعني لك لحظات الكتابة؟وهل هناك طقوس محدده للكتابة بالنسبة لك؟

هي اللحظات التي تشهد تحَّول مزيج أفكاري السائل إلى بناء ضخم بإمكان الجميع رؤيته و الإستشهاد به . طقوسي الخاصة بالكتابة تحتاج إلى هدوء يُساعدني بتشييد ذلك البناء وفق ملامح هندسية تُلائم كافة طبقات المجتمع ( قدر المستطاع ) و تحترم ذائقتهم بالشكل المطلوب .

بين النصوص السردية وضوء المقال وعمق الفلسفة
وتشعب حروفك اين تجد ذاتك الغرق الأجمل؟

أشعر بالسعادة البالغة حين أكتب في كل مجال ، لكني أجد نفسي كثيراً بالسرد الذي يتّسع لعدّة مشاعر و أحاسيس بالإمكان تبادلها مع قارئي العزيز ، و هذا لا يمنع قلمي من الخوض في أي تجربة خاصة مستقبلاً لأقَّدم شيئاً مختلفاً لقارئي .

هل المواقع الأدبية الإلكترونية خدمت ماجد
وساعدت على ابراز المثقف العربي ام العكس ؟

نعم ، فالمواقع الأدبية ( بعد فضل الله عزّ و جل ) ساهمت بشكل كبير في تطوير و تجديد قُدراتي الكتابية ، و ساعدتني على معرفة رأي الجمهور بما أكتب و الإنصات للنقد البنّاء الذي يقّلل من أخطائي كلّما تقدم عمر قلمي ..

لكل كاتب مخزونا ومرجعيات أدبية
بالنسبة لك من هم الكتاب الذين تأثرت بهم ؟

لا يوجد كاتب بعينه قام بالتأثير على ماجد ، لكني اتأثر بكل كاتب قام بكتابة شيء مختلف يستحق التصفيق .

حالة ثقافية سلبية لم تروق لك؟

الإنتقاد الأعمى الذي لا يُسمن ولا يُغني من جوع . و للأسف الشديد ، يتناسى هؤلاء بأننا بشر قد نقع في الإحتمال الخاطئ و أنَّ طُرق النجاح في هذه الدنيا لم يتم تعبيدها إلا بأخطاءنا التي يسَّرت لمن هُم بعدنا بالسير في أمان و طمأنينة .

صاحب الصمت وثائر في القلم ، ومبهج في التساؤلات ، حينما يكتب ماجد وهو مشحون بآلاف الصور تنفجر منه نصوص مزخرفة بِ ديباج ، حينما ينتهي ماجد من كتابتها هل ما سرده يروق له وتكون كالقلادة في صدرة أم أنه يتذمذم ويقول لم تفي بالغرض ويقفل كتابه وينام ؟

أحاول دائماً أن أكتب ما يدور بذهني أولاً ، و حين أفرَغ من النص ، أقوم بقراءته أكثر من مرَّة ، فإن وجدته قادراً على وصف حالتي الذهنية بشكلٍ جيد قُمت بنشره ، و إن كان غير ذلك قُمت بالإحتفاظ به كنصوص غير قابلة للنشر ..

مَاهو صَوت الألهام لمَاجد ؟

هو صوت الناس المرتَّد حول كتاباتي ، فحين تكتب و تجد من حولك العديد من المهتمين أو الحاسدين فهذا أمر يُلهمك لأن تكتب و تكتب أكثر لأن هنالك من يُتابع حرفك سواءً بعين المُستفيد أو حتى بعين الكُره لما تُنتج .

عِندمَا يُريد مَاجد الأبحْار فِي الفلسفة
مِن أين يبدأ أو اي طريق يسلك ؟!

أحاول دائماً أن أسلك الدرب الذي يُصادف حياة الكثير من الناس ، فحين أكتب حول أمورٍ شائعة فهذا يعني أن نسبة استفادة الناس من محتوى كتابتي يُصبح أكبر ، و هذا لا يعني أن أغلب موضوعاتي عبارة عن قالب مكَّرر اعلامياً بقدر ما أنها نظرة تسَّلط الضوء على ما وراء الحَدث بفكرتي الخاصة .

متى يُخطط ماجد على الكتابة ؟
فور الإحساس ام ينتظـر قليلاً حتى يستوفي كل الأدوات من أجواء او طقوس او حتى إستيفـاء الشعور بأكملة ؟

عادةً ما تكون كتاباتي وليدة لحظة لفكرةٍ لا أرغب بتلاشي ملامحها في ذهني ، و بعض الكتابات تحتاج إلى تخطيط و تنسيق لكي تُحيط بهالة أفكاري بالشكل المرغوب به و ذلك لإعطاء النص و الفكرة حقّها المَعرفي .

بعض من الأصدقاء يعجز عن كتابة مايخالجه من شعور ..
فـحين تلتقط سلسلة شعور من صديقك هل تكتب له ؟

فعلتُ هذا الأمر لمرّة واحدة في حياتي ، و لا أظن أني سأقوم بتكراره مستقبلاً إلا مع كاتب يُقّدر ما وراء حرفي و يَعلم ما أود أن أُشير إليه من شُعور مُخَّصص له ..

بعض من الأدبـاء يندب الحظ في اللقاء و يحلو له الغلو في كلمات الغياب .. رغم انه لايكون صادقاً بقدر ماينطق به ..هل أنت مع المبالغة في الكلمات حيث تصبح غير معقوله او مُصدقة .. ام تعتقد ببراعة القول في الوصف الخيالي ؟

لا أحب المُبالغة في أيَّ قضيةٍ أبداً ، بل و أقّدس البساطة التي تُؤدي الغرض دُون الولوج للمبالغات التي قد تُفقد جوهر الأشياء و بريقها. قد يكون الوصف الخيالي بارعاً بما يكفي لإيصال الأفكار لكنه إن زاد عن المعقول سيُصبح بلا معنى و سيأخذ القارئ إلى زوايا الملل …

- متى كانت بداية الابداع ؟ ومن وقف بجانبك مشجعا ؟

بدأتُ الكتابة مُنذ المرحلة الإبتدائية ، و تحديداً في مادة التعبير التي لم تأخذ حقها الكامل في التدريس بالشكل السليم الذي يُؤهل الطلاب للكتابة و التعبير عن مشاعرهم بصورة صحيحة .

لم يكن أحداً بجواري حين بدأت ، لكني وجدت دعماً نسبياً من خالي الذي طالبني بأن أنقل كتاباتي إلى الإنترنت لكي تجد قُراءً و اهتماماً لكل مُحبي الكتابة .

- كيف تجمع بين الادب والفلسفة ؟

أستطيع أن أقول بأن الأدب ” رداء ” و أن الفلسفة هي تلك النقوش التي ” تزّين ” ذلك الرداء في كل نص ، و لهذا أحاول دائماً أن أقوم بتصميم رداء يُناسب فِكر القارئ و يُنعش ناظره بكل حين .

- هل تسعى أنت الى الكتابة ؟ أم انها التي تطاردك ؟

أسعى إليها بأحيانٍ كثيرة ، و تقوم هي بذات السعي حين تُطاردني ..
حين نُحب شيئاً .. و يقوم هو بحُبنا ..
سنقوم بمُطاردة بعضنا البعض حتماً ..

- متى يستعصي القلم أمامك ؟ ومتى يكون سهل طيعا سهل المنال ؟

لا أجد القلم رفيقاً جيداً حين أكون متوتراً من أمرٍ ما ، و أجده سهلاً ممتنعاً حين أكون هادئاً و حاملاً لفكرة أو مشاعر تستحق أن تدَّون بقلمي ..

- هل لك طقوس في الكتابة ؟

أجواء هادئة ، و موسيقى لذيذة تزيد من لزوجة احساسي ..

الهندسة .. علم، والشعر أدب، فما ردَّكَ على قُدرةِ الجمعِ التي تُجيدها بينَ ( العِلمِ والأدب ) ؟

في الحقيقة ، بدأتُ الأدب كهواية لم أتوقع يوماً بأن تصل إلى هذا المستوى بعد فضل الله عزَّ و جل ، و مجالي العملي هندسي بحت لا يرتبط أبداً لا بالأدب ولا بمقوماته و لم أدرس الأدب يوماً ( مع الأخذ بالإعتبار أن الأدب الذي درسته بالمرحلة الثانوية لا يمت للأدب بصلة ) .

كثيراً اسائلني وَ لم احظى بشرف اجابةٍ تروي العطش هل الكتابةٌ بلسم تمنحٌ الشروخ في جدران القلبِ لثغة صمود ، أم انها اوكسجينٌ تالفٌ كلما تنفسناهُ اشتعلت الروح فرط حرقة قهر سمراء اللهب لانها تمد للعقل يد الذكرىَ ! ؟

الكتابة أشبه بسلاح ذو حدين ، إن تمكّنا من الامساك بها من المنتصف ، سنتمكن من استخدام كِلا الحدين بما يرضي رغباتنا . و لأننا بشر ، قد نُخطئ الإمساك بها ذات يوم و نُجرح جراء أخطائنا أو شروخنا على جدار هذه الحياة .

و لهذا قد نستشعر بأن القلم نعمة و نقمة بآنٍ واحد ، نكتب لنرتاح ، و نقرأ ما كتبناه و نحن نبكي لنتألم بعد أن منحنا الراحة ذات صباحٍ أو مساء ..

ما هو موقع الأديب السعودي عربيا ؟

لا يحمل رقماً متقدماً في سلم الترتيب ، و ذلك لأن السعودي ما زال يعاني من القَمع الذي قد يقتل ابداعاته في بلده ، هو يحتاج إلى القليل من الحرية ليعتلي المراحل المتقدمة عربياً ..

هل يحمل الأديب السعودي فكرا رائدا ؟

بالتأكيد ، و كما ذكرت سابقاً ، هم يحتاجون إلى القليل من الحريّة ليظهر معدنهم .

عدا الشعر النبطي؛ بما أبدع الأدباء السعوديين؟

في مجال الرواية

قنوات وبرامج تحرص على متابعتها؟

خط الستة على أبو ظبي ، و برامج قناة ناشونال جيوغرافيك .

أحب المواد الدراسية إلى قلبك؟!

فيزياء

أحب المسلسلات الكرتونيه في طفولتك؟

كابتن ماجد

لو خيرت أن تصبح ملكآ، أي دولةٍ ستختارُ أن تحكمها؟ والسبب؟

بريطانيا ، لأني أحبها و أحب ثقافتها .

وماهي القرارت التي ستصدرها فيها؟

السير على خُطاها و تطوير ما كان ناقصاً بها .

لو كنتَ وزيراً للثقافةِ العربيه ما الذي ستضيفهُ لها؟

الحريّة ، الحريّة ، الحريّة

أسماء عطورك المحببه؟!

عطور قزاز الرجالية اجمالاً تعجبني ..
عطر Boss مميز ..

-تسمع أغاني لمن؟

Bon Jovi

-تحب الشيزكيك؟ نعم أو نعم بشده أو لا؟!

لا

-ماهية اختيارك لأسماء شخصياتك الكتابيه؟

حالياً ، آشلي و جاك ..

-هل زرت دولة الإمارات؟ هل زرت بلدان أخرى؟

لم أزر أي بلد عربي للأسف ..

-هل توجد كلمة آسف في قاموسك؟

نعم

-برجك العقرب؟

الجوزاء

-من أنت بعد سبع سنين؟

ماجد ، كما أنا

-لونك المفضل؟ رقمك المفضل؟ رقم لاتفضله؟!

الرمادي يُعجبني كثيراً ..
أحب رقم ( 7 ) و لا أحب رقم ( 2 )

-تحب ترسم؟ تعرف تدق على العود؟

لا أجيد الرسم ولا دق العود ..

-هل ترى بأن لكل إنسانٍ نصيبٌ من اسمه؟!

نعم ، و بشدة ..

-في نظرك هل فاقد الشيء يعطي؟!

قد يُعطي في حالات نادرة جداً

ماذا يعني لديك الصمت ؟ ومتى أنت تطبقه على نفسك والآخرين ؟

حالة طبيعية يومية لابد لي من المرور بأطوارها ..
و عادةً ما أمر بهذا الصمت إن وجدته أبلغ من حديثٍ لا يَصل هدفه بشكلٍ مُباشر ..

متى ترى نفسك وحيدا ؟

حين لا أجد قلماً بيدي ..

هل تستطيع ان تتقبل الهامش من تفاصيلك ؟

أتقبلني دائماً ، ولا أحب أن أتجاهل أيَّ أمرٍ في شخصيتي .

هناك حدٌ فاصل بين التأثر والتقليد
كيف يحدد لنا م. ماجد معالم الفرق ؟؟؟

هذا الحد رقيقٌ جداً ولا يُمكن لنا أن نكتشف ملامحه بسهولة ، لكن التأثر قد يكون مُقتصر على فِهم طريقة تفكير الآخر فقط ، عكس التقليد الذي يسعى لمُحاكاة ذلك الفكر لأجل الحصول على أهدافه الخاصة بالغالب .

حين غوص في اي كتابة ادبيه او فكريه .. نجد الجمل تومي للعمق ولذات الكاتب لينتقل بعدها الى عوالم الاخر ، كيف ينظر م . ماجد للاخر الذي قد يلهمه ؟؟؟

بالنظر إلى مُقّومات احساسه ، و فِكره ، و كيف يقوم بتجسيد الأشياء الصغيرة إلى أشياء كبيرة من خلال أحرفه و ذوقه . في الحقيقة ، الأمور التي تُلهمني شحيحة جداً .

انتشر في بعض النصوص ما يشبه طلاسم الكهان، وتعاويذ تحتاج لترجمان، وقد نال الصخب منها نصيب الأسد،ماذا يقول ماجد حول هذه الظاهره ؟

لعلَّ السبب الأساسي لإنتشار هذه الطلاسم هو ظنَّ الكثير من الكتاب بأن كتابة تلك الطلاسم تُعتبر فناً يُذهل القارئ ، و تناسوا بأنها مجّرد رصف لكلماتٍ لا تأخذ بالقارئ إلى حيث الفكرة و المضمون التي يجب أن يُؤخذ لها .

 ما هو الأدب الحداثي وهل نحن في العالم العربي قد دخلنا الحداثة بمعناها الأوروبي أم لا؟

 الأدب الحداثي هو تلك الآداة التي بإمكانها أن تربط ما بين واقعنا و الرؤية الثاقبة لما يحتاجه المثقف العربي من حلول لكل ما يُحاكيه مع واقعه سواءً كان جميلاً أو مريراً ، ونحن في عالمنا العربي نقترب إلى حدٍ كبير مع نظيرنا الأوروبي ، ولا نحتاج إلى الكثير لكي نتخطى مُقومات ثقافتهم الأدبية ..

 هل الزمن الذي نعيش فيه هو زمن الرواية كما يقولون أم أنه لا تزال للشعر مكانته في المجتمع العربي؟

 يظل للشعر مكانة متميزة لدى العرب ، لكني أرى أن الرواية قد بدأت بالإنتشار لتطغى على الشعر قليلاً . و مع هذا ، وجودهما مهم جداً على الطاولة الثقافية السعودية ..

أنا من أشد المعجبات بيراعك استاذي
و أتمنى أن ترشدنا للكتب التي تحرص على قراءتها و المراجع الغوية؟
و كل ما يرتقي بك إلى أعلى السلالم اللغوية
وهل انت متيم بكتابة الخاطرة ؟

كل الود لروحٍ حامت حول قلمي الثائر منكم و إليكم ..
بخصوص الكُتب ، أحرص على قراءة الكتب الفيزيائية والروايات بكافة أنواعها ( الأجنبية تحديداً ) ، و أستقي لغتي من مُحيطها و مُحيط الفكرة التي أود الكتابة عنها ..
أحب كتابة الخاطرة ، والآن بدأت بإتجاهٍ جديد يتمثّل بكتابة الرواية و القصّة ، و أتمنى أن أقوم بوضع بصمة في كل مجال كتابي ..
كل الود لكِ يا آنسه ..

حرفه الجميل يحرضنا على ان نكتب له لنبدي عن جمال ما يكتب
سؤال واحد واعود ماذا لو اقترح احد تعديل نص لك ماردة فعلك؟
وهل تؤمن بالنقد الايجابي ومارايك بالنقد السلبي؟
لك ودي ومحبتي على ما تخط يداك.
*عابرة

شُكراً لإطرائك يا عابرة ..
سأشعر بالإنزعاج طبعاً ، فالنص جُزء مني ومهما يكن ، لن أسمح لأحدٍ بتعديله إلا بإذن مُباشر مني و لسبب يستحق لا أكثر ..
النقد الإيجابي مهم لنرتقي سلّم التطّور . على النقيض يتواجد السلبي الذي لا يُؤدي أيَّ غرضٍ سواءً للناقد و للكاتب ، و حتى للقارئ ..
ودي و تقديري لحضورك الزاهي ..

هل فكرت بكتابة الشعر الشعبي ؟واذا كان لا مالسبب؟
هل الحرف يمكنه كسر الملل.. والصوت أيضاً؟
هل توجد نقطة مفصلية في حياتك هي صانعة م.ماجد؟
هل في محيطك من يتعاطى الكتابة؟

سعيدٌ بأسئلتك أختي العزيزة ،
وشُكراً لإطرائك الذي أفتخر به ،

- لم أفّكر كثيراً بكتابة الشعر الشعبي ، لأني لم أجد نفسي به حقيقةً .
ربما لأني لا أتقنه ، أو لأن ذوقي لا يميل لقراءته و تعّلمه بالغالب ..

- نعم ، فأنا في أوقاتٍ كثيرة أمارس الكتابة حين أشعر بالملل ، فالكتابة تُخرج الأحاسيس الداخلية و تكسر الروتين الذي أعتدنا عليه بأصواتنا التي لا أجدها تكسر الملل بالنسبة إليَّ !

- نعم ، الدراسة الجامعية بعيداًعن أهلي ، الغربة التي صنعتني و شكّلت شخصيتي ، أظن أن هذا الأمر يُعتبر بمثابة نقطة انقلاب في حياتي ..

- والدي فقط ، يكتب الشعر الشعبي ( مُصادفة عجيبة مع سؤالكِ الأول )

الى الغرق
إعجابي بحرفه دفعني للسؤال فالحكايات معه أدب وغيمة ماطرة
المكان الرحمي هو حسب غاستون باشلار هو أكثر الأماكن أماناً أين تشعر بالأمان؟
يقول النفري: “كلما اتّسعت الرؤيا ضاقت العبارة”. هل تضيق العبارة عند ماجد لتصبح حرفاً واحداً أو نقطة؟
مطر من جدة

مرحباً بكِ ..
و سعيدٌ بتواجدكِ و حُضورك يا مطر ..

أشعر بالأمان إن كُنت برفقة قلم و ورقَة ، و وقت فرَاغٍ يقّلب أفكاري و يرّتبها دُون عناء الإنشغال بما يدور حولي ..

بخصوص سؤالك الآخر ..
نعم ، تضيق بي الكثير من العبارات ببعض الأحيان ، و ربما تُصبح نقطتي عبارة بأحيانٍ أخرى ! و كلها تستند على الحال الذي أتنفسه حينها ..

تقديري لكلك العميق ..

من هو الشخص الذي يطلع على نصوصك بعد كتابتك مباشرة ؟

من الذين يشبهون أحساسك بالكتابة وقدوتك؟

هل لك نيه اصدار كتاب ؟ ( نوف )

- لا يُوجد شخص محّدد بعينه ، و سيكون القارئ أول زائر متواجد في مدونتي حين أشرع بإعتماد النص بها ..

- في الحقيقة ، لا أرى لي شبيهاً بكتاباتي أو أفكاري . و ربما يُوجد هنالك كاتب أقَاربه الحال لكني لم أتعرف عليه حتى هذه اللحظة ..

- رُبما ، لا أعلم حتى الآن ..

شُكراً لكِ آنسه نوف ..
طبتِ و طابت أيامكِ ..

ماجد كاتب عذب يحتاج لمساحة أكبر هذه اسألتي وسأقف خلف عتبة هذا اللقاء لأجوبتك

مشاريعك الأدبية القادمة ؟

نص تود أن تكون انت كاتبه؟

هل لديك نصوص لم ولن تنشر ؟وان كان نعم مالسبب؟

مارأيك بحال الناقد العربي وغيابه ؟

أهلاً ومرحباً بكِ ..
شُكراً لإطرائك آنستي ..

- مشاريعي الأدبية القادمة كتابة رواية ( شارع برايندلي 2000 م ) و دعم مدونتي الرسمية بالنصوص والمقالات ما بين حينٍ و آخر ..

- رواية الأبله ..

- نعم ، و السبب أنها غير صالحة للنشر و أراها أجمل إن بقت في مكتبتي الخاصة ، ربما لخصوصيتها و ربما لأنها لا تُفيد القارئ بشيء ..

- أصبح النقد يُشترى بالأموال ، و لهذا لا اؤمن بالنقد و لا آخذه على محمل الجد باغالب ما دُمت مقتنعاً بما كتبته ، و أقنعت به ولو قارئ واحد فقط !

شُكراً لكِ عزيزتي ..

Share and Enjoy:
  • Facebook
  • Google Bookmarks
  • Blogplay
  • MyShare
  • MySpace
  • Twitter
  • Yahoo! Buzz
  • PDF
  • RSS